الجزائر
لا تكاليف مهمات للخارج ولا وصولات بنزين

نهاية عهد الامتيازات والعمل بالفاكس من مكاتب المركزية النقابية

حسان حويشة
  • 5199
  • 5

كشفت مصادر قيادية في الاتحاد العام للعمال الجزائريين لـ”الشروق” عن مخطط عمل أقره الأمين العام الجديد للمنظمة سليم لعباطشة، يقوم على أساس إنهاء عهد الامتيازات التي كانت ممنوحة في العهد السابق وجعلت من النقابيين بمثابة وزراء، يظهرون فقط في 24 فيفري وأول ماي، إضافة إلى إقرار العمل الميداني بعيدا عن المكاتب المكيفة وأجهزة الفاكس.

وحسب ما تسرب لـ”الشروق” فإن المركزية النقابية أبلغت المسؤولين النقابيين سواء على مستوى الأمانة أو عبر الولايات، بنهاية عهد الامتيازات السابقة التي باعدت بين النقابي والعمال، على غرار الإجراءات البروتوكولية المبالغ فيها والسيارات الفارهة والمكاتب المغلقة في وجه العمال وغيرها.

ومن الامتيازات التي سينتهي العمل بها المهمات للخارج التي كانت تكلف أموالا بالعملة الصعبة، ومنهم من كان يأخذ تكاليف المهمة بالأورو في عهد سيدي السعيد، ولكنه لا يتنقل للمهمة بالخارج، بل يغلق هاتفه ويخلد للراحة في بيته، على حد تأكيد عدة مصادر نقابية متطابقة، إضافة للسكنات ووصولات البنزين وعدة امتيازات أخرى.

كما تضمنت خارطة طريق إصلاح المركزية النقابية إنهاء العمل من طرف المسؤولين، بالفاكس من المكاتب المكيفة، بل سيكون المسؤولون مركزيا ومحليا مطالبين بالتقرب من العمال في الشركات والمصانع والإدارات وغيرها، وشددت مصادرنا على أن التعليمات التي وجهت للمسؤولين النقابيين كانت واضحة وهي ان النقابي لا يظهر فقط في 24 فيفري (تأسيس المركزية النقابية) وأول ماي (العيد العالمي للعمال).

وتلقى أعضاء الأمانة الوطنية الجدد تعليمات لفتح الحوار مع جميع النقابيين دون استثناء ما عدا الذين لا يؤمنون بثوابت المنظمة النقابية، وهو ما يعني أن ورشة كبيرة لإعادة إدماج النقابيين المفصولين في عهد سيدي السعيد سيتم فتحها، وهي ورشة تشمل المئات وربما الآلاف من النقابيين الذين فصلوا سابقا، خاصة أن سياسات الفصل تلك ساهمت في اضطرابات عبر عشرات الشركات ونتجت عنها مئات الحركات الاحتجاجية، مع إسناد مهمة التنظيم داخل الاتحاد للنقابي حمو طواهرية المعروف بميله للحوار وتسوية المشاكل بالحوار المباشر.

مقالات ذات صلة