نهاية مفبركة لفيلم ‘وليد’ في اليوم الاول من تظاهرة التاغيت الذهبي
ثمانية أفلام قصيرة تداولت على الشاشة الفضية بالخيمة السينمائية التي تم نصبها بساحة مخيم الشباب خلال اليوم الأول من فعاليات التاغيت الذهبي، »غدا تشرق الشمس« للمخرج عمر شوشان حيث يضع عمر بائع السجائر بين خيارين أحلاهما مر، ويزيح الستار عن جانب من معاناة الشاب الجزائري وهاجس الحرقة…إذ يكشف الفيلم أن عمر يتحصل على تأشيرة سفر إلى اسبانيا، لكن من أجل السفر عليه أن يترك وراءه أمه وأخاه المريض عقليا، وقد تقاسم الأدوار كل من بهية راشدي وحسين بوعلي.
توقعات المستقبل بعد ثلاثين سنة القادمة جسدها فيلم »مسيرة طفل« الذي رسم صورة سينمائية تحكي عن مرض خطير يجتاح أنحاء العالم سنة 2037 وحين ينقل سعيد إلى المستشفى لا يمكن إنقاذه إلا من قبل صديق طفولته انه لقاء الأقدار.
فيلم »ختي« من بين العروض التي شدت انتباه الحضور والذي تحدث عن عالم المخدرات عندما تقع فريسته المرأة لتصبح أقرب إلى عالم الجنون والانهيار العصبي منها إلى شيء آخر فـ»لمياء« النزيلة في مستشفى الأمراض العصبية تصارع زميلة لها اقتادتها الشرطة إلى هناك… عالمان مختلفان يلتقيان ويتحالفان.
اكتشاف جمال إحدى مدن الجنوب »تيميمون« جسده دانيال الشاب الفرنسي المولع بسحر الجنوب الجزائري أين استطاع أن يقفز بالمشاهد من حيز باريس بضوضائها إلى روعة تيميمون وهدوئها، ورغم أنّ أغلب عروض اليوم الأول تقاطعت كلها في معالجة الواقع المر للمجتمع الجزائري، إلا أنها كانت أكثر مباشرة وسطحية في تجسيدها لمشاهد العنف ضد المرأة من خلال فيلم »وليد« الذي مرت معظم مشاهده عبارة عن صراخ وشجار بين الزوجين وبكاء الابن أين اقتربت العلاقة لتدق أبواب الطلاق وفجأة النهاية كانت غاية في الفبركة الزوجان يتصالحان دون سابق إنذار وتعود البسمة للطفل وليد!
ـــــــ
فاطمة حاكمي
كواليس تظاهرة التاغيت الذهبي
* أغلب العروض السينمائية في يومها الأول ظهر من خلالها الجنريك مكتوبا بالفرنسية أما البعض الآخر فالحوار بالفرنسية والترجمة مكتوبة بالعربية… الاستفهام هذا لم يدم طويلا لدى البعض. فالجنريك ببعض العروض ظهر من خلاله أن التمويل من السفارة الفرنسية بالجزائر… تعليقات البعض عن الموضوع جسدوها في “مني ومنك تنطبع”، والبقية معروفة!
* حظيت الممثلة فاطمة أوصليحة بوابل من المدح من إحدى المنشطات بالإذاعة التي راحت تقول إنك متمكنة جدا في تقمص الأدوار التي تقومين بها… لكن يبدو أن الأمر كان مجرد رمي للورود لا أكثر، فالممثلة التي ينطبق عليها القول رحم الله امرئا عرف قدر نفسه، بادرت محدثتها بقولها هل بإمكانك أن تذكريني ببعض الأفلام التي قمت بها ونالت إعجابك وهنا بيت القصيد!
* أدهشت بعض الكلمات السوقية ضيوف تظاهرة التاغيت الذهبي ممن كانوا يتابعون أحد أفلام البانوراما خارج المنافسة والذي يحمل عنوان »شهرزاد« من إنتاج لبناني، لكن الدهشة لم تكن إعجابا بهذه الألفاظ التي كررت أكثر من مرة في السيناريو، لكن لأنهم استغربوا من أن هذه العبارات ليست متداولة في أوساط الشباب الجزائري فحسب بل أنها وصلت حتى إلى لبنان رغم أن المرء يستحي سماعها حتى ولو كانت ضرورية للسيناريو.
* بدا صحافي من قناة العربية غير راض عن النهاية التي وضعت للفلم القصير… وليد… الذي يحكي عن الخلافات الزوجية التي تشتعل لأتفه الأسباب أين هرب وليد من شجار والديه ليجلس أمام طبيب الأسنان أما النهاية كانت بأخذ الزوجين رفقة ابنهما صورة فوتوغرافية.
وهو ما جعل صحافي العربية يقول لمن بجانبه »بيكفي ان وليد جلس أمام طبيب الأسنان هذه هي النهاية وخلاص«.
* الليلة الثانية للتاغيت الذهبي لم تكن محظوظة كسابقتها بإقامة سهرة فنية ليس لأنها لم تبرمج… لكن السبب يكمن في سوء التنظيم ووجود رئيس بلدية تاغيت خارج مجال التغطية، حيث طلب فرقا فلكلورية من بشار ولدى قدومها تفاجأت بأن لا أحد في انتظارها من المنظمين لأنه وببساطة رئيس الدائرة ارتدى عباءة بيضاء وأغلق عليه بيته حتى قبل حلول المغرب وكأنه غير معني بالتنظيم وغير مسؤول عن الدائرة التي يسيرها.
ـــــ
ح. فاطمة