نواب البرلمان: كفى حساسية من الجمعيات الدينية
دعا نواب بالمجلس الشعبي الوطني أمس، إلى إلغاء المادة 3 من مشروع القانون المتعلق بالجمعيات، التي تخضع الجمعيات ذات الطابع الديني إلى نظام خاص، منتقدين بشدة هذا الإجراء التمييزي، متسائلين عن سبب الحساسية المفرطة من كل ما هو ديني، في حين حذر نواب آخرون من جمعيات لديها مصادر تمويلية دون أن تخضع للرقابة أو المتابعة.
- وقال نائب عن كتلة التغيير خلال مناقشة مشروع قانون الجمعيات بأنه من غير المعقول أن ينص المشروع الجديد على إخضاع الجمعيات التي تحمل طابعا دينيا لنظام خاص سيتم تفصيله محتواه بعد صدور النصوص التطبيقية، واصفا الإجراء بالتمييزي ومستفسرا عن أسباب التخوف والحساسية المفرطة من كل ما هو ديني، مصرا على إلغاء تلك المادة، موضحا بأن محتوى القانون لا يختلف كثيرا عن سابقه، بحجة أنه يكرس هيمنة الإدارة التي تسيطر على نشاط الجمعيات، وانتقد الجمعيات التي تهرول وراء المواعيد الانتحابية للحصول على الاعتماد.
- والتقت مداخلات الكثير من النواب في تقييم كيفية أداء الجمعيات، وقال النائب عن الأفالان عبد الحميد سي عفيف بأن هناك جمعيات مفيدة وأخرى مستفيدة، ولاحظ وجود تباين كبير بين جمعيات تنشط في الميدان ولا تجد الدعم المادي، وأخرى لا أثر لها في الواقع، ومع ذلك لديها مصادر تمويل متنوعة دون أدنى رقابة أو متابعة، داعيا إلى وضع حد لسوء التسيير وكذا الاستعمال غير القانوني لأملاك الجمعية، بحجة أن الوضعية الحالية للحركة الجمعوية ترسم صورة قاتمة.
- وتساءلت النائب سكينة مساعدي عن سبب عدم تمكن الجمعيات من أداء دور الوسيط ما بين الإدارة والمواطن، وقالت بأنه حان الوقت لإرساء الشفافية في إنشاء هذه التنظيمات مع مراقبة التمويل، ورأى نواب آخرون بأن الجمعيات لم تؤد دورها خلال الاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها بعض الكثير من المناطق، وقالوا بأن حالة الانفصام الموجودة ما بين المنتخبين والجمعيات والمواطنين تنذر بالخطر.