الجزائر
تم سنّه عبر قانون القرض والنقد المعدّل سنة 2017

نواب يضغطون لـ”تحريم” طباعة النقود عبر قانون المالية التكميلي

إيمان كيموش
  • 3324
  • 7
أرشيف

يطالب نواب البرلمان الحكومة بترسيم منع العودة إلى طباعة النقود نهائيا وتحريم اللجوء إلى خيار التمويل غير التقليدي، الذي تم سنه عبر قانون القرض والنقد المعدّل شهر أكتوبر 2017، عبر إدراج مادة في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2020، يمنع طباعة النقود، وهو الخيار الذي سبق أن أعلنت الحكومة التخلي عنه سنة 2019، بفعل آثاره السلبية على الاقتصاد الوطني، دون إصدار نص قانوني صريح يفيد بذلك، أو إعادة مراجعة قانون القرض والنقد.

ويقول عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عمار موسي في تصريح لـ”الشروق” إن حكومة عبد العزيز جراد مطالبة اليوم أكثر مما سبق بالإفراج عن حصيلة طباعة النقود في حقبة الوزير الأول السابق المتواجد في سجن الحراش في قضايا فساد، أحمد أويحيى، من خلال الكشف عن الرقم الحقيقي للأموال المطبوعة والتي يقال إنها تجاوزت الـ50 مليار دولار، ووجهات صرف هذه الأموال التي يبدو أنها وجهت لتغطية الدين الداخلي، وإذا ما كانت صرفت كلها أن هنالك رصيدا متبقيا لم يتم إنفاقه بعد.

ويجزم عمار موسي أن قرار طباعة النقود كان مرفوقا بشرطين عند تمريره في البرلمان في الماضي، وهما عدم تجاوز سقف الأموال المتاحة طباعتها، وأيضا أن لا توجه هذه الأموال للأكل والشرب وإنما أن تنفق على الاستثمارات وتسديد ديون المقاولات، وهما الشرطان اللذان يبدو أنه تم تجاوزهما، مطالبا اليوم بالمسارعة في إدراج مادة في قانون المالية التكميلي تمنع أي عملية لطباعة الأموال، فالإجراء لا يزال حسبه متاحا من الناحية القانونية، رغم أن الحكومة سبق أن أكدت أن طباعة الأموال باتت من الماضي.

من جهته، عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني الهواري تيغريسي، يطالب اللجنة الخاصة بمراقبة طباعة النقود بالإفراج عن حصيلتها التي تبقى حسبه مشتبها في صحتها، متسائلا في تصريح لـ”الشروق”: “لماذا لم يتم الإفراج عن حصيلة طباعة الأموال ولم تدل اللجنة المكلفة بالعملية بأي تصريح بهذا الخصوص”؟.

وقال تيغريسي إنه أوفد سؤالا شفهيا لوزير المالية محمد راوية بالبرلمان يطلب من خلاله توضيحات حول عملية طباعة النقود من بدايتها إلى نهايتها والحصيلة النهائية للعملية ومجالات صرف الأموال المطبوعة والتي أثارت الكثير من الجدل خلال الأشهر الماضية، وأثار تيغريسي في نص السؤال شكوكا حول القيمة الحقيقية للأموال المصروفة المصرح بها من طرف الحكومة، وتضمن نص السؤال الذي تحصلت “الشروق على نسخة منه “حجم طبع الأموال بلغ بتاريخ 25 فيفري 2019 6556 مليار دينار، لكن معلوماتنا تفيد بأن البنك المركزي طبع أكثر من ذلك بكثير لذلك نريد منكم إعطاءنا أرقاما بقيمة الطبع الحقيقي للأموال، وهل مازالت الطباعة مستمرة؟”.

مقالات ذات صلة