نواب يطالبون بعودة “الإطارات النظيفة” إلى مناصبهم
رافع نواب بالمجلس الشعبي الوطني لصالح عودة الإطارات النظيفة إلى مناصبهم، بعدما تمت تبرئتهم من قبل القضاء الجزائري، بالمقابل فتح ممثلو الشعب ملف التسوية الودية المالية مع من وصفوهم بـ”المتعثرين”.
استغل نواب الغرفة السفلى للبرلمان، الأحد، جلسة مناقشة مشروع قانون السلطة العليا لمكافحة الفساد، بحضور وزير العدل، عبد الرشيد طبي، الفرصة لفتح ملف التسوية الودية أو كما وصفها النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، أحمد ربحي، بالوئام المدني والمصالحة الاقتصادية مع من تعثروا في الذاكرة التسييرية للبلاد على – حد قوله.
وأشار في كلمته أن الوقت قد حان لفتح الباب أمام هؤلاء والتفاوض معهم لاسترداد الأموال، بالمقابل طالب البرلماني بتوسيع صلاحيات اختصاص السلطة العليا لمكافحة الفساد لفتح ملفات الفساد في مجالات الرياضة والأعمال الخيرية، متسائلا في نفس الوقت عن مصير الديوان الوطني لمكافحة الفساد والتقارير السابقة التي أعدها في هذا الإطار.
بالمقابل، أشار النائب عن حركة مجتمع السلم، هشام بلحداد، أن الفساد المالي في البلاد انتقل “من الفساد الفردي إلى الفساد الجماعي وهذا الأخير أكثر خطورة لذلك، وجب – حسبه – اتخاذ آليات سريعة لمعرفة مواطن الفساد الذي لم يعد يستثني أي قطاع”.
وبخصوص مشروع القانون الجديد، طالب النائب بتحديد شروط العضوية في السلطة العليا لمكافحة الفساد، قائلا: “الانتساب لهذه السلطة غير واضح سواء ما تعلق بالسن أو التخصص”، كما رافع المتحدث في كلمته إلى ضرورة إشراك الصحفيين في السلطة الجديدة لما يحوزه هؤلاء من وثائق يمكن أن تساعد في فك خيوط الفساد.
من جانبه، ثمن النائب عن كتلة الأحرار، بحري البشير، إدراج أعضاء من المجتمع المدني ضمن السلطة العليا لمكافحة الفساد، مشددا على ضرورة أن تؤخذ تقارير السلطة سنويا بعين الاعتبار وأن تراعي قواعد الشفافية والنزاهة.
أما النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني ، سعيد حمسي، رافع لصالح إعادة الاعتبار لمن – وصفهم – ضحايا المتابعات القضائية من مسيرين وإطارات في الدولة والذين تم تبرئتهم من قبل القضاء الجزائري، ووجب إعادة الاعتبار لهذه الفئة.
وفي سياق متصل، انتقد النائب عن كتلة الأحرار، عن ولاية واد سوف عبد القادر قوري، الطابع المركزي للسلطة العليا لمكافحة الفساد، قائلا: “من غير المعقول أن ينتقل المبلغ عن الفساد إلى العاصمة للتبليغ، لذلك وجب تفويض المصالح الأمنية والمحاكم الإدارية لاستقبال هؤلاء وتوفير الحماية لهم”.