… هؤلاء أسراب الذباب المخزني
- جمعيات مغربيّة جاهلة تمنح الدكتوراه الفخرية لشاتمي الجزائر
الظاهرة الإلكترونية الأولى من حيث الوضاعة والانحطاط، في العالم، في الفترة الأخيرة، هي أزيز ذباب المخزن المغربي، الذي شدّ الانتباه بكثرته وتواصل أدائه، حتى إنك تشكّ في أن هذا الذباب لا وقت له للأكل والنوم. وإذا كان المخزن قد أخذ النصيحة من الصهاينة في إعلان الحرب الإلكترونية على الجزائر، من خلال بث الإشاعات عن الجزائر، وتسويق الصورة المغلوطة لبلاده المغرب، التي كشفها الزلزال، ويكشفها المغاربة أنفسهم بين الحين والآخر، فإن الأخذ بالنصيحة زاد عن حدّه، وصار ما يقوم به الذباب أكبر إساءة تتعرض لها المملكة المغربية في تاريخها. فإذا كانت المقولة الشهيرة تنصح بعدم قذف الآخرين بالطوب، إذا كان بيتك من زجاج، فقد اتضح بأن المخزن لا يمتلك زجاجا ولا حتى بيتا، كما تجلى في الزلزال الأخير، حيث يعيش المغاربة البؤساء بين الطوب والقهر.

“الشيخ” الفيزازي إمام رسالته الحقد على الجزائر
عمره 74 خريفا، يقولون عنه في المغرب فقيه من أهل السنة والجماعة، ذاع صيته عندما شهدت الدار البيضاء تفجيرات إرهابية منذ عشرين سنة، حيث قبض عليه سنة 2003 وحكم عليه بالمؤبد، ولكن الملك محمد السادس عفا عنه، وأدخله تحت المظلة المخزنية لضرب الإسلام في الصميم، وبعد أن كان يصنف سلفيا جهاديا، تحول مع عبادته للنظام المغربي إلى عالم المجون، عندما اكتشِف في سنة 2017 وكان حينها قد قارب السبعين سنة من العمر، برفقة فتاة في الثامنة عشرة من العمر، في خلوة يمارسان الرذيلة، وزعم بعد ذلك أنه قد تزوجها عرفيا، وهو الذي تزوج قبلها مرتين ورزق بـ13 ولدا.

منذ أن نقلت المغرب علاقاتها مع إسرائيل من السرّ إلى العلن، تصهين الرجل واقترب من إسرائيل التي يترجاها علنا بأن ترسل له دعوة لزيارتها، وعندما يقول بأنه يرفض مساعدات الجزائر في الزلزال ويفضل عليها مساعدات إسرائيل، ويرفض أكل التمر الجزائري في رمضان لأنه حرام ويفضل عليه أي منتج من إسرائيل، فإنه لا يبحث عن الشهرة، وإنما هي قناعة فعلية من رجل ما عادت له من كلمة وخطابة، إلا سبّ الجزائر والجزائريين، ومدح الإسرائيليين وليس اليهود، حتى في قلب المسجد وفي أيام الجمعة ورمضان.
الفقيه والشيخ المزعوم خرج عن الملة نهائيا في دفاعه عن النظام المغربي، فهو لا يرى الحشيش حراما ولا حتى السياحة الجنسية، ودافع عن الديوثين الذين أرسلوا بناتهم ونساءهم وأخواتهم إلى دولة الإمارات العربية، واعتبره شأنا خاصا، ليتحول إلى أغرب “فقيه” في التاريخ.
وكان هذا الشيخ “المراهق” قد قصف المصريين ووصفهم بالمنحلين خلقيا، وهو ما أغضب المصريين، ولكن من دونهم المدعو عماد فواز وهو مصري يجنّده المخزن لسبّ الجزائر والجزائريين.
والحقيقة أن الشيخ الفيزازي، وجد الأرضية جاهزة لزرع حشيشه، حيث سمحت السلطات المغربية، بظهور حملات تدعو للإلحاد ومن قادتها ريان بيدان وسعيد بن جبلي وخالد البحراوي وقاسم الغزالي وابتسام شكار، إذ ينشطون في العلن على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يعتبر المدعو “الأخ” رشيد المغربي من أكبر الداعين للمسيحية في الوطن العربي، وهناك من صار يدعو لتهويد المغرب. ولملك المغرب محمد السادس خطاب شهير يعود إلى عشرين أوت 2016، دعا فيه إلى وحدة بين اليهود والمسيحيين والمسلمين، لأجل محاربة الإرهاب الإسلاموي، بحسب ما جاء في خطابه. وفي غياب الدعاة الحقيقيين ورجال الدين في بلاد “أمير المؤمنين” ظهرت فتاوى من المغرب أساءت للإسلام، وأشهرها التي كان ينفثها المسمى الشيخ الزمزمي، الذي أباح كل الكبائر وأباح حتى مجامعة المرأة الميتة والحيوانات.
الصنايبي مؤرخ يضع سُلطانه برتبة نبيّه
عبد الحق صنايبي الذي يصرّ على القول بأنه دكتور في التاريخ، بدأ في الانتشار في المغرب عندما برز الإسلاميون، ووصلوا الحكم، فكان يكتب ضد التيار الإخواني ويرمي دون الهدف، فأنجز كتابا بعنوان التاريخ الدموي لجماعة الإخوان المسلمين، لم يعتمده أكبر أعداء الإخوان المسلمين، حيث يتحدث الكتاب بسطحية عن الإخوان ويتهم زعيم الجماعة حسن البنا أخلاقيا، بما لم يذكره التاريخ نهائيا، وفي الشهور الأخيرة ابتعد عن واقعية المؤرخين، عندما صار يعتبر المغرب هو من فتح الأندلس وأدخل العلوم والفنون إلى إسبانيا، ولولا خيانة بعض العرب لبقي المغرب محتلا إسبانيا لغاية الآن، كما اعتبر المغرب هي من أنقذت فرنسا وألمانيا من العديد من الأزمات والمجاعات في العصور الوسطى، وله رواية مضحكة عن عدم دخول العثمانيين إلى أرض المملكة، على اعتبار أن المغرب هي في حد ذاتها أرض خلافة يؤخذ منها، وقد أثار في بادئ الأمر هذا المؤرخ المعتوه، بعض الجدل في المشرق، بالخصوص، ولكن مع اطلاعهم على ما يقدمه من تفاهات، نأوا عنه وتركوه وحده يطلق أزيزه، فهو يصرّ على أن الجزائريين هم من فتحوا أبواب بلادهم لفرنسا ولا يعدّ لهم شهيدا واحدا، وينفي حتى استقلال الجزائر لحد الآن، وهو ما صار يُضحك المغاربة أنفسهم، وعلموا مع مرور الوقت بأنهم أمام مهرج لا علاقة له بالتاريخ، ومسيء لصورة المغرب وليس مدافعا عنها، وعندما نشر أحد الأحزاب الإسبانية صورة مهينة للملك المغربي، مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، كتب معلقا على صفحته، بأن محمد السادس بدرجة محمد صلى الله عليه سلم، والأعداء يتربصون بهما، فقد طالت الإساءة محمد السادس برسم كاريكاتوري مهين في إسبانيا، كما طالت الإساءة رسول الإسلام برسومات كاريكاتورية في الدانمارك وفرنسا، وكما نصر الله نبي الإسلام في مواقع كثيرة، فسينصر حفيده، كما قال هذا المهرج المحسوب على التاريخ.

الغريب أن الصنايبي مثل بقية المغردين أو الذباب يلصق اسمه بكلمة الدكتور، بمجرد أن يتقدم بطلب لأجل مناقشة أطروحة دكتوراه، والتي لا تتطلب في المغرب سوى دفع مستحقات المناقشة وهي لمن استطاع إليها سبيلا، ماليا طبعا.
والباحث في التاريخ لا يكاد يصادف اسما مغربيا، لمفكر أو داعية أو رجل علم كبير، ذاع صيته وكان له الأثر في محيطه المغربي ولا نقول العربي والإسلامي والعالمي. ولأن الصنايبي ورفقائه في التاريخ، لم يقدّموا المغرب بمدنه التاريخية، فإن سياح البلد من الأجانب، نراهم للأسف يبحثون عن بضاعة هي من شرف أهل الدار.
نعوم دكتور جامعي لا يدخل الجامعة
من أكثر المطلين على مختلف القنوات بما فيها الإسرائيلية، المسمى عبد الفتاح نعوم، وهو متخرج من جامعة القاضي عياض بمراكش، وأكمل دراسته في جامعة محمد الخامس بالدار البيضاء، التي منحته منصبا كبيرا في قسم العلوم السياسية، ولكنه في حالة غياب دائم، بحجة أنه برتبة جندي في حالة دفاع عن وحدة الأراضي المغربية، وبالرغم من التهريج و”البهدلة” التي يتلقاها من ضيوف البرامج دائما، وحتى من منشطي الحوارات والمناظرات خاصة خلال مناظراته مع الناشط الصحراوي محمد طالب، إلا أن المخزن متمسك به ويمنحه حق الانفصال عن الجامعة وعن الأبحاث في تخصصه، من أجل تكرار نفس الأسطوانات المملة، من خلال نفس الجمل على وزن “الجيو ستراتيجية”. وهو يقضي يومه في تحليل الأحداث، والآن صار تخصصه الجزائر، وتجده يتكلم في الكرة والاقتصاد والفلاحة والري ويعتبر بوق المغرب الأول، ويعتبره المخزن المحلل الأعظم.

وللأسف، فإن المغرب تعاني من الأمية والتجهيل الممنهج، وإلا تم كشف المستوى المتدني لعبد الفتاح نعوم، الذي تساءل مؤخرا قائلا: لماذا فرنسا تؤيد الحكم الذاتي في كورسيكا ولا تؤيده بالنسبة للصحراء الغربية؟ لكنه عندما تحدث عن كورسيكا، اتضح بأنه لا يعرف إطلاقا قضية الكورس، وورّط نفسه في الاعتراف بوجود الصحراء الغربية، من دون أن يدري ودون أن يدري المخزن نفسه.
الرجل دعمّه المخزن، بقناة لا همّ لها سوى متابعة أخبار الجزائر والتعليق عليها، وفي الوقت الذي يعكف دكاترة العالم على تطوير أبحاثهم والنهل من مختلف العلوم، فلا يجدون وقتا للإجابة عن سؤال صحفي ولا نقول كلمة صغيرة عبر نافذة إلكترونية، يعيش “دكتور” المغرب يومه وليله مع القنوات، ليكرر ذات الأسطوانات المملة، غير ملتفت لما يقدمه علماء العالم وما يظهر من تطورات علمية وفتوحات تكنولوجية، وبدلا من أن ينير درب المغاربة، زادهم ظلاما.
سعيد أبرنوس “كوميك” في خدمة المخزن
من دون خفة ظل مطلوبة لدى أي فنان، حتى ولو كان سيناريست أو مخرج، يُطلّ المدعو سعيد أبرنوس، وهو مقتنع بأنه ينتمي لمدرسة مسرحية خاصة، فكلما حاول أن ينكّت نفّر المتابع، فلا شكل ولا مضمون يقدمه، ومع ذلك تتبعه نفس النقرات المشيدة به، وهي حرفيا التي تظهر مع الآخرين ومنهم صديقه فروحي، إذ يلاحظ أي متابع أو فضولي العشرات من التعليقات الثابتة التي تتكرّر، على فيديوهاتهم، وواضح بأن مصدرها هو المخرج الرئيسي لهذه المسرحيات وهو المخزن.

الرجل خاض المسرح، فكتب وأخرج ولكن الفشل تبعه، واختصر فشله الفني الذريع في حمل المطارية المخزنية التي تقيه الانتقادات، فصار بوقا لا يتوقف عن غرس الفتنة ما بين الشعبين المغربي والجزائري، وكغيره من الذباب ترك عالم المسرح والفن جانبا، وتخصص في مختلف العلوم والفنون والرياضات. لا يمكنه أن يقول جملة صغيرة من دون أن يذكر كلمة الجزائر، ولا يمكن أن يختار موضوعا واحدا من دون أن يكون مرتبط بالجزائر، وقد عاشت المغرب الكثير من الأهوال ومنها زلزال منطقة مراكش، فكان المغاربة يتألمون وسعيد أبرنوس يهرّج، والغريب أن كل هؤلاء الذين يزعمون بأنهم دكاترة وصحافيين وبروفيسيرات، لم يصور واحد منهم نفسه في مكان الزلزال. ويريد هذا “الكوميك” من دون قطرة كاريزما على ملامحه، استعمال بعض الكلمات الهجينة مثل “التبرهيش والتقربيش والتعنديس” وغيرها من الكلمات المقززة، فيزيد من نفور الناس، ولا تصلح تغريداته حتى لتمضية وقت تسلية بها، فما بالك أن تكون لها رسالة تساعد من دعموه، لأن كل من يشاهده يزداد اقتناعا بأن المخزن في سكرات موت متقدمة جدا. وينسّق مع هذا المهرج، المدعو رضوان فروحي وهو مذيع سابق، لا مستوى تعليمي له، اختص في تتبع القنوات الجزائرية التي تغوص في مناطق الظل، وإعادة بث الصور على أنها حقيقة الشعب الجزائري، فمرة يقول بأن الآيفون لم يدخل الجزائر ومرة يقول بأن الجزائر لا يوجد فيها فندق محترم واحد. وفي كل الأحوال، فإن أبرنوس يطبّل وفروحي يرقص، أو العكس.
ماطيشة حمالة الحطب.. سجاح المملكة
من دون أي مستوى تعليمي وبديبلوم عبر المراسلة من كلية غير معترف بها في إسبانيا، تحولت المدعوة فاطمة الزهراء رجفي، إلى صحافية في قناة إلكترونية هي شوف تي.في، ولأنها لا تمتلك أدوات الصحافة المسموعة بصوتها الفاقد للجودة، ولا بصورتها المنفرة، حاولت التميز بكسر الطابوهات، إلى درجة أنها كانت تحاور بائعات الهواء، والمتحولين جنسيا والمثليين، ولم يكن من همّ لها سوى الاشتهار، ثم ركبت الموجة المخزنية، وفي أعمالها الأولى، كانت تلقى الزجر أحيانا عندما تفاجئ جماعة وتطلب منهم الاستهزاء بالجزائر، وتحوّلت من فاطمة الزهراء إلى ماطيشة، وسمّاها الجزائريون حمالة الحطب ومنهم من أطلق عليها اسم سجاح، نسبة لسجاح بنت الحارث مدعية النبوة في عهد أبي بكر الصديق، بسبب ما تقترفه من فساد.

وعندما زار حفيظ دراجي المغرب منذ سنوات، التقطت ماطيشة صورة معه، وقالت بأنه ملهمها في الإعلام، ثم عادت ومزقت الصورة واعتبرت ما قامت به أكبر غلطة في حياتها المهنية.
لكن الشهرة الحقيقية لماطيشة بدأت في سنة 2018 عندما اقتحمت قاعة محاكمة وحاولت أن تسأل وتصوّر متهم، في قضية أخلاقية، فضربها محاميه، وانتشرت الحادثة في كل مكان، وأطلق على السيدة التي لا تتوقف عن الحركة ماطيشة، وهي باللهجة المغربية الطماطم، مع الإشارة إلى أن ماطيشة هي التي لطخت المغرب بعقدة الموز، عندما كانت تطلب من ضيوفها أن يحملوا معهم الموز ويأكلوه على المباشر نكاية في الجزائريين، ظنا منها أن الموز لا يدخل الجزائر أبدا.
ولماطيشا أخوات كثر بعضهن أستاذات وأخريات من دون مستوى، ومنهن بسمة التي اختصت في سب الجزائريين، والغريب أنهن جميعا يجتمعن في ثقافتهن المتدنية ووقاحتهن، حتى أنك تشعر بأنهن يتحدثن من الملاهي، أو من دون عائلات. ويضاف إلى هؤلاء العشرات وربما المئات والآلاف من الذين يتقربون من المخزن، مثل الذي يطلق على نفسه البروفيسور طارق حجاب صديق الصهيونية العالمية، ومنار السليمي وعبد اللطيف يعسوب ورمضاني وتيجاني والمكنى بالمقاول، ويضاف إليهم بعض المصريين، وعلى رأسهم عماد فواز واليمني الشرعي، وكثيرون في طابور تودّد من المخزن، ضمن ظاهرة ذبابية حولت الملكة المغربية إلى أضحوكة.
30 بالمئة أمية والدكتوراه لمن يدفع أكثر
خلال زلزال المغرب الأخير، طال وزير العدل المغربي من هجوم الذباب بأمر من النظام، الكثير، فردّ عليهم جميعا بأنهم عديمي المستوى والأخلاق، فكان ردا استفز منار السليمي ورفاقه من الذين راحوا يستخرجون بعض الشهادات التي يمتلكونها ويظهروها على الشاشات، بعد أن كشفهم وزير المخزن الذي سبق له وأن طلب من المغاربة تحليل حامضهم النووي للتأكد من أصولهم.
والحقيقة أن هذه الحالة العبثية التي سقطت فيها المغرب، هي نتاج عملية تجهيل ممنهجة من القصر الملكي منذ عقود، وهي التي جعلت المغرب من أكثر البلدان جهلا وأمية على المستوى العالمي، بنسبة أمية قاربت الثلاثين بالمئة، كما اختلق النظام ما يسمى بالدكتوراه الفخرية وصار بإمكان جمعيات خاصة معتمدة من الحكومة المغربية، منح دكتوراه فخرية لمغردين في بيوتهم، وقد حصل عليها كل الذباب الذي سار على نهج عداء الجزائر، واختلاق الإشاعات، فتجدهم يسبقون أسماءهم بلقب دكتور وهو دكتور من الوهم والسراب.