هؤلاء هم الذين طردوا من عالم كرة القدم الجزائرية
حدث شبه إجماع في الأوساط الكروية الجزائرية، على ضرورة أن تضرب الرابطة الوطنية المحترفة بيد من حديد، حتى لا تبقى كرتنا في مستنقع الفضائح، كما ارتاح الكثيرون للعقوبات التي أعلنت عنها لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة لكرة القدم، رغم حديث القسوة فيها التي طالت لاعبين اثنين ومدربا، في الوقت الذي بقي الحديث عن عمر غريب مقتضبا، لأن الرجل كان غريبا فعلا عن عالم الكرة، وخرج منها غريبا، وقد ينساه الجمهور نهائيا بعد بضعة أشهر أو أيام فقط، لكنّ للمقصيين الثلاثة تاريخا وتجذرا في عالم الكرة الجزائرية والإفريقية، خاصة المدرب جمال مناد، الذي حصل على الكثير من البطولات، ولو قدّر وسجّل بلومي في الشوط الثاني من فتحة من جمال مناد في مرمى البرازيل كرة على طبق في غوادالاخارا المكسيكية عام 1986 لَدَخَلَ مناد أكثر من أبطال خيخون التاريخ.
جمال مناد الذي ولد في ولاية البيض، وسيحتفل في 22 جويلية بعيد ميلاده الثالث والخمسين، اشتهر في شباب بلكور في زمن ياحي وعبور وجمال تلمساني والحارس العم، قبل أن يفوز مع شبيبة القبائل وهو دون 21 عاما برابطة أبطال إفريقيا في عهد بلحسن وبحبوح، ليوجه له سعدان الدعوة للمشاركة في مكان بن ساولة في مونديال المكسيك، وتحول إلى قطعة أساسية عندما سجل في أمم إفريقيا في الجزائر عام 1990 أربعة أهداف، وتوّج مع رفقاء ماجر وأشبال المرحوم كرمالي بطلا لإفريقيا للأمم لأول ولآخر مرة، كما حصل في آخر مشواره الكروي مع شبيبة القبائل عام 1995 على كأس كؤوس إفريقيا، بعد تجربة احترافية نقلته إلى نيم في فرنسا وبيلينايسيس في البرتغال، ثم طار إلى الإمارات العربية المتحدة، ليدخل عالم التدريب مع سرباح مهدي وعاد بخفي حنين .
أما فوزي شاوشي فرغم هفواته الكثيرة بسبب نقص تركيزه وشغبه المبالغ فيه، إلا أن الكثيرين يقولون إن حراسة المرمى تسري في عروقه، فهو ابن حارس مرمى معروف، وأمه من عائلة سرباح التي أنجبت الحارس الشهير الذي قهر الألمان مهدي سرباح، شاوشي لعب مبارتين مازال الجزائريون لحد الآن يتابعونها، أولاهما في أم درمان حيث تحوّل إلى بطل قومي قهر الفراعنة، والثانية ضد كوت ديفوار في أمم إفريقيا عام 2010 في أنغولا، وانتهى وهو في سن 27 سنة ونصف بسبب تجاوزه لحدود الروح الرياضية، كما شاركه رضا بوبوش من مقعد الاحتياط هاته الأفراح والبطولات، وكان بابوش البالغ من العمر 34 سنة خلال مسيرة الخضر في إقصائيات مونديال 2010 إمامَ الفريق، حيث يصلي بهم جميع الأوقات، وحاول هذا الثلاثي الاستفادة من البريستيج الذي منحهم إياه الفريق الوطني فأساءوا في لحظة طيش للمواطنين وللوطن.