هاجس هيمنة “القيادات” على المناصب يخيم على نتائج ماجستير كلية الحقوق
تنشر كلية الحقوق بسعيد حمدين، غدا الثلاثاء، نتائج مسابقة الماجستير التي تقدم لها 3200 مترشح تنافسوا على 20 منصبا في اختصاصين اثنين هما تنفيذ الأحكام القضائية والعقود والمسؤولية.
أفادت مصادر لـ”الشروق”، أن سرعة نشر نتائج المسابقة، بعد انتهاء فترة التصحيحات الجمعة الماضي، يعود إلى “العدد المعتبر من الأساتذة المصححين”، رغم العدد الكبير من المتقدمين للمسابقة والذي بلغ 3200 مترشح، 1900 في اختصاص تنفيذ الأحكام القضائية، و1300 بالنسبة للعقود والمسؤولية، وتم الاكتفاء بهذين الاختصاصين نتيجة لـ”نزاهة” الأساتذة المشرفين على الاختصاصين، مقارنة باختصاصات أخرى تبين في السنوات الأخيرة أن الظفر بالشهادة لا يراعى فيها بالضرورة “التحصيل العلمي” للمتقدم إلى المسابقة.
وأفاد مصدر “الشروق”، أن عددا كبيرا من الناجحين في المسابقة خلال السنوات الأخيرة، هم من أبناء التمثيليات الدبلوماسية العربية في الجزائر، زيادة على عدد كبير من القضاء -مجلس قضاء في ناحية الوسط، ومحكمة في شرق العاصمة- وتأتي رغبة القضاء في الظفر بشهادة الماجستير، كون أن القاضي وفق التنظيم الجديد يجرى تقييمه على أساس الشهادة الأكاديمية التي يحوزها إضافة إلى تقييم عمله داخل المحكمة، بعد ما كان مقتصرا في وقت سابق على المعيار الأخير فقط، وتربط المصادر، النجاح “الكبير” للقضاة في المسابقة نتيجة للعلاقات التي يحوزونها مع المحامين الذين يشتغلون كأساتذة في كليات الحقوق، وللدلالة على هذا، يذكر مصدر الشروق نجاح نائب عام مساعد في مسابقة ماجستير جرت قبل 3 سنوات في اختصاص حماية المستهلك، وهو اختصاص بعيد عن تكوينه العلمي ومساره المهني المرتبط تحديدا بالقانون الجنائي.
وكشف مصادر الشروق، عن وجود حالة “شاذة” طبعت عملية التصحيح هذه المرة، تتمثل في وجود أستاذ وأستاذة ضمن لجنة التصحيح تجمع بينهما علاقة أبوة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على العملية.