هجمات 20 أوت فكت الحصار عن العاهل المغربي محمد الخامس بمدغشقر
أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، الأربعاء بأن هجومات 20 أوت 1955 بالشمال القسنطيني ساهمت في ظهور بوادر البحث عن الحلول السياسية بين الحكومة الفرنسية والمغربية، مما كان له الأثر في فك الحصار على العاهل المغربي محمد الخامس وأسرته بمدغشقر.
وفي رسالة وجهها بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد، قرأها نيابة عنه المستشار لدى رئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي، ذكر رئيس الجمهورية بالأثر “العميق” بالداخل والخارج الذي أحدثته العمليات الواسعة التي قام بها الشهيد زيغود يوسف في الشمال القسنطيني، حيث “فكت القبضة الحديدية الاستعمارية على كل من الأوراس والقبائل وبدت بوادر البحث عن الحلول السياسية بين الحكومة الفرنسية والمملكة المغربية. فانفك الحصار على العاهل المغربي وأسرته في مدغشقر”. وبذلك، يبقى 20 أوت “عربونا للأخوة والتضامن بين الشعبين المغربي والجزائري”، يضيف الرئيس بوتفليقة الذي اعتبر هذه التواريخ “أيام مشتركة تحدث عن وحدة المصير في السراء والضراء وتجعلنا نغض الطرف عن ركام الأيام العادية التي تحاول أن تنسينا إياها أو تجعلنا نخلط بين الأشياء الثابتة و المتغيرات”.
وأردف رئيس الدولة مؤكدا بأن تراكم التجارب النضالية لرواد الحركة الوطنية وتلاحم الجزائريين مع المقاومين في كل من تونس والمغرب “خلق وعيا بالتحرر شمل في عمقه وأبعاده كل المنطقة المغاربية” بحيث حمل اختيار تاريخ القيام بهجومات 20 أوت 1955 “دلالات تضامنية بخاصة مع الشعب المغربي الشقيق ومؤازرته في الذكرى الثانية لمحنة نفي الملك المجاهد محمد الخامس، طيب الله ثراه”.
ومن هذا المنظور، يتابع رئيس الدولة “شنت وحدات جيش التحرير الوطني هجومها بمنطقة الشمال القسنطيني في مثل هذا اليوم من سنة 1955 وفي وضح النهار, مفندة كل الأكاذيب والإدعاءات التي تشكك في قدرة الثورة وفي استقلالية قرارها وفي اعتدادها بإمكانياتها الذاتية وإرادتها السيدة”.
وذكر الرئيس بوتفليقة بأن هجومات الشمال القسنطيني نقلت بما حققته من مكاسب للثورة محليا ودوليا الشكوك إلى صفوف العدو الذي “اهتزت ثقته في نفسه فأخذ يعزز منظومته القمعية بتعبئة إمكاناته العسكرية والسياسية والدعائية وتكثيف تواجدها ميدانيا، وراح يمني النفس بانتصار وشيك على من كان يصفهم بالخارجين عن القانون”.