هجوم “الخضر” يثير مخاوف جمال بلماضي قبل وديتي غينيا ونيجيريا
بدأ خط هجوم المنتخب الوطني يتحوّل إلى مشكلة حقيقية بالنسبة للناخب الوطني جمال بلماضي، بسبب وضعية بعض اللاعبين مع نواديهم، سواء لمعاناتهم من إصابة، ابتعادهم عن المنافسة أو تحولهم للاعبين احتياطيين، وهذا قبل أقل من عشرة أيام فقط عن موعد الخرجتين الوديتين أمام منتخبي غينيا ونيجيريا، المقررتين يومي 22 و27 سبتمبر الجاري، بملعب ميلود هدفي بوهران.
تجتاز أغلبية العناصر التي يعتمد عليها عادة الناخب الوطني جمال بلماضي لتنشيط الخط الهجومي للمنتخب الوطني فترة أقل ما يقال عنها إنها صعبة، وفي مقدمتهم الثنائي رياض محرز ويوسف بلايلي، اللذان فقد بريقهما مطلع هذا الموسم مع فريقهما على التوالي مانشستر سيتي الأنجليزي وبريست الفرنسي.
ومقارنة مع خطي الوسط والدفاع، يعتبر الهجوم نقطة قوة المنتخب الوطني، بالنظر للأسماء البارزة التي يتشكل منها، بقيادة نجم مانشستر سيتي الأنجليزي رياض محرز، مهاجم بريست الفرنسي يوسف بلايلي، والهداف التاريخي للخضر إسلام سليماني، لكن هذه المرة تبدو المعطيات مغايرة جراء وضعية بعض اللاعبين وتراجع مستوى البعض الآخر.
ويبقى مستوى قائد كتيبة الخضر رياض محرز، مع بداية هذا الموسم، بعيدا تماما عن ما كان يقدمه الموسم الماضي رفقة ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي كان قاده للتتويج بلقب البريميرليغ كأحسن هداف في الفريق، وهو ما يشكل صداعا حقيقيا بالنسبة للمدرب الوطني.
ولا تبدو وضعية يوسف بلايلي مختلفة مع “ستاد دو براست” الفرنسي، حيث ضيّع هو الآخر ثقة المدرب دي زاكريان وبالتالي مكانته ضمن التشكيلة الأساسية للنادي الفرنسي، في وقت تبقى الفعالية غائبة عن زميله إسلام سليماني، الذي فوّت على فريقه فرصة تحقيق التعادل في المباراة الأخيرة أمام البي أس جي، من خلال تضييعه ضربة جزاء.
في نفس السياق، فقد بلال براهيمي مكانته الأساسية في نيس مع قدوم المدرب السويسري لوسيان فابر، في حين يوجد رشيد غزال مؤقتا خارج المنافسة بسبب الإصابة، هو الذي كان بصم على بداية موسم رائعة مع ناديه بيشيكتاش التركي.
ومن دون شك ستجبر هذه الوضعية الصعبة المدرب بلماضي البحث عن حلول بديلة، من خلال الإعتماد على أندي ديلور الذي ينتظر بشغف عودته من جديد إلى صفوف “المحاربين”، سيما أنه يشكّل الإستثناء رفقة أدم وناس مقارنة ببقية الأسماء الهجومية.
إلى ذلك، من الممكن جدا أن يستنجد الناخب الوطني مرة أخرى بياسين براهيمي الذي استعاد بريقه هذا الموسم مع تشكيلة الغرافة القطري.
من جهة أخرى، وعلى مستوى خط الدفاع تبقى وضعية المدافع عيسى ماندي في فياريال الإسباني تثير استياء الناخب الوطني، بالنظر لمكانته في منظومة لعب الخضر، حيث يعتبر ماندي ركيزة أساسية في محور الدفاع.
في ذات السياق، لا يملك مدرب الخضر خيارات كثيرة لتعويض ماندي، وهذا بالنظر لوضعية أحمد توبة مع ناديه باشاك شهير التركي، حيث ما زال هو الآخر لم يفرض نفسه بشكل رسمي في التشكيلة الأساسية للنادي التركي.
في الأخير، يبقى خط وسط الميدان النقطة الإيجابية الوحيدة بالنسبة للمنتخب الوطني، وهذا بالنظر للمستويات الكبيرة التي يقدمها كل من اسماعيل بن ناصر مع الميلان الإيطالي، راميز زروقي مع تيفنيتي الهولندي وأدم زرقان مع شارل لوروا البلجيكي، وهذا في انتظار الكشف عن الأسماء الجديدة المرشحة للإلتحاق بصفوف المنتخب الوطني بداية من التربص القادم.