هجوم ناري “للمحاربين”.. 23 هدفا في آخر 5 لقاءات رسمية
فوز “الخضر” بسباعية في مبارتين متتاليتين وفي منافستين مختلفتين وفي ظرف 4 أشهر، يؤشر على مرحلة جديدة تشهدها مسيرة المنتخب الوطني لكرة القدم، منذ صحوته وخروجه من سباته قبيل 7 أعوام، وتحديدا منذ التأهل إلى مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، بعد ربع قرن من الغياب.
وإذا كانت بداية العهد الجديد لمسيرة “محاربي الصحراء”، بملحمة أم درمان بهدف تاريخي بقدم “عنتر يحي” أمام الفراعنة، أعادهم بها إلى واجهة الكرة القارية والعالمية، فإن الوصول إلى الفوز بنتائج عريضة وبحجم سباعية في مبارتين متتاليتين، هو نتاج عمل متواصل ونجاح خطة الاعتماد على عصافير نادرة تكوّنت في مدارس فرنسية عريقة.
لغة الأرقام تتحدث وتقول إن هجوم “الخضر” أصبح ناريا، كيف لا وهو الذي سجل 23 هدفا في آخر 5 مباريات رسمية، خاضها أشبال الناخب الوطني كريستيان غوركوف، برسم تصفيات مونديال روسيا 2018 وتصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.
فخلال الدور الأول من تصفيات مونديال روسيا، سجل زملاء الهداف الجديد للخضر إسلام سليماني في مرمى منتخب تنزانيا، 9 أهداف كاملة، فبعد التعادل بدار السلام بهدفين لمثلهما، تألق خط الهجوم في لقاء العودة شهر نوفمبر وفاز بسباعية نظيفة. أما في تصفيات “كان” 2017، فاستهل “الخضر” المشوار شهر جوان 2015 بإكرام وفادة السيشل برباعية نظيفة، قبل أن يصدموا منتخب اللزوتو بثلاثية لهدف واحد على أرضهم شهر سبتمبر 2015.
وجاءت مواجهة الجمعة بتشاكر، ليتعملق هجوم “المحاربين” بسباعية لهدف وحيد أمام منتخب أثيوبيا، والمميز في هذا الفوز الساحق جمالية الأهداف المسجلة، حيث أن كل واحد منها ينسي متابعه في الآخر، لكن يبقى هدف سفير تايدر والمتألق رشيد غزال الأجمل على الإطلاق.
ويبقى القوة الضاربة في الهجوم الناري “لمحاربي الصحراء” رأس الحربة اسلام سليماني المتألق مع فريقه سبورتينغ البرتغالي، وتواجده ثاني هداف في بطولة البرتغال برصيد 22 هدفا. حيث أن المهاجم السابق لبلوزداد تمكن من توقيع 7 أهداف من ضمن 23 هدفا للخضر في المباريات الـ 5 الرسمية الأخيرة (هدف أمام السيشل، 4 أهداف أمام تنزانيا وهدفان إثنان أمام أثيوبيا).
وبات في رصيد سليماني 22 هدفا مع المنتخب الوطني محتلا المركز الخامس في لائحة هدافي الخضر، خلف كل من جمال مناد (25 هدفا)، لخضر بلومي (27 هدفا)، رابح ماجر (29 هدفا)، عبد الحفيظ تاسفاوت (36 هدفا).