“هدف مسيرتنا إعادة منطقة الجنوب إلى حضن الدولة الجزائرية”
قال منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين السيد الطاهر بلعباس، بأن مسيرة الـ14 مارس ليس الهدف منها انفصال منطقة الجنوب كما يروج له، وإنما للمطالبة بالوحدة الترابية للجزائر وإعادة منطقة الجنوب إلى حضن الدولة الجزائرية بعد أن تم فصلها بسبب القرارات السياسية المجحفة، وأعلن عن عدم ثقة شباب المنطقة في القرارات التي اتخذتها حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال.
.
الحكومة أقرت تدابير جديدة لمنطقة الجنوب… ألا تعتقد بأنها كافية؟
نحن لا نثق في هؤلاء المسؤولين، ولا في القرارات التي يتخذونها، لأننا لدينا تجربة طويلة مع هؤلاء المسؤولين، حيث سبق لهم وأن أصدروا عشرات القرارات، لكن ولا قرار واحد منها نفذ على أرض الواقع، فهي مجرد حبر على ورق.
بالعكس من ذلك، القرارات الصادرة مؤخرا من طرف الحكومة، سواء من طرف الوزير الأول أو وزراء حكومته غير بريئة، لأن الهدف منها امتصاص غضب الشباب المحتجين، بعد ان كالوا لنا تهما تتعلق بالعمالة للخارجا ومحالة الانفصالا وغيرها من التهم الباطلة، وأشير هنا إلى انني متهم بحضور اجتماع لتحضير هذه المسيرة في سويسرا.. فهل يعقل ذلك وأنا ليس لدي جواز سفر؟
.
ما هو المطلوب من الحكومة إذن؟
المطلوب حاليا من الحكومة هو فتح قناة للحوار الجاد مع الممثلين الحقيقيين لسكان منطقة الجنوب، وعدم تكرار السياسة الخبيثة، من خلال صنع ممثلين وهميين من حاشية الإدارة، ودسهم داخل الحركة الاحتجاجية لإجهاضها، وأؤكد لكم بأنه خلال اليومين الأخيرين وضعت وزارة الداخلية مخططا أمنيا في الولايات المعنية بمسيرة الـ14 مارس، وبرلمانيو هذه الولايات ينفذون هذا المخطط، وذلك لإجهاض الحركة الاحتجاجية، من خلال منع التجمعات، اعتقال النشطاء…
.
هل أنتم مصرّون على مسيرة الخميس؟
نعم، نحن متمسكون بتنظيم المسيرة.. وسنخرج بإذن الله يوم 14 مارس.
.
ألا تعتبرون أن هذه الخطوة تصعيد خطير قد يمس باستقرار المنطقة؟
لا أعتقد ذلك، بل بالعكس نحن قررنا الخروج إلى الشارع لوضع النقاط على الحروف، ونحن لا نطالب كما تدعي السلطة بالانفصال، بل بالعكس تماما، نطالب بالوحدة الوطنية القائمة على التنمية الاجتماعية العادلة.
.
هناك من يتهمونك بتسييس المطالب الاجتماعية لشباب المنطقة؟
خروجنا جاء لقطع الطريق أمام جميع هذه الاتهامات، وهدفنا الأسمى من كل هذا إعادة منطقة الجنوب إلى حضن الدولة الجزائرية، بعد أن تم فصلها بسبب القرارات المجحفة للمسؤولين سواء في الشمال أو في الجنوب، وأؤكد هنا بأننا نناضل من أجمل منع تحول جنوب الجزائر إلى شمال مالي أو غرب ليبيا، لأن المعطيات تؤكد ذلك، خاصة وان القواسم المشتركة بين سكان هذه المناطق الثلاث متعددة، خاصة في مجال الأوضاع الاجتماعية المزرية… ولا اتهم هنا السلطة فقط، وإنما هناك ايضا مافيا عالمية تعمل على استغلال هذه الأوضاع المزرية لأبناء المنطقة… فنحن لدينا مطالب اجتماعية وليس لدينا أي علاقة بالسياسة.
.
أعيان المنطقة تبرأوا من هذه الخطوة… كيف ترون ذلك؟
أعيان المنطقة تبرأوا منا بعد أن تبرأنا منهم، لأنهم صنعوا داخل أروقة وزارة الداخلية، فهم أعيان وهميون، ليس لديهم اي تأثير على أبناء المنطقة، والدليل على ذلك هو اننا سنخرج يوم 14 مارس في مسيرة حاشدة.