هدم 26 مسكنا فوضويا بوهران ومراقبة البنايات بـ”الساتل” مستقبلا
قامت مصالح بلدية السانيا في وهران، الخميس، بهدم 26 بيتا فوضويا أنشئت حديثا على مستوى موقع حياة ريجنسي، أين تمّ سابقا ترحيل العشرات من أصحاب البنايات الفوضوية، فيما ستعمل الولاية مستقبلا بالأقمار الصناعية من أجل كشف التوسّعات العمرانية الجديدة والتدخّل العاجل بهدمها.
لا تزال السلطات المحليّة تمارس لعبة الكرّ والفرّ من مواطنين من ولاية وهران ومن خارجها فيما يتعلّق بتشييد البنايات الفوضوية على مستوى المواقع المخلاة سواء عن طريق الهدم أو الترحيل في عمليات سابقة، إذ سرعان ما يتّم شغل هذه المواقع مجدّدا وتظهر البيوت الفوضوية بطريقة فجائية كالطفيليات.
ومن أبرز المواقع التي تتدخّل فيها مصالح بلدية السانيا كلّ مرّة، موقع حياة ريجنسي، أين سبق وأن تمّ ترحيل العشرات من العائلات نحو مجمّعات سكنية حضرية وهدم بناياتهم الفوضوية، إلاّ أنّ آخرين يعودون مجدّدا لغزو نفس المواقع، آملين في حصولهم هم كذلك على سكنات إجتماعية من بينهم أقارب المرحّلين سابقا، وفي هذا الصدد تمّ أوّل أمس، هدم 26 بيتا فوضويا تبيّن أنّه أنشئ مؤخّرا فقط، فيما أعطى والي الولاية تعليمات صارمة من أجل التدخّل الفوري من قبل مصالح البلديات والدوائر لمنع ظهور التجمّعات السكنية الفوضوية وتعميرها لعدّة سنوات كما في السابق لتتحوّل إلى أزمة سكن ويطالب أصحابها بالحقّ في الإسكان.
كما كشفت التحقيقات وجود تواطؤ من قبل بعض المسؤولين المحليين و”بزنسة” بالمواقع والبنايات الفوضوية ونصب واحتيال في بعض الحالات. من جانبه وزير السكن والعمران والمدينة وخلال زيارته لوهران أوّل أمس، أشرف على إبرام اتفاقية بمقر الوكالة الجزائرية لتطوير الأقمار الصناعية “ASAL” من أجل التحكم في التوسع العمراني وضمان ديناميكية عمرانية متجانسة ومستدامة في إطار أدوات التعمير، وذلك باستعمال تقنيات حديثة وتكنولوجيات متقدّمة عبر “الساتل” تتواكب مع عالم العصرنة والاستعانة بخبرة الوكالة في إعداد الصور والمخططات الجوية التي تسمح لكل المتدخلين بتوفير وضعية دقيقة وحقيقية للوضع القائم على مستوى مختلف المدن والأنسجة العمرانية، مما يسمح بإعداد دراسات منسجمة تتماشى مع أرض الواقع والتنسيق بين مختلف القطاعات المتداخلة في تسيير المدينة، لا سيما الشبكات المختلفة، وهذا مع كل من مصالح المياه والتطهير والصرف الصحي و”سونلغاز” وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والرقمنة، وغيرها من المصالح الأخرى، وتسمح المراقبة بالأقمار الصناعية بالتدخّل لهدم التوسّعات العمرانية الفوضوية في الوقت المناسب قبل انتشارها.