-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد انتخابها على رأس المجلس الفني لمؤسسة المورد الثقافي، حبيبة العلويلـ"الشروق":

هذا الإنجاز تتويج لمسار الجزائر في العمل الثقافي العربي

حاورها: محمود بن شعبان
  • 473
  • 0
هذا الإنجاز تتويج لمسار الجزائر في العمل الثقافي العربي
ح.م
حبيبة العلوي

حبيبة العلوي، هي باحثة وخبيرة جزائرية في السياسات الثقافية، لها مسار طويل في العمل الثقافي المستقل، وشاركت في صياغة مشاريع استراتيجية على المستوى الوطني والإقليمي، تُعد من أبرز الأسماء النسوية الفاعلة في المشهد الثقافي العربي، وها هي اليوم تُنتخب رئيسة للمجلس الفني لمؤسسة المورد الثقافي، لتكون أول جزائرية تتولى هذا المنصب في المؤسسة التي أطلقت سنة 2004، وتُعد من أهم المبادرات الثقافية المستقلة في العالم العربي، وتُعنى بدعم الإنتاج الفني وبناء القدرات وتمكين الفاعلين الثقافيين في سياقات الأزمات والتحولات، وقد لعبت دوراً محورياً في تمكين المشهد الثقافي العربي من أدوات الاستمرارية والابتكار.
في هذا الحوار، تتحدث حبيبة العلوي عن مسيرتها داخل المؤسسة، وتشرح رؤيتها للدور العربي والجزائري داخل المورد، إلى جانب الطموحات والتحديات المطروحة في المرحلة المقبلة.

بدايةً، ما الذي تمثّله لك رئاسة المجلس الفني لمؤسسة المورد الثقافي؟
إنها مسؤولية كبيرة وشرف في الوقت نفسه. هذه عضويتي الثالثة في المجلس الفني، وقد سبق لي أن توليت مهام نائب الرئيس بين 2022 و2025، وها أنا اليوم أتحمّل مهمة رئيسة المجلس بعد أن جدد أعضاء الجمعية العمومية والمجلس الفني ثقتهم فيّ. أقدّر هذه الثقة عالياً وأتطلع إلى مواصلة العمل الجماعي في خدمة الثقافة المستقلة في منطقتنا.

كيف بدأت علاقتك بمؤسسة المورد الثقافي؟
علاقتي بمؤسسة المورد تعود إلى سنة 2013، عندما رُشحت لأول مرة لعضوية الجمعية العمومية، ومنذ ذلك الحين، كان انخراطي في المؤسسة فرصة فريدة للانفتاح على الهم الثقافي الإقليمي والعربي، بعد سنوات من اهتمامي بالسياسات الثقافية في الجزائر، وخاصة مشاركتي في مشروع إعداد السياسة الثقافية الوطنية.

ما الذي يميّز تجربة المورد الثقافي عن غيرها؟
المورد تُراكم تجربة تمتد لأكثر من عقدين، وتتميّز برؤية مستقلة قائمة على دعم حرية التعبير والتنوّع الثقافي. المؤسسة مرّت بمرحلتين مهمتين: الأولى كان مقرهابالقاهرة،
وتميزت بمشاريع علّمت في الساحة الثقافة العربية المستقلة كبرنامج المنح الإنتاجية وبرنامج السياسات الثقافية ومواعيد ومهرجان الربيع وغيره، أما المرحلة الثانية فكانت من بيروت،حيث تم اطلاق برامج جديدة تكيّفت مع حالات الاستعصاء التي شهدتها المنطقة إثر موجات الربيع العربي التي خلّفت توسعا للنزاعات المسلحة تسببت في هجرات للفاعلين الثقافيين وتجفيف لمنابع التمويل إلى أزمة الوباء العالمي وما خلفته من افقار للعاملين بالثقافة..كل هذه الأحداث المتلاحقة واجهتها المورد ببرامج جديدة حاولت بها احتواء هذه الأزمات..على غرار برنامج “كن مع الفن” المخصص لنجدة الفاعلين الثقافيين المتعرضين للخطر في مناطق النزاع وبرنامج “ثقافة دايرمايدور” الذي سعت فيه إلى تكريس ثقافة العمل التشاركي بين مؤسسات ثقافية فاعلة وأخرى ناشئة في منطقتنا،بالإضافة إلى المحافظة على البرامج التقليدية كبرنامج “وجهات” و”المنح الإنتاجية”.

ما هو تقييمك للحضور الجزائري داخل المؤسسة؟
بالنسبة للدور الجزائري في المؤسسة فيمكنني ان اقول انه كان نشطا جدا منذ سنة 2012 بفضل فعالية مجموعة العمل حول السياسة الثقافية.. اما عن مدى استفادة المبدعين الجزائريين من مختلف منح المؤسسة فمازالت متواضعة نظرا لعدة ظروف من بينها انخفاض نسبة الترشح الجزائري للحصول على هذه المنح، وهو واقع تشترك فيه الجزائر مع بعض البلدان العربية على غرار العراق واليمن وليبيا ودول الخليج العربي، والمؤسسة قد حاولت عمليا استدراك قلة حضورها في هذه البلاد بإشراك اسماء من خبرائها في لجان التحكيم، فمثلا لو تلاحظون ثمة تعويلا على محكمين من الجزائر في اكثر من برنامج لمؤسسة المورد وهذا في الواقع شرف للجزائر من حيث الثقة في درجة موضوعية الخبير الجزائري،وهذا في حد ذاته مكسب مهم للجزائر.

كيف ترين مستقبل المؤسسة في العهدة الجديدة؟
حاليا تستعد مؤسسة المورد لعقدها الثالث بالتعويل على مجلس إداري جديد يتشكل من طاقات عربية وعالمية بارزة في مجال الإدارة الثقافية، كذلك تستعد لتسليم منصب المدير التنفيدي لمديرة جديدة سيعلن عنها قريبا ينتظر منها الكثير من الإنجاز بالنظر إلى خبرتها الواسعة وآمل أن أكون بوصفي رئيسة للمجلس الفني سندا لها في مزيد من التكريس لمؤسسة المورد الثقافي كلاعب رئيس في المشهد الثقافي بالمنطقة العربية والعالم، ولا يفوتني هنا ان اشكر باسم زملائي في الجمعية العمومية والمجلس الفني الحالي والفائت السيدة إلينا نصيف التي قدّمت الكثير للمؤسسة خلال الثماني سنوات التي تولّت فيها الإدارة التنفيذية في ظل ظرف عالمي أقل ما يقول عنه انه عاصف.

وماذا عن أولوياتك كرئيسة للمجلس الفني؟
أحرص على تعزيز انفتاح المؤسسة على مختلف الساحات الثقافية العربية والدولية، وتوسيع دائرة الشراكة والتعاون، مع الحفاظ على هوية المورد كمؤسسة تؤمن بالفعل الثقافي المستقل، سأكون، بصفتي رئيسة للمجلس الفني، سنداً حقيقياً للإدارة الجديدة، ومؤمنة بقدرة فريق العمل على تحقيق المزيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!