-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من ترشيد النفقات إلى التقشف والقرض السندي فطبع الدينار

هذا كل ما قامت به الحكومات دون حلّ الأزمة الاقتصادية

الشروق أونلاين
  • 4527
  • 10
هذا كل ما قامت به الحكومات دون حلّ الأزمة الاقتصادية
الأرشيف

لجأت الحكومة منذ بداية الأزمة النفطية عام 2014 إلى إجراءات وحلول قصد مجابهة الصدمة العنيفة لتهاوي سعر البرميل، لكن الإجراءات توالت وتعددت، والوضع الاقتصادي للبلاد سار من سيئ إلى أسوأ بشهادة الحكومة نفسها بعد دخول الأزمة عامها الرابع، دون التحرر من التبعية النفطية ودون تحقيق نمو يذكر خارج قطاع المحروقات.

وتلخصت الإجراءات الحكومية منذ بداية الأزمة، في ترشيد النفقات التي تحول لاحقا إلى تقشف وتجميد وإلغاء لعدد من المشاريع، وإقرار قيود على الواردات رغم أن تكلفتها بقيت مرتفعة جدا، وزيادة نسب بعض الضرائب والرسوم، ورفع أسعار الوقود للعام لثلاث أعوام متتالية، وفتح المجال للقطاع الخاص لدخول رأسمال المؤسسات العمومية، وإطلاق عملية اقتراض داخلية (القرض السندي للنمو)، وتعديل قانون النقد والقرض لطبع الدينار، وإقرار ضريبة على الثروة لأول مرة في تاريخ البلاد.

 

من ترشيد النفقات إلى التقشف

وتبنت الحكومة خطابا تطمينيا في بداية الأزمة أي في النصف الثاني من 2014، اتسم باختيار مصطلحات محددة بدقة، واجتهدت الحكومة في وصف الإجراءات والتدابير بأنها “ترشيد للنفقات وليس تقشفا”، وأكدت أن المشاريع التنموية والطابع الاجتماعي للدولة غير قابلة للنقاش.

واستمرت الحكومة في نشر ثقافة ترشيد النفقات ومواصلة سياسة التنمية  خلال العام 2015 لكن استمرار تهاوي أسعار النفط بشكل غير مسبوق دفع بالحكومة لتغيير خطابها واتخاذ إجراءات جديدة أيضا.

ففي قانون المالية 2015 توقعت الحكومة نموا خارج قطاع المحروقات بواقع 4.25 بالمائة ليكون خطوة أولى نحو الخروج من التبعية النفطية، لكن وبعد مرور 4 سنوات تقريبا على الأزمة ما زال النمو خارج المحروقات في مستواه السابق، وكذلك الشأن بالنسبة للصادرات خارج النفط والغاز التي بقيت تراوح مكانها.

وفي 2015 شرعت الحكومة في إجراءات للحد من النفاق العمومي منها المذكرات الداخلية للإدارات والمؤسسات بالحد من استهلاك الكماليات (الورق والمعدات) وقلصت اقتناء السيارات الجديدة، وفرضت شراء سيارات تعمل بالغاز.

وفي 2015 أيضا بدأ الحديث عن كبح غول الواردات الذي بدأ بالسيارات التي أخضعتها الحكومة لنظام الرخص، ومعها تقلص عدد المركبات التي تدخل الجزائر، والتهبت أسعار الجديدة منها والمستعملة.

 

تجميد المشاريع والتوظيف ورفع أسعار الوقود

وفي قانون المالية لسنة 2016 رأت الحكومة بأنه بات من الضروري اتخاذ إجراءا أخرى جديدة للتقليل من وطأة الأزمة في ظل استمرار تهاوي أسعار النفط.

ومن أبرز ما اتخذ في 2016 الزيادة في أسعار الوقود التي ظلت لسنوات في منأى عن أي زيادة، حيث تم رفع أسعار البنزين بأنواعه والمازوت، وراج الحديث عن توجه الحكومة لتقليص الدعم الاجتماعي وجعله موجها للفئات التي تستحقه.

ولمواجهة العجز لجأت حكومة سلال حينها للضغط على ميزانية التجهيز، ودخلت عهد التقشف رسميا، حيث تم تجميد مشاريع للبنى التحتية وأخرى للمنفعة العامة منها مستشفيات ومرافق عامة.

وتم إقرار رخص الاستيراد رسميا في 2016 من خلال مرسوم تنفيذي، والتي شملت السيارات والاسمنت وتوسعت لمواد أخرى لاحقا، لكن فاتورة الواردات لم تقل عن 47 مليار دولار في ذات العام.

وعام 2016 وبغية مواجهة شح المداخيل قررت الحكومة تجميد التوظيف في الوظيف العمومي، وجعله مقتصرا على الحالات الضرورية والقطاعات الحساسة، وأعقبتها بتعديل قانون التقاعد للحد نفقات صندوق التقاعد بسبب نسبة الإحالة على التقاعد النسبي والنصفي ودون شرط السن.

 

قرض سندي بنتائج مخيبة.. فوضى الاستيراد والمزيد من الضرائب

وفي 2016 بحثت الحكومة عن مخارج نجدة لم يتضمنها قانون المالية، حيث تم اللجوء إلى عملية اقتراض داخلية من خلال القرض السندي للنمو،والذي جندت له حملات اتصالية وتعبئة عبر جل القطاعات، لكن نتائجه كانت مخيبة حيث تم في نوفمبر 2016 الإعلان عن تحصيل 568 مليار دينار (5 مليار دولار).

وفي مشروع قانون المالية لـ 2017 فتحت الحكومة الباب أمام الخواص لدخول رأسمال الشركات العمومية بنسبة قصوى تصل 34 بالمائة، في خطوة سعت من خلالها للتخلص من جزء من الأعباء المالية لهذه الشركات.

وللعام الثاني على التوالي عمدت الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود (البنزين والمازوت) وأعفت الـ “جي.بي.أل” مي أي زيادات.

وتوسعت إجراءات الحكومة لاحتواء الأزمة في 2017، لتشمل قائمة السلع المعنية برخص الاستيراد في 2017 بعض الفواكه والهواتف الأجهزة الكهرومنزلية ومواد التجميل وغيرها.

وكان قطاع الضرائب معنيا هو الآخر في 2017 حيث تضمن قانون المالية زيادات في بعض الرسوم على غرار الرسم القيمة المضافة، التي ارتفعت من  17  إلى 19 بالمائة بالنسبة للمعدل العادي، ومن 7  إلى 9 بالمائة بالنسبة للمعدل المنخفض، إضافة لزيادة بـ 25 بالمائة للرسوم على المنتجات المستهلكة للطاقة الكهربائية، ورسوم أخرى على العقارات والأملاك الفردية.

وفي النصف الثاني من 2017 لجأت الحكومة بشكل مستعجل إلى تعديل قانون القرض والنقد للسماح لبنك الجزائر من الاقتراض من الخزينة العمومية، وطبع المزيد من الأوراق النقدية، لتصفية الدين العمومي وتمويل الصندوق الوطني للاستثمار.

وفي مشروع قانون المالية للعام المقبل تبنت الحكومة وللعام الثالث على التوالي خيار رفع أسعار الوقود، وأقرت ضريبة على الثروة لأول مرة، ستمس نحو 10 ملايين جزائري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • جلول

    وطبع النقود قد يكون حلا لكن عليه ان يوازيه استثمارات انتاجية تطرح من الانتاج ما يوازي الكميات المطبوعة .
    وهذا بتغيير القاعدة 49/51 في المجالات الانتاجية الغير اساسية كالالبسة و البلاستيك وبعض الصناعات التحويلية و غيرها اما فيما يخص المجلات السيادية فيمكن الاحتفاظ بها
    وعلي الحكومة تحديد المجالات السيادية من غيرها وترك الاجانب يستثمرون وتأخذ الحكومة منهم ضرائب و يزيد معدل التشغيل . فمثلا مستثمر اجنبي ينتج مصنعا للالبسة فاين الخطر في ذالك

  • جلول

    كمية النقود الموجودة خارج البنوك لا يمكن ارجاعها بالتوسل والرجاء . فالدولة لها مؤسسات امنية تستطيع ان تمنع نقل ونتقل الاموال عبر وسائل النقل . فكل شخص يضبط لديه مبالغ مالية تفوق 50 مليون سنتيم يتم اخضاعها عن طريق العدالة للضرائب بأثر رجعي
    وهكذا تدفع الحكومة اصحاب الاموال دفعا لايداعها البنوك و المؤسسات المالية دفعا . فالجبر بالقوة يعد خيارا وحلا لمنع تدوال الاموال بالشكارة . فاصدار مرسوم يمنع تداول ونقل الاموال نقدا قد يؤدي للانقاص من اكتساح السوق الموازية . دون اللجوء المفرط لطبع النقود

  • reddafsaber

    بسم الله الرحم الرحيم
    اما بعد
    الخطوات التي ينبغي اتخاذها للخروج من الأزمة المالية ما يلي:
    1- إعادة رسملة البنوك: فالبنوك لا تملك ما يكفي من الأسهم العادية، وستواجه أوقاتا عصيبة قبل أن ترفع من تلك الأسهم في ظل الظروف الراهنة، وهنا على الحكومة أن تمد البنوك بهذه الأسهم.
    وفي المقابل تحصل الحكومة على حصص تؤهلها للتصويت على اتخاذ القرارات في البنك المعني.
    2- التخلص من الاستيلاء على العقارات: وحسب الكاتب فإن على الحكومة أن تضمن بقاء الناس في عقاراتهم عبر تحويل فوائد الرهن العقاري واقتطاعات

  • babo

    لنفرض اننا اصبحنا غدا على خبر نفاذ البترول ، ما يكون الحل انذاك يا ترى....اه عرفت بل تذكرت احد علمائنا في الاقتصاد اقترح صناعة الروينة و الطمينة .. انه حل اليس كذلك.

  • بربوش حميد

    ‘فاقد الشئ لا يعطيه‘،
    وزيد على ذلك هؤلاء:
    ‘عندما كانوا مالكين كل شئ في البحبوحة لم يعطو شئ !
    فكيف إذن إمدوا شئ عندم فقدوا كل شئ،
    هذه من المستحلات السبع !
    حتى أيشتان لن يساطيع حل هذه المعادلة العويصة !
    ببسطة لأن الدراهم صبحت ورقة لا قيمة لها،
    هذي في السوليما مزال ملعبتش !
    وزيد يابوزد، وين ريح وتزيد !

  • Mohamed

    دولة ليس لها حل لدلك رشح أويحي للحكومة يعرف كيف يصدم الشعب بلطف ويبشرنا بالفقر
    من دولة غنية الى فقيرة وحلول موجودة لكن الحكومة عمياء لا ترى إلا الكرسي نريد قيدة الدولة حتى للغرق
    المجاهدين الاحرار ماتو و Faux مجاهد أمانو أنهم حررو البلاد وقعدو يساومو فينا بالاستقلال
    ها 56 سنة Franchement بعض ألاحيان نتمنى واحد حركي من فرنسا يخاطبهم ومن بعد واش درتو بالاستقلال
    هل معقول أمي في البرلمان ويناقش قانون المالية وعلم الاقتصاد
    Les cons, ça ose tout. C'est même à ça qu'on les reconnaît.

  • عليلو

    دولة فاشلة من لم تتنبأ بما سيحدث خلال 20 سنة المقبلة. 1000 مليار دولار كان بإمكان وضع الجزائر بجوار الصين أو الهند أما اليوم فهي تحت الزمبابوي و الطقوا. وان تو ثري باي باي يا ألجيري.

  • بدون اسم

    لازم يطلف النفط الى فوق مل كان لكن الظغط على الغاشي و المزيد من الممنوعات و غلق الابواب لا يؤدي الا للمزيد في الازمة

  • بدون اسم

    الجهال لن يفعلوا شيئ يفيد البلد..بل يزيدون الأزمة تأزيما ....

  • مرزقان

    "ديروا لونساج وتزوجوا....كاين الدراهم"