هذا ما قاله أويحيى في”السّر” عن الخوصصة!
قدم أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، “توضيحات” لإطارات حزبه بشأن الجدل المثار حول خوصصة المؤسسات العمومية، وتعليمة رئاسة الجمهورية، وقال في اجتماعه المغلق مع أعضاء المجلس الوطني ليلة الجمعة: “هناك سوء فهم لموضوع الخوصصة التي أخذت مسارا طويلا منذ سنوات، لكن تعليمة الرئاسة أزالت اللبس عندما أكدت أن مجلس الوزراء سيفصل في حال ما تم فتح رأسمال أي شركة عمومية “عاجزة ماليا” تفاديا للتأويلات”.
وقد استفسر “85 متدخلا” شارك في أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني للأرندي، من أمينهم العام أحمد أويحيى، عن ميثاق الشراكة المبرم مؤخرا بين أطراف الثلاثية القاضي بفتح رأس مال المؤسسات “المفلسة”، وبعدها تعليمة الرئاسة حول إخضاع أي عملية لفتح رأس مال المؤسسات أمام الخواص إلى الموافقة المسبقة لبوتفليقة، وما أعقبها من جدل واسع.
ورد أويحيى، على الأسئلة بقوله إن ما حصل مجرد “زوبعة في فنجان” متحدثا عن وجود أطراف حاولت توجيه النقاش وتقديم تأويلات لا أساس لها من الصحة، وأشار في معرض حديثه إلى أن تعليمة الرئاسة جاءت لتضع النقاط على الحروف فقط وتوضح الأمور.
وحسب ما نقله مصدر لـ”الشروق”، فإن أويحيى، أطلع الحاضرين بأن قرار الدولة بخوصصة المؤسسات العمومية لا يعني بيعها أو تسريح العمال، كما حصل سنوات التسعينات، لأن الظروف التي تعيشها البلاد تختلف تماما عن تلك الفترة.
وطمأن إطارات حزبه، بأن الحكومة لم تتخذ أي قرار يقضي بخوصصة أي مؤسسة واكتفى بالتأكيد على أنه تم فتح رأسمال، شركة “عصائر” في ولاية جيجل سنة 2013، بالإضافة إلى مسلخة في الجلفة سنة 2014، بسبب وضعهما المالي، وجاء هذا القرار لتفادي تسريح العمال وغلق الشركتين.
وبخصوص خيار خوصصة المؤسسات أكد أويحيى أن مسارها طويل وباشرتها حكومات سابقة، وهو ما جعله يستغرب الهجمة التي صاحبت اتفاق الشراكة المبرم بين أطراف الثلاثية يوم 23 ديسمبر الفارط بمقر المركزية النقابية، يضيف عضو مجلس وطني في حديثه مع “الشروق”.
واستند الأمين العام للأرندي، على ما جاء في تعليمة رئاسة الجمهورية، بأن “برنامج الخوصصة يجب أن يصادق عليه مجلس الوزراء برئاسة رئيس الدولة”.
وعبر بعض أعضاء المجلس عن امتعاضهم من تصريحات الأمين العام للأفلان، جمال ولد عباس، كما انتقدوا من ما سموه “ظلم الإدارة” في محليات نوفمبر الماضي، وتنكر الآفلان، للأرندي بعقده تحالفات مع أحزاب أخرى، للفوز برئاسة المجالس المنتخبة.
وأجاب أويحيى قائلا: “حزبنا بدأ يكبر وبات يزعج أطرافا كثيرة” داعيا مناضليه إلى طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.
وخرج الأمين العام للارندي، أحمد أويحيى، بـ”دعم قوي” من أعضاء المجلس الوطني، في ختام الدورة الرابعة للمجلس التي اختتمت أشغالها أمس، بتعاضدية عمال البناء بزرالدة.
وعبر البيان الختامي، عن دعم التجمع الوطني الديمقراطي الكامل والثابت للرئيس بوتفليقة، كما أشاد بسياسته من أجل تعميق مسار إعادة البناء الوطني وتعزيز أمن الجزائر ووحدتها واستقرارها، في ظل وضع مالي صعب وفي محيط جهوي جد معقد. ودعا المجلس الوطني المناضلين وإطارات الحزب إلى التجند الـمثالي للاستمرار في دعم برنامج الرئيس وتحسيس السكان برهانات الظرف الحالي.
ووجه أويحيى في كلمة له، تحية إلى أعضاء المجلس الوطني بعد مساندتهم له في مواجهة الانتقادات التي طالته مؤخرا، مؤكدا دعم حزبه الثابت للرئيس: “الأرندي يدعم بوتفليقة، وقراراته اليوم وغدا”.
وأبدى أويحيى تفهمه لحالة “الغضب” التي تعيشها القاعدة الحزبية، عندما أضاف “النقاش كان حادا وصريحا ومفيدا للحزب” وأثبت أن الأرندي حزب عقيدة وواقعي وله رسالة يقدمها بدل الدخول في “جدال عقيم”، وهي إشارة ضمنية وجهها لغريمه التقليدي، الآفلان. واعتبر بهذا الخصوص حزبنا يدرك جيدا العمل الحزبي الحقيقي وأن تبليغه لأي رسالة إلى مجتمع يتطلب منه “عائلة سياسية وجهازا وليس الصراع العقيم والتراشق”.
بوشوارب وسحنون خارج الأرندي
وأحدث الأمین العام للأرندي، أحمد أويحیى تغییرات على تشكیلة المكتب الوطني لـحزبه، من خلال انتخاب بن مرابط فؤاد ومخرف صليحة عضوين للمكتب الوطني خلفا لوزير الصناعة الأسبق، عبد السلام بوشوارب، والنائب بالمجلس الشعبي الوطني، فوزية بن سحنون.