هذا ما قاله الشاذلي لكرمالي ولهذا غاب بلومي عن “كان 90”
أكدت الأستاذة فهيمة كرمالي، ابنة المدرب الوطني الراحل، عبد الحميد كرمالي، أن والدها قدم الكثير للكرة الجزائرية، سواء على صعيد المنتخب الوطني بتتويج تاريخي، أم على صعيد الأندية، بإشرافه على فرق كبيرة، مثل وفاق سطيف ومولودية الجزائر، ناهيك عن مساره الاحترافي والثوري، من بوابة فريق جبهة التحرير الوطني، مضيفة أن الشيخ كرمالي أدى واجبه تجاه بلاده، خلال الثورة وبعد الاستقلال، لكنه في المقابل هناك بحسب قولها من تنكر له، ولم يأخذ حقه من الاعتراف خاصة لدى المسؤولين في ولاية سطيف.
أوضحت ابنة المدرب الراحل كرمالي، الأستاذة فهيمة كرمالي، عدة نقاط بمناسبة نزولها ضيفة على برنامج “أوفسايد” للزميل ياسين معلومي، الذي تم بثه على قناة “الشروق نيوز”، والبداية بقضية لخضر بلومي، التي أثارت الكثير من الجدل، خاصة بعد التصريحات العديدة التي أدلى بها هذا الأخير، متهما المدرب كرمالي بحرمانه من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 1990 بالجزائر، التي توج بها المنتخب الوطني. وقالت الأستاذة فهيمة كرمالي إن غياب بلومي عن العرس الكروي المذكور كان لأسباب وخيارات فنية، اعتمدها المدرب كرمالي، ولم يكن من باب تعمد تهميشه أو بسبب خلافات معينة، مشيرة إلى أن بلومي في تلك الفترة كان في نهاية مشواره الكروي، ولم يكن في مستهل مسيرته مع كرة القدم، بدليل أنه بحسب فهيمة كرمالي، فإن أغلب التعداد الذي شكله كرمالي كان من الشبان، ولم يسبق لهم أن أشركوا في نسخ سابقة من “الكان”، على غرار أدغيغ ولعزيزي ومحمد راحم وشريف الوزاني وغيرهم، مع الاعتماد على بعض أصحاب الخبرة بقيادة رابح ماجر. وأكدت فهيمة كرمالي أن والدها لم يتلق أي ضغوط أو قرارات فوقية، بخصوص غياب أو تغييب بلومي، بل كان بحسب قولها يتمتع بكل الصلاحيات التي تسمح له باتخاذ أي قرار في الشق الفني، وبحسب قولها كان على بلومي أن يقول كلامه موزونا، حين يتحدث عن كرمالي، كما انتقدت تصريحاته خاصة وأنه لم يتكلم حين كان كرمالي على قيد الحياة وفي كامل صحته.
من جانب آخر، عادت فهيمة كرمالي إلى المسار الكروي لوالدها، عبد الحميد كرمالي، مؤكدة أنه قدم تضحيات كبيرة حتى يصل إلى المستوى العالي كلاعب، وهو الأمر الذي مكنه من خوض غمار الاحتراف في الدوري الفرنسي في عز الاستدمار الفرنسي، وسيبقى الشيء الذي يفتخر به كثيرا، بحسب قولها، هو مساهمته الفعالة في تأسيس فريق جبهة التحرير الوطني، خاصة وأنه كان من ضمن اللاعبين البارزين الذين قدموا الكثير فوق الميدان في عز الثورة التحريرية، ما مكنه رفقة بقية زملائه من إسماع صوت الثورة التحريرية في مختلف الملاعب والمنابر، وهو الأمر الذي خدم الثورة التحريرية كرويا ودبلوماسيا، مشيرة إلى أن الشيخ كرمالي فخور بما قام به في هذا الجانب، لأنه صنفه في خانة الواجب، حتى إنه تخلى عن زوجته الفرنسية، بمجرد أنها حاولت منعه من التنقل مع فريق جبهة التحرير، كما يفتخر بحسب قولها، بالتتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا مع المنتخب الوطني عام 1990، وهو أول تتويج قاري للجزائر، مشيرة إلى أن الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد قدم رسالة قوية، مبديا استعداده لتلبية جميع طلباته، إلا أنه، بحسب فهيمة كرمالي، فإن رأسماله الحقيقي كان في بعث الفرحة في نفوس الجزائريين، خاصة وأن الشاذلي قاله له بأن هذا التتويج جنب الجزائر بركانا حقيقيا بسبب المشاكل الحاصلة في تلك الفترة.
ولم تتوان الأستاذة فهيمة كرمالي من الإشارة إلى الفترة التي أشرف فيها كرمالي على مولودية الجزائر، مؤكدة أن هذا الفريق بقي في قلبه، خاصة في ظل علاقته الجيدة مع المسيرين، وكذلك جمهور مولودية الجزائر، ناهيك عن مشواره النوعي في عدة مواسم، من ذلك لعبه ورقة اللقب في عدة مناسبات مطلع ونهاية الثمانينيات، ثم التتويج بلقب البطولة موسم 98-99، مؤكدة أن كرمالي أهدى للمولودية لقبا طال انتظاره في تلك الفترة، في الوقت الذي تأسفت لتعرض والدها لنكران الجميل من طرف المسؤولين في ولاية سطيف على الخصوص، مؤكدة أن الشيخ كرمالي يستحق أن يطلق اسمه على أي منشأة أو مرفق رياضي، نظير الخدمات الكبيرة التي قدمها للكرة الجزائرية كلاعب ومدرب.