هذا ما قاله سلال وبوشوارب وبوضياف حول استثماراتنا بالجزائر
كشف الرئيس المدير العام لمخابر نوفو نورديسك الدانماركية، لارس روبين سورانس، عن ترحيب السلطات الجزائرية برغبة المخبر في توسيع نشاطه واستثماراته في الجزائر، معلنا عن شروع مصانع المخبر بالجزائر في تصدير المنتجات إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط وحتى أوروبا بالنظر إلى نوعية هذه المنتجات التي تضاهي تلك المصنعة في أوروبا والمخبر الأم بالدانمارك. وأكد، في لقاء مع “الشروق”، بالجزائر، أن تعويض دواء “فيكتوزا” في آخر مرحلة من المفاوضات، كما أن تسجيل الأدوية الحديثة المسوقة في أوروبا سيتم في غضون 6 أشهر مستقبلا عوض 5 سنوات.
التقيتم الوزير الأول، عبد المالك سلال، ووزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، ووزير الصحة، عبد المالك بوضياف، حول ماذا تمحور اللقاء؟
اللقاء كان بخصوص الاستثمار في الجزائر، ومصنع إنتاج الأقراص الموجهة إلى مرضى السكري، والتقينا الوزير الأول لنقدم له نظرة شاملة عن سياستنا الصناعية واستثماراتنا في الجزائر، وشراكتنا مع مجمع صيدال، فيما يخص إنتاج الأنسولين البشرية والحديثة، والخراطيش وكذا قلم الأنسولين، كما تحدثنا مع وزير الصناعة بخصوص الاستثمارات وعمليات التشخيص لمرض السكري، وكان لقاؤنا مع وزير الصحة كذلك.
ما المشاريع المستقبلية للمخبر في الجزائر؟ وهل تفكرون في إنتاج أدوية جديدة؟
هناك عديد المشاريع التي يجري تطويرها، وقدمنا نظرة شاملة عن مصنع تيزي وزو، وتوسيع نشاطه، حيث وبداية من السنة المقبلة نفكر في تصدير الأدوية المنتجة محليا. هذا المصنع في مرحلة تجهيز وتأهيل من أجل صناعة جيل جديد من أدوية داء السكري، “نوفونورم” ما سيسمح له بتغطية السوق الوطنية وتصدير منتجاته بالنسبة إلى الأنواع الأخرى من أدوية داء السكري التي تؤخذ عن طريق الفم والمتمثلة في مدرّات إفراز الأنسولين. وتسعى شركة نوفو نورديسك إلى توسيع وحدة إنتاجها لصناعة الأدوية في منطقة تيزي وزو بهدف الحصول على قدرة إنتاجية سنوية جديدة تفوق مقدار مليار قرص مقابل 600 مليون قرص إلى غاية يومنا هذا، حيث ستسمح القدرة الإنتاجية المستهدفة بضمان تغطية السوق المحلية وكذا عملية التصدير نحو دول إفريقيا، والشرق الأوسط وأوروبا، على اعتبار أن الأدوية المنتجة بالجزائر تضاهي تلك المنتجة بالمخبر الأم من حيث النوعية، وفي هذا الصدد، تم تخصيص ظرف يحتوي على مبلغ 10 ملايين أورو من أجل البدء في أعمال مشروع توسيع هذا المصنع في أقرب الآجال. أضف إلى ذلك مشروع الشراكة مع مجمع صيدال، ومصنع الخراطيش بسطيف التابع لمصنع قسنطينة، أين سيتم إدماج إنتاج قلم السكري القابل للرمي.
كيف تعاطت السلطات الجزائرية بخصوص مقترحات استثمارتكم؟
اللقاء كان مشجعا، عاودنا الحديث مع وزير الصحة بخصوص مجالات الشراكة، وكذا الوقاية وتشخيص السكري في إطار برنامج العيادة المتنقلة، ومواصلة تعزيز الشراكة مع الوزارة عن طريق توسيع النشاطات الوقائية لمساعدة المرضى على الكشف المبكر لداء السكري وتوفير العلاج والسهر على تفادي التعقيدات الناجمة عنه المتمثلة في أمراض القلب والشرايين والعيون وبتر القدم. وعبرنا له عن رغبتنا في تطوير الاستثمار وكانت الردود إيجابية، أما وزير الصناعة فطالبنا بتسريع وتيرة المشاريع لأننا لسنا الوحيدين في السوق، في مجال الدواء بشكل عام والأنسولين على وجه التحديد، كما تحدثنا مع الوزير الأول عن المسؤولية الاجتماعية وتنوع نشاط مخبرنا.
هل يمكن الحديث عن إدخال الأدوية الحديثة الموجهة إلى مرضى السكري المسوقة في أوروبا وأمريكا إلى الجزائر، وماذا عن عمليات التعويض؟
لقد تم التطرق إلى هذا الملف في اجتماعنا بممثلي الحكومة، ومختلف الفاعلين، حيث تحدثنا عن توسيع النشاط الاقتصادي بما يسمح لنا بالتوجه نحو التصدير، كما تم الاتفاق على أنه سيمكننا مستقبلا تسجيل الأدوية الحديثة في غضون 6 أشهر عوض 5 سنوات. وبالنسبة إلى تعويض بعض الأدوية المسوقة في أوروبا وأمريكا وزارة الصحة ليست المسؤول الوحيد بل هي طرف في سلسلة تكون عديد الأطراف، ومع ذلك سنواصل المحادثات مع السلطات الجزائرية بهذا الخصوص.
ماذا بخصوص دواء فيكتوزا الذي يؤخر التعرض لمضاعفات والوصول إلى قدم السكري، هل تم الاتفاق على تعويضه؟
بالنسبة إلى دواء فيكتوزا الموجود في السوق الأوروبية ودول أمريكا، هو حاليا في آخر مرحلة من المحادثات بخصوص تعويضه بعد أن تم تسجيله منذ أكثر من سنتين، وربما سيتم الاتفاق مع السلطات المعنية خلال الأيام المقبلة.
طلبت السلطات الجزائر من مختلف المخابر تخفيض أسعار منتجاتها، هل سيستمر هذا التخفيض بعد مباشرة الإنتاج؟
نعم تخفيض الأسعار سيستمر إلى فترة على الأقل 5 سنوات، إلى حين الشروع في الإنتاج المحلي، حيث سيتم تحرير الأسعار، بالنظر إلى اعتبار المنتجات مصنوعة محليا، أما عن الاستثمار فالسلطات الجزائرية تشجع استثماراتنا ولا تمولها طبعا، ولكن هناك مساعدة من ناحية السماح لنا بالنشاط واستيراد المواد الأولية.