الجزائر
المدير العام لـ"الجزائرية للطرق السيّارة" سعيد سي شعيب لـ"الشروق":

هذا موعد تسليم مشروع الطريق السيّار المنفذ جن جن – العلمة

حسان حويشة
  • 16767
  • 0
ح.م

الأغلفة المالية تكفي لاستكمال 80 بالمائة من المشروع
تسليم أول 30 كيلومتر من المشروع قبل نهاية السنة
إنهاء أشغال الحفر بالنفق الشرقي شهر فيفري المقبل

أكد المدير العام لـ”الجزائرية للطرق السيّارة”، سعيد سي شعيب، أن السلطات العليا للبلاد تتابع مشروع الطريق السيّار المنفذ جن جن بولاية جيجل والعلمة بولاية سطيف (الطريق السيّار شرق – غرب)، وشدّد على أن الأرصدة المالية متوفرة لمواصلة الأشغال، مع ترقب تسليم أول مقطعين من الطريق بطول 30 كيلومتر قبل نهاية السنة.
وأوضح مدير عام “الجزائرية للطرق السيّارة”، سعيد سي شعيب لـ”الشروق”، بأن أعمال حفر النفق الأول (الأنبوب الغربي) انتهت فعلا في الأيام الماضية والصور التي جرى تداولها حقيقية، مشيرا إلى أنه سيتم الانطلاق في عملية التلبيس الداخلي بالخرسانة الإسمنتية، بينما لا تزال الأشغال جارية على مستوى النفق الثاني (الأنبوب الشرقي)، الذي تبقت منه 500 متر من أصل 1800 متر هو طوله الإجمالي، موضحا أن الانتهاء من أشغال الحفر منتظر في شهر فيفري المقبل.
وكشف المتحدث عن تسليم أول مقطعين من هذا الطريق السيّار قبل نهاية السنة الجارية، الأول يمتد على مسافة 13 كيلومتر انطلاقا من محوّل ميناء جن جن وصولا إلى محوّل منطقة الشادية ببلدية قاوس، وفي نفس الفترة، سيسلم مقطع بشكر بسطيف يمتد على مسافة 17 كيلومتر انطلاقا من محوّل الطريق السيّار شرق – غرب ببلدية العلمة.
ويشرح سعيد سي شعيب، أن المقاطع التي تستكمل وتكون قابلة للاستغلال أي توجد إمكانية ربطها بطرق وطنية قريبة من المسار الرئيس للمشروع، سيتم تسليمها ليستفيد منها المواطنون.
وشدّد سي شعيب على أن الدولة رصدت مبالغ مالية هامة لهذا المشروع، مشيرا إلى أن الأرصدة المتوفرة حاليا تكفي لمواصلة الأشغال وتقدمها لتصل إلى نحو 80 بالمائة من إجمالي المشروع، موضحا أن السلطات العليا للبلاد تتابع المشروع عن كثب وتوليه أهمية كبيرة وأيضا تموّله بالأغلفة المالية الضرورية لاستكماله.
وأرجع سعيد سي شعيب، الذي تقلّد زمام الأمور كمدير عام لـ”لجزائرية للطرق السيّارة” نهاية شهر أفريل 2024، التأخر المسجل في هذا المشروع الحيوي، إلى صعوبة تضاريس المنطقة خصوصا بولاية جيجل، إضافة إلى صعوبات مالية خصوصا خلال فترة انتشار جائحة “كوفيد-19”.
لكن منذ 2023، يشدّد المتحدث، وبقرار من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تقرر إعادة بعث عديد المشاريع المعطّلة، ومنها الطريق السيّار المنفذ جن جن – العلمة، ورصد التمويلات اللازمة له، كما أعطيت التعليمات لاستئناف الأشغال عبر مختلف مقاطعه.
وإجمالا، يكشف سي شعيب أن نسبة تقدّم الأشغال بالمشروع بلغت حاليا نحو 55 بالمائة، موضحا أنها تقدّمت كثيرا منذ إعادة بعث المشروع في 2023، وحينها، يؤكد محدثنا، تم تحديد عدة أولويات من أجل إحراز تقدّم في الأشغال.
وفي هذا السياق، أشار مدير عام “الجزائرية للطرق السيّارة”، إلى أن الشركة الإيطالية المشاركة في مجمع الإنجاز، قد جلبت معدات حديثة لإنجاز الجسر العملاق الذي يعبر سد “تابلوط”، والذي يبلغ طوله 1300 متر، وحسبه، فقد استأنفت الشركة الإيطالية عملية إنتاج المقاطع الخرسانية في معمل خاص بها، موضحا أن الجسر يتكون من 888 قطعة (قوالب)، وسيتم الشروع في تركيبها عند إحراز تقدم نسبي في عمليات إنتاجها.
وعن التسليم النهائي للمشروع، أوضح مدير عام “الجزائرية للطرق السيّارة”، أنه منتظر نهاية العام 2027، مشيرا إلى أنه بالنظر لعدة أسباب وظروف من الصعب استلامه قبل هذا التاريخ، وخصوصا ما يتعلق بالجسر الذي يعبر سد “تابلوط”، لكنه شدّد على أن تعليمات وتوجيهات السلطات العليا للبلاد، تصب كلها في اتجاه استكمال هذا المشروع الحيوي.
وبخصوص مقترح اختصار مسار الطريق بين النقطة الكيلومترية 34 و38 الذي يتضمن منعرجا طويلا، أوضح سي شعيب أن دراسة تقنية ومالية تجرى حاليا، وسوف تكون جاهزة بعد نحو شهر من الآن، وفق نتائجها، سيتم الاختيار بين جسر عملاقs Pont à Hauban، أو نفق ومنشأتين فنيتين، خصوصا ما يتعلق بالجانب التقني ومدى قابلية كل خيار للتجسيد وأيضا من ناحية التكلفة المالية لكل مقترح.

مقالات ذات صلة