هذا هو “جدول أعمال” اجتماع الحكومة والولاة
تلتقي الحكومة بولاة الجمهورية يومي السبت والأحد المقبلين في اجتماع لتقييم الإجراءات السابقة ورسم خريطة طريق جديدة، تهدف للبحث عن كيفيات توسيع مداخيل الجزائر وملء الخزينة العمومية، بالإضافة إلى عدة إجراءات من المقرر اتخاذها لامتصاص “غضب” الشركاء الاجتماعيين تجاه قوانين تصنع الحدث، والأكيد أن التحضيرات للاستحقاقات القادمة ستأخذ حيزها من الاجتماع أيضا.
وأفادت مصادر “الشروق” أنه بعد حركات التغيير التي شهدتها الجماعات المحلية، بدءا بسلك الولاة ورؤساء الدوائر باتت الحكومة جاهزة للاجتماع على طاولة واحدة، مع ولاة الجمهورية الـ48 والولاة المنتدبين الـ10، للاتفاق على آليات تسيير المرحلة المقبلة، التي تعتريها عدة تحديات أقر بها رئيس الجمهورية في آخر رسالة له بمناسبة ذكرى أول نوفمبر 54 ولخصها بالتحديات الأمنية، السياسية وثالثا التحديات الاقتصادية التي أخذت حيزا معتبرا من “رسالة الرئيس”.
وحسب نفس المصدر فإنه زيادة على الملفات التقليدية كتحسين الخدمة العمومية وتوزيع مخزون السكن الجاهز بالولايات، وعقلنة الإنفاق العمومي وتسهيل إجراءات الاستثمار، والتشغيل، سيعمد القائمون على الاجتماع إلى تقديم تعليمات للدفع بالتنمية المحلية والمضي في عصرنة الإدارة وإجبار العاملين بها على التأقلم مع هذا الواقع الجديد الذي بات يفرض نفسه.
وكذا الإجراء المتعلق بنظام رفع التحصيل الجبائي وضرورة خلق الثروة وتنويع مصادر الدخل لإجبار الجماعات المحلية على ضمان استقلاليتها المالية بدل المراهنة على الأغلفة المالية القادمة من الخزينة العمومية.
وغير بعيد عن التعليمات والتسيير، سيكون ملف الاستثمار، حاضرا خلال اللقاء في الشق المتعلق بالعقار الصناعي وإنجاز مناطق النشاطات بكل بلدية، والإفراج عن الحظائر الصناعية حسب مصادرنا كونه المحور الأساسي الذي تستند عليه الحكومة لتنويع الاقتصاد الوطني ورفع “الحرج” عن نفسها.
كما سيتم وضع جميع المشاريع التنموية في مقدمتها الصحية، التربوية تحت المجهر، على اعتبار أن الحكومة قررت استكمال المشاريع المنطلقة سنة 2017 وتجميد أي مشروع جديد بسب الضائقة المالية.
لقاء الحكومة ـ الولاة سيركز أيضا على الوضع الأمني على الحدود، والحفاظ على الأمن والاستقرار خاصة في ظل تردي الوضع الأمني بدول الجوار، وإقبال الجزائر على تنظيم استحقاقات انتخابية تتطلب درجة عالية من الاستعداد والتأهب.
والأكيد أن اجتماع الحكومة- ولاة، سيعيد الروح للجهاز التنفيذي، الذي عاش في الأسابيع الأخيرة على وقع انتقادات تسبب فيها بعض الوزراء بسبب التناقضات في التصريحات والإشهار بـ”ورقة الفساد” ضد بعضهم البعض، وهو ما جعل الحديث داخل الصالونات السياسية يعلو بأن “تعديلا حكوميا في الأفق”.