هذا هو موعد تنصيب البرلمان العاشر وهكذا ينتخب رئيسه
بإعلان المحكمة الدستورية للنتائج النهائية للانتخابات التشريعية لـ2 جويلية المنصرم، والتي أفرزت تعديلات طفيفة على النتائج المؤقتة المعلنة من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، حيث يرتقب تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد وعقد أولى جلساته يوم 2 أوت المقبل، وفقا لأحكام المادة 133 من الدستور، وذلك تمهيدا لانطلاق العهدة التشريعية العاشرة للغرفة السفلى للبرلمان .
ورغم حديث رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي عن تسجيل بعض الخروقات في مكاتب التصويت أدت إلى إلغاء أصوات عدة أحزاب، غير أن النتائج المعلنة لم يطرأ عليها تغيير جوهري مقارنة بالنتائج المؤقتة التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فقد حافظت أحزاب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركتا مجتمع السلم والبناء الوطني على مواقعها في صدارة التمثيل البرلماني، مقابل تسجيل عودة بعض الأحزاب إلى قبة البرلمان وصعود أخرى لأول مرة.
مصير الوزير الأول والحكومة بيد رئيس الجمهورية وهذا ما ينص عليه الدستور
ومن المنتظر بعد الإعلان عن النتائج النهائية، أن يتم الانتقال إلى المرحلة الدستورية الخاصة بتنصيب البرلمان الجديد، حيث تنص المادة 133 من الدستور على أن: “تبتدئ الفترة التشريعية، وجوبا، في اليوم الخامس عشر الذي يلي تاريخ إعلان المحكمة الدستورية للنتائج، تحت رئاسة أكبر النواب سنا، وبمساعدة أصغر نائبين منهم”، وبناء على ذلك، يرتقب أن يعقد المجلس الشعبي الوطني أولى جلساته يوم 2 أوت المقبل.
وبالعودة إلى النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، فإن الجلسة الافتتاحية للعهدة التشريعية تخضع لجملة من الإجراءات المنظمة، إذ تنص المادة الرابعة على أن المكتب المؤقت، المشكل من أكبر النواب سنا بمساعدة أصغر نائبين، يتولى رئاسة الجلسة الأولى إلى غاية انتخاب رئيس المجلس.
وخلال هذه الجلسة، تتم المناداة الاسمية على النواب وفقا لإعلان المحكمة الدستورية المتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس، كما يشرف المكتب المؤقت على تشكيل لجنة إثبات العضوية، وعرض تقريرها للمصادقة، قبل الإشراف على انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني، مع التأكيد على أنه لا تجرى خلال هذه الجلسة أي مناقشة في المواضيع التشريعية أو السياسية.
أما المحطة الأبرز في الجلسة الافتتاحية، فتتمثل في انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني، حيث تنص المادة السابعة، تطبيقا للمادة 134 من الدستور وأحكام القانون العضوي رقم 16-12، على أن المكتب المؤقت يشرف على كامل العملية الانتخابية.
وتبدأ إجراءات الانتخاب بإعلان رئيس المكتب المؤقت فتح باب الترشحات، إذ يحق لكل نائب الترشح خلال الجلسة سواء بصفة شخصية أو عبر ممثل تشكيلته السياسية، كما يحق لأعضاء المكتب المؤقت الترشح، وفي هذه الحالة يستخلف العضو المترشح بالنائب الذي يليه سنا.
وعقب غلق باب الترشحات، يعلن رئيس المكتب المؤقت قائمة المترشحين، قبل الشروع في عملية التصويت، ويجري الانتخاب بالاقتراع السري في حال تعدد المترشحين، ويعد فائزا المترشح الذي يتحصل على الأغلبية المطلقة لأصوات النواب.
وفي حال تعذر حسم النتيجة من الدور الأول، ينظم دور ثان يقتصر على المترشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات، ويعلن فائزا المترشح الذي ينال أغلبية أصوات النواب الحاضرين، أما إذا كان هناك مترشح وحيد، فيجري الانتخاب عن طريق الاقتراع العلني، ويعلن فوزه متى تحصل على الأغلبية المطلوبة، بينما يرجح عامل السن في حالة تساوي الأصوات.
وبمجرد انتخابه، يدعو رئيس المكتب المؤقت الرئيس المنتخب إلى شغل مقعد رئاسة المجلس، لتنتقل إليه مباشرة صلاحيات إدارة المؤسسة التشريعية.
وبحسب المادة العاشرة من النظام الداخلي، يتولى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى الصلاحيات التي يخولها له الدستور والقانون العضوي، السهر على تطبيق النظام الداخلي، ورئاسة جلسات المجلس وهيئاته، وتمثيل المجلس داخل الوطن وخارجه، والإشراف على عمل اللجان، وإحالة مشاريع واقتراحات القوانين على اللجان المختصة، إلى جانب تسيير الشؤون الإدارية والمالية للمجلس، وتعيين الأمين العام، وإبرام اتفاقيات التعاون البرلماني الوطنية والدولية، بما يجعله المسؤول الأول عن السير الإداري والمؤسساتي للغرفة السفلى للبرلمان.
هذا وتنص المادة 110 من الدستور على أنه في حال أسفرت الانتخابات التشريعية على أغلبية برلمانية غير الأغلبية الرئاسية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، ويكلفه بتشكيل حكومة وإعداد برنامج الأغلبية البرلمانية.
في حين تنص المادة 113 على أنه يمكن للوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، أن يقدم استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية.