هذه سياستنا في منح التأشيرة
لقد أشرت في المقالات الأخيرة، إلى العمل الذي تقوم به السفارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني، من أجل ترقية تعليم اللغة الإنجليزية وتلبية الطلب المتزايد عليها، هذا الأسبوع أود التحدث عن مسألة طلب التأشيرة لدخول المملكة المتحدة، سأشرح سياستنا الحالية المتعلقة بالتأشيرة وسأقدم لكم نظرة عامة عن نظامنا، إن رسالتي الأساسية لكل من يريد التقدم بطلب تأشيرة إلى المملكة المتحدة، هي أن يقوم بذلك بشكل مبكر من خلال موقع WorldBridge (https://www.visainfoservices.com/Pages/dest_org.aspx). طلب التأشيرة المبكر يسمح لنا بتسيير تدفق طالبي التأشيرة بشكل أكثر فعالية وتقديم خدمة أفضل.
وككل بلد آخر في العالم، تملك المملكة المتحدة سياسة خاصة بالتأشيرة، يتم تحديد سياستنا من قبل وزارة الداخلية البريطانية، والقواعد التي تعتمدها الوزارة موضحة في قانون الهجرة البريطاني، لذلك فبينما تحرص الوزارة على توفير الآليات التي يستعملها الأشخاص لطلب الحصول على تأشيرة، يتوجب عليها أيضا تقييم هذه الطلبات باستخدام مجموعة من المعايير الصارمة، يتم تسيير عملية تقديم التأشيرة في الجزائر وعبر العالم من قبل وكالة الحدود البريطانية، وهي أيضا تابعة لوزارة الداخلية البريطانية.
لقد قمنا بتسليم 11500 تأشيرة في 2011، وكان ذلك ارتفاعا كبيرا بنسبة 21 % مقارنة بـ (2010 / 9500 تأشيرة). وقد لاحظنا ارتفاعا آخرا بنسبة 12 % في عدد التأشيرات المسلمة للمواطنين الجزائريين خلال الربع الأول من السنة الحالية، وبالنسبة للأشخاص الذين نجحوا في الحصول على تأشيرة فسيتمكنون من الذهاب والقيام بأعمالهم كما خططوا لها. أما بالنسبة لأولئك الذين لم يتحصلوا على تأشيرة فأنا أتفهم شعورهم بالخيبة وأحيانا بالغضب، ولهذا السبب نتلقى الكثير من التعليقات حول التأشيرة خلال تنقلاتنا حول البلاد، وهو أيضا سبب وجود الكثير من التعليقات على صفحة “الفيسبوك” الخاصة بالسفارة من قبل أولئك الذين لم يحصلوا على تأشيرة، تعليقات مثل: المملكة المتحدة لا تسلم ما يكفي من التأشيرات، لمَ القوانين صارمة إلى هذا الحد؟ ما الفائدة من طلب التأشيرة فسيرفض طلبي على أية حال، إننا حقا نتفهم خيبة أمل وإحباط هؤلاء، لكنني أرى أن عمليات تقديم التأشيرة في الجزائر عصرية، فعالة وعادلة رغم أنه يوجد دائما مجال للتحسن.
عصرية لأن نظامنا يستعين بكل ما تتيحه شبكة الأنترنت من فوائد لتسهيل عملية طلب التأشيرة، إذ أصبحت إمكانية ملء الاستمارات ومتابعة تقدم طلبكم على الأنترنت إحدى مميزات عملية طلب التأشيرة في الجزائر.
فعّالة لأننا نلتزم بتسليم التأشيرة لأصحابها في غضون 15 يوم عمل من تاريخ تقديم الطلب، وكنا في غالب الأحيان نقوم بتسليمها بشكل أسرع، إن سرعة نظامنا جيدة جدا مقارنة بدول أوروبية أخرى.
عادلة لأن سياسة وكالة الحدود البريطانية، هي نفسها التي تطبق في جميع أنحاء العالم. إنها سياسة شاملة تنطبق على جميع الدول، يتم تقييم طالبي التأشيرة على أساس نفس المعايير ويتم فحص جميع الطلبات بنفس الطريقة، ستجدون كل الوثائق المطلوبة وطريقة تعاملنا مع طلبكم موضحة على موقع وكالة الحدود الريطانية التالي : http://www.ukba.homeoffice.gov.uk/countries/algeria/
لذلك أود أن أقول مرة ثانية أنني أرى حقا أن النظام الذي نعتمده نظام جيد، سيكون علينا دوما الحرص على حماية حدودنا، وسيتوجب علينا دوما تطبيق القانون البريطاني بصرامة، إنه شيء لابد منه، فكأي بلد آخر في العالم بما فيه الجزائر، يجب علينا حماية حدودنا.
إن موعد الألعاب الأولمبية في لندن، يقترب بسرعة وقد كنا نعمل بشكل مكثف مع اللجنة الأولمبية وشبه الأولمبية الجزائرية، لضمان تسهيل دخول الرياضيين والمسؤولين والمدربين الجزائريين إلى المملكة المتحدة، وقد استفاد العديد منهم من خدمات جمع البيانات البيومترية التي قدمتها وكالة الحدود البريطانية، مجانا وحصريا لأفراد العائلة الأولمبية الذين لا يملكون تأشيرة للدخول إلى المملكة المتحدة، وهذا يعني تخفيض عدد العمليات التي يجب عليهم المرور بها عند الوصول إلى المملكة المتحدة للمشاركة في الألعاب الأولمبية وذلك لتسريع دخولهم.
أرجو أن يتمكن الكثير من الجزائريين من زيارة المملكة المتحدة هذا الصيف، لقد قمنا بنشر دليل باللغة الإنجليزية والعربية لمن ينوي زيارة المملكة المتحدة كمتفرج، يمكنكم الإطلاع على هذا الدليل بزيارة موقع السفارة البريطانية وموقع وكالة الحدود البريطانية، إذا، إن كنتم تريدون السفر إلى بريطانيا لمشاهدة الألعاب إطلعوا على معلوماتنا على الأنترنت وتقدموا بطلبكم الآن، إننا نتوقع عددا كبيرا من الطلبات وأتمنى بصدق أن تتمكنوا من مشاركتنا الاحتفال بأفضل الألعاب الأولمبية وأكثرها شمولا على الإطلاق.