هذه آخر وصايا ضحايا قنبلة خنشلة
شيعت جنازة الضحايا الأربع، لحادثة انفجار القنبلة التقليدية، السبت، بمنطقة ام الضلوع بمنطقة سيار، ببلدية ششار، جنوب خنشلة، فجر الجمعة. ونقلت الجثامين من مستشفى ششار إلى خنشلة، أين كان في انتظارها جمع غفير من أبناء المدينة، قبل تحويلهم الى مسجد الامير عبد القادر لتصلى عليهم صلاة الجنازة، ليتم الانطلاق بجثامين ثلاثة منهم نحو مقبرتي خنشلة وطامزة، في جو مهيب، في الوقت الذي حولت فيه جثة الضحية الرابع زواوي عبد الله 42 سنة، إلى منطقة سيار.
الحاضرون من رفقاء الضحايا الأربع، في جوّ من الغضب والاستنكار من وحشية بقايا الإرهابيين، لم يفوتوا الفرصة ليتحدثوا عن خصال كل من رؤوف، وسليم وبلال وزواوي، ليقول أحمد أن رفيقه رؤوف كان قد ودّعه عقبل الحادثة بليلة واحدة، طالبا منه الاعتناء بنفسه والبحث عن العمل، والكف عن التخطيط للحرقة نحو ايطاليا، كما طلب بلال صياد من زملائه أن يسامحوه، وودعهم قبل الرحلة بيومين، كما تحدث أفراد من عائلة الزواوي، أن هذا الأخير أوصى زوجته بالاعتناء بأطفاله، لحظات قبل خروجه للرحلة، وأوصى سليم أهله، بأمور تتعلق بتعاملاته التجارية.
وكانت منطقة سيار قد اهتزت الجمعة، على وقع انفجار قنبلة تقليدية الصنع، بمنطقة أم الضلوع، بجنوب ولاية خنشلة، اسفرت على وفاة أربعة أشخاص من مدينة خنشلة، تتراوح أعمارهم ما بين 28 و41 سنة، لفضوا انفسهم بعين المكان بعد ان تحولت جثتهم الى اشلاء، وسيارتهم الى كومة حديد، وهم عائدون من رحلة صيد نظمها الأصدقاء الأربعة كالعادة في صحراء خنشلة. لتسارع مصالح الأمن المشتركة إلى عين المكان، ونقلت جثث الضحايا، من قبل مصالح الحماية المدنية، إلى مستشفى سعدي امعمر بششار.