-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تلهف ونرفزة.. مناوشات ومظاهر سلبية

هذه أبرز طقوس ومزاجيات الجزائريين في شهر رمضان

صالح سعودي
  • 2213
  • 0
هذه أبرز طقوس ومزاجيات الجزائريين في شهر رمضان

كشفت الأيام الأولى من شهر رمضان الكريم عن الكثير من الجوانب التي تميز الجزائريين خلال هذا الشهر الكريم، والتي يفضل البعض تصنيفها في خانة الطقوس وحتى المزاجيات، وهذا بسبب انقسام الجزائريين بين آفة اللهفة وظاهرة القلق والنرفزة وغيرها من السلوكات الناجمة حسب البعض صعوبة تكيّفهم مع معطيات شهر الصيام القيام، وإدمان البعض الآخر على القهوة والتدخين وغيره من الجوانب التي كثيرا ما تخلف متاعب وتخلط الحسابات.

اعترف الكثير ممن تحدثت معهم “الشروق” بتغير مزاجهم خلال شهر رمضان الكريم، والسبب الأساسي يعود حسب رأيهم إلى اختلاف بعض المعطيات التي تفرض عليهم الصيام على أمور تعودها في بقية أشهر العام، وفي مقدمة ذلك القهوة آفة التدخين، ما يجعلهم يواجهون متاعب قبل موعد الإفطار، وإذا كان الكثير منهم قد اعترفوا بأن هذا الشهر يعد فرصة هامة للإقلاع على مثل هذه الآفات والسلوكات، إلا أنهم يجدون أنفسهم عاجزين على تغيير وضعهم، والأكثر من هذا فإن هناك من له طقوس تخصه خلال الشهر الفضيل، حيث يؤكد لنا الموطن “النوي.ج”، بأن تأثره بالقهوة والتدخين يجعله يفضل الإفطار في بيته، لأنه يجد راحة في التكيف مع الوضعيات اللازمة بعد آذان المغرب، حتى أنه يسعى إلى الاعتذار عن أي دعوة توجه له للإفطار عند الأهل أو الأصدقاء، بحجة أنه يجد حرجا في تجسيد طقوسه المبنية أساسا على الدخان.

ويعترف “محمد.د” على أن مشكلته تكمن أساسا في اللهفة، لكن المشكلة أنه يكتفي بموقف المتفرج في مأدبة الإفطار، فيما يعرف شهر رمضان الكريم انتشار ظاهرة النرفزة والغضب التي يلصقه الكثير بشهر الكريم، وهو بريء منها بإجماع الكثير، وهي الظاهرة التي كثيرا ما تتسبب في معارك في الأحياء والشوارع وحتى في المحلات والأسواق بسبب طابور أو سوء فهم وتواصل.

فكرة مترسخة في الوعي الجمعي

ويؤكد الأستاذ محمد الأمين بن الربيع في حديثه للشروق بأنه غالبا ما يرتبط شهر رمضان الفضيل بفكرة متوارثة تأصلت في الوعي الجمعي تجعل هذا الشهر مقترنا بتصرفات عنوانها الانفعال والتسوق اللاعقلاني، مضيفا أن مثل هذه التصرفات تجعل الفرد يعيش حالا من القلق غير المبرر إزاء كيفية قضاء يومه وماهية البرامج التي سيتابعها من أجل تمضية الوقت، وماذا سيأكل على مائدة إفطاره، بخاصة في ظل الإقبال المحموم على بعض السلع الغذائية مما أدى إلى ندرتها وأحيانا نفاذها. وهذه الأسئلة حسب محدثنا هي ما يجعل الإنسان منصرفا عن استثمار خصوصية رمضان المتمثلة في روحانيته. في المقابل يؤكد محمد الأمين بن الربيع بأن هناك من تمكن من تجاوز هذه الإشكالية وأدرك أن الشعوب التي كانت بطونها أكبر همومها هي شعوب هشة غير قادرة على مواجهة الأزمات وإدارتها، لذا انصرف إلى استغلال هذا الشهر في تطوير ذاته روحيا وسلوكيا وحتى بدنيا من خلال تفعيل برنامج قرائي وآخر رياضي يساعدانه على ذلك التطوير.

ويذهب الشيخ أحمد رزيق (إمام مسجد) إلى القول إن رمضان هو شهر العبادة والتقرب إلى الله، إلا أن الجزائريين لهم طقوس وسلوكات تتكرّر مع حلول هذا الشهر الفاضل، فالصيام حسب قوله أمر مقدس للكبار والصغار، مشيرا إلى أهمية التوازن بين التسوق وقراءة القرآن وأداء الصلاة والمنافسة عليها بين أفراد العائلة، وإقامة جلسات بين الأحباب، لكن حسب محدثنا فإنه بدأت تندثر مثل هذه الميزات، وبدأت تظهر صور مقززة، فترى امتلاء المقاهي والشوارع بالشباب دون مراعاة وقت الصلاة وحرمة هذا الشهر أو غيره، ناهيك عن ظاهرة المناوشات وسب للذات الإلهية تحت مبرر “إني صائم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!