هذه أسباب دعم ضباط متقاعدين لعلي بن فليس
كشف العقيد المتقاعد حملات رمضان، منسق مبادرة الضباط الموقعين على بيان دعم ترشح رئيس الحكومة السابق والأمين العام الأسبق للأفلان، علي بن فليس لرئاسيات 2014، عن بلوغ قائمة العسكريين الموقعين لصالحه المئات عبر جميع الولايات.
أكد العقيد المتقاعد، في لقاء مع”الشروق”، أن دواعي توحيد موقفهم لمرشح سبق أن خاض رئاسيات 2004، نابع من متابعتهم للشأن السياسي، منذ فترة، وقال”هذه المرة قررنا أن يكون لنا موقف وعن قناعة، وقد استقبلنا علي بن فليس بمكتبه عدة مرات، منذ أوت 2013، وحدثنا عن طموحه وبرنامجه ورؤيته لشؤون تسيير الدولة، وتعهد بعدم إقصاء أية جهة كما أنه مستعد لمحاورة حتى خصومه”.
أفاد العقيد حملات أن قرار دعم بن فليس لم يتخذ مباشرة، بل بعد الاستماع لمضمون البرنامج السياسي لبن فليس المعتمد أساسا على بناء اقتصاد إنتاجي يخلق مناصب شغل، وتقليص فاتورة الاستيراد للمواد الغذائية بإعادة النظر في السياسة الفلاحية، وإيجاد طرق تحصيل العملة الصعبة بتشجيع الاستثمار المحلي الوطني والأجنبي، مضيفا “وتبين أن عائلته مدّت الثورة بتسعة شهداء، بينهم أب وأخ”، وأوضح المتحدث أن الضباط توفرت شروطهم في شخص بن فليس، بحكم الدراية التامة له بالقطاع العام والخاص، واطلاعه على الملفات الكبرى الداخلية والخارجية، وله مسار قيادي وتسييري طويل بتوليه مناصب عليا في البلاد بداية من قاض ومحام ثم نائب فنائبا عاما إلى وزير عدل ثلاث مرات إلى أمين عام ورئيس ديوان بالرئاسة، مضيفا “نحن خريجو مدرسة أشبال الثورة يهمنا التزام المترشح بمبادئ نوفمبر، وتحكم الرئيس المقبل في الظروف الصعبة للبلاد والمخاطر الأمنية على طول الحدود البرية”.
وعدّد حملات مسار الرجل، وقال إنه كان أحد مهندسي سياسة الوئام المدني التي كانت تمهيدا للمصالحة، وأوضح العقيد المتقاعد أن التجربة الطويلة للرجل أعطته ثقافة الدولة، معتبرا أن من يمتلك تلك الثقافة يسعى للمحافظة على مؤسسات الدولة ويعمل على تقويتها، مضيفا أن ذات الفئة من العقداء والضباط السامين المحالين على التقاعد “يمكنهم إقناع المواطنين بالإنضمام لمبادرتنا استنادا إلى المصداقية التي يتمتعون بها”.
وفي رده عن سؤال فيما يخص بقية المترشحين، قال حملات إن هناك شخصيات ذات تعليم عال ولديها ممارسات قيادية وتسييرية على غرار أحمد بن بيتور، غير أن تجربة هذا الأخير في الحكم قصيرة مقارنة بتجربة بن فليس، على حدّ تعبير المتحدث، أما باقي المترشحين فيرى حملات أنهم يفتقرون لممارسة الحكم، وهم فقط رؤساء أحزاب، مضيفا “ممارسة السياسة في الحزب تختلف عنها في الوزارة والحكومة والرئاسة”.
وعن دافع تدخل العسكريين في السياسة والإنزال الحاصل في الساحة السياسية، أجاب المتحدث أن المجال كان مغلقا في وجههم سابقا، وفي الوقت الراهن توجد جسور تواصل مع الإعلاميين، وأفاد “ضباط الجيش المتقاعدون حاليا من الجيل الثالث لديهم تكوين عسكري وأمني واستراتيجي عال جدا”، مضيفا “العسكري هو سياسي بامتياز، وحتى في الجيوش الأجنبية فإن السياسة يخطط لها العسكر لكنهم لا يشاركون في تنفيذها ولا في صناعة الرجال”.