-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكم أصدرته أعلى هيئة قضائية بالبلاد

هذه أسباب قرار حل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن

الشروق أونلاين
  • 4449
  • 8
هذه أسباب قرار حل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن
أ ف ب
صورة من تظاهرة لتنظيم الإخوان المسلمين في الأردن احتجاجاً على الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط يوم 21 جوان 2019

قررت السلطات القضائية في الأردن حل جماعة الإخوان المسلمين التي تشكل مع ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد، وذلك “لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي أردني طلب عدم الكشف عن هويته قوله، إن محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية في الأردن: “أصدرت قراراً حاسماً يقضي باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية”.

وأوضح المصدر، أن القرار صدر، الأربعاء، وجاء بعد دعوى رفعتها الجماعة لدى دائرة الأراضي والمساحة لطلب إبطال نقل ملكية أراضيها وعقاراتها لـ”جمعية الإخوان المسلمين”، وهي جمعية نشأت في 2015 على أيدي أعضاء في الجماعة انشقوا عنها.

وكانت دائرة الأراضي نقلت في ذلك العام ملكية العقارات والأراضي المسجلة باسم الجماعة إلى “جمعية الإخوان” التي حصلت على ترخيص في مارس 2015، وأنشأها أشخاص انشقوا عن الجماعة.

وتأزمت العلاقة منذ ذلك الحين بين جماعة الإخوان المسلمين والسلطات، واتهمت الحركة الإسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة.

وجمعية الإخوان المسلمين غير ممثلة في البرلمان، ولا تتبع نهجاً معارضاً.

وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة لفرانس برس: “هذا الحكم غير قطعي وفريقنا القانوني مجتمع من أجل تقديم الدفوعات والأوراق القانونية من أجل الاستئناف”.

وأضاف “الجماعة قائمة ولن تذوب بمجرد (صدور) قرار إداري، نحن لا زلنا نمارس أعمالنا في مقرات بديلة مستأجرة”.

وأضاف “الجماعة مرخصة منذ عام 1946 بموافقة من رئاسة الوزراء”، مضيفاً أنها “مارست أدوارها في مختلف المجالات السياسية والدعوية والتربوية والقانونية ووصلت الى مجلسي النواب والأعيان ومثّلها وزراء في حكومات مختلفة باسم جماعة الإخوان المسلمين، وسُمح لها بالتملك طيلة هذه السنوات”.

وشارك حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للإخوان، في الانتخابات النيابية عام 2016 وفاز بـ16 مقعداً، وأطلق على كتلته اسم “كتلة الإصلاح”.

“لسنا خارجين عن القانون”

وتابع الخوالدة: “نحن لسنا خارجين عن القانون، نحن مستعدون لتطوير الوضع القانوني للجماعة ضمن صيغة يمكن الاتفاق عليها، ولكن للأسف الجانب الرسمي موصد الأبواب ولا يستمع على الإطلاق ولم يقدم أي مبادرة لحل هذه الأزمة”.

وتعتبر السلطات الأردنية الجماعة غير قانونية لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون للأحزاب والجمعيات أقر في 2014.

في المقابل، قال النائب مصطفى ياغي، إن “الجماعة لم تكن مرخصة في أي يوم من الأيام.. إذا كان لديهم ترخيص لكانوا أظهروه للمحكمة ولما خسروا القضية”.

وأضاف “الجماعة كانت تمارس أعمالها تحت مرأى الحكومة الأردنية التي كانت بأجهزتها المختلفة تخض الطرف عن هذه الممارسات”.

وأوضح أن “الجماعة دعيت لترخيص وتصويب أوضاعها وفق قانون الجمعيات ولكنها لم تفعل”.

وأشار الى أنه على الرغم من قرار حل الجماعة “ما زالت لديها مظلة اسمها حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان والنقابات والجمعيات والبلديات ومجالس المحافظات”.

من جهته، يقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، إن قرار المحكمة “رسالة قوية وصادمة للجماعة بأن عليها التفكير جدياً الآن بإحداث الفصل بين العمل الدعوي والخيري والاجتماعي والتربوي من جهة وبين العمل السياسي والحزبي والبرلماني من جهة أخرى”، وفق فرانس برس.

وأضاف “مطالبات كثيرة بعضها حتى من داخل الإخوان بضرورة الفصل بين الدعوي والسياسي، بأن تختص الجماعة بالجانب الدعوي دون تدخل بالسياسة والانتخابات وأن يختص ذراعها السياسي بالعمل السياسي والحزبي والبرلماني”.

واعتبر أنه “من دون الفصل، سنظل على خط صدام بين الدولة والإخوان في ساحات القضاء كما في ساحات وميادين أخرى”.

وكانت قوات الأمن الأردنية أخلت مقر جماعة الإخوان المسلمين في العاصمة عمّان وأغلقته بالشمع الأحمر في منتصف أفريل 2016.

وبعدها بأيام، أعلنت الجماعة عبر صفحتها على فيسبوك، أن السلطات أغلقت “بالشمع الأحمر” مقرات أخرى لها في الرمثا وإربد وجرش (شمال) والمفرق (شرق) وفي الكرك ومأدبا (جنوب).

وشكلت الجماعة لعقود طويلة دعامة للنظام، لكن العلاقة مع السلطات شابها التوتر في العقد الأخير خصوصاً بعد “الربيع العربي” الذي بدأ العام 2011، والذي تلاه انتعاش للتيار الإسلامي الذي قمع لسنوات طويلة في عدد من الدول العربية.

وصنّفت مصر جماعة الإخوان المسلمين “تنظيماً إرهابياً” في ديسمبر 2013، بعد أشهر من إطاحة الجيش بمحمد مرسي – أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بالبلاد – وشنت حملة موسعة ضد أعضاء الجماعة، فيما حظرت في دول عربية أخرى لا سيما في الإمارات والسعودية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • رياض

    و عند الله تجتمع الخصوم

  • عماني

    التكتل الاخواني العالمي بقيادة العثمانيين الجدد خطر يهدد العالم بأسره

  • عميس

    للمعلق 3 : الكل له الحق في ممارسة السياسة والكل له الحق في الترشح للرئاسيات مثلا : رجل أعمال أو مال ورجل دين ... بشرط أن لا يستعمل الأول أمواله وأن لا يستعمل الثاني دينه بل عليهما ممارسة السياسة أي طرح برنامج سياسي شامل كامل ومتكامل لا تتدخل فيه لا الأموال ولا الدين فتلك أمور خاصة وشخصية أما أن يترشح أي كان للسياسة ويديه فارغتين فلا برنامج ولا رؤية اقتصادية ... بل برنامجه الوحيد هو بيع الأحلام والأوهام ومفاتيح الجنة ..للجزائريين فتلك هي الكارثة وخلاصة القول أن الدين دين والسياسة سياسة فكما نطالب بالفصل بين السلطات : التشريعية والتنفيذية والقضائية . نطالب ايضا بالفصل بين السياسة والدين

  • عبد الرجمن

    ينبغي حل هذه الجماعة من قبل سلطات كافة الدول العربية والإسلامية حتى تتقي شر هذه الجماعة التي خرج من عباءتها كل جماعات الإرهاب والتطرف,

  • ابونواس

    القرار أصدره محمدين زايـــد.......والملك عبدالله نفذه ورأسه في التراب....

  • محمد

    لماذا يجب أن تفصل بين العمل الدعوي والعمل السياسي؟ هذه علمانية متطرفة. لماذا أصحاب المال والعقار والبنوك يتدخلون في السياسة وأصحاب العمل الدعوي يجب أن ينفصلوا عن السياسة؟ للأسف هناك تصفية لكل معارضة سياسية جادة ونزيهة تحت مسميات باطلة خدمة للعدو

  • Hamhoum

    الحل الوحيد و السليم هو فصل الدين عن السياسة و اعتبار الدين أمر شخصي لا غير.
    لابد من مشروع تربوي متين يقضي على فكر تسييس الدين وتطهير المعتقد من المخططات المشبوهة التي تختفي وراء الإسلام للاستحواذ على مقاليد الحكم خدمة لأغراض شخصية

  • أبو عبد السلام بريزينة البيض

    اللهم لك الحمد