-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبرته التسييرية مع روراوة وزطشي وعمارة قد تسهل له المهمة

هذه أكبر تحديات زفزاف لترتيب “الفاف” ومواجهة عصابة “الكاف”

صالح سعودي
  • 1452
  • 0
هذه أكبر تحديات زفزاف لترتيب “الفاف” ومواجهة عصابة “الكاف”

يوجد الرئيس رقم 29 على رأس الفاف جهيد زفزاف أمام تحديات بالجملة لإعادة ترتيب بيت الفاف واستعادة هيبتها الضائعة، خاصة في ظل المشاكل المتراكمة بسبب مخلفات الإقصاء من التأهل إلى مونديال قطر وكذلك الأزمات العميقة التي تمر بها البطولة الوطنية من الناحية الفنية والتسييرية، ناهيك عن افتقاد الكرة الجزائرية لممثلين حقيقيين على صعيد “الكاف” و”الفيفا”، ما جعلها تذهب ضحية لعبة الكواليس وممارسات جماعات أشبه بالعصابة باتت تفرض منطقها في تسيير شؤون الكرة الإفريقية بالخصوص.

سيكون جهيد زفزاف الذي انتخب نهاية الأسبوع رئيسا جديدا للاتحادية الجزائرية لكرة القدم أمام فرصة مهمة للبرهنة على كفاءته التسييرية بصورة فعالة وميدانية، وذا بناء على الخبرة التي يتوفر عليها هذا الجانب، وهو الذي اشتغل وتولى مهام مختلفة في عهد الرؤساء الذين تداولوا على مبنى دالي إبراهيم، مثل محمد روراوة وحداج وزطشي وأخيرا شرف الدين عمارة، حين تولى منذ شهر فيفري منصب مناجير عام للمنتخب الوطني، وهي العوامل التي تعكس معرفة ابن الخروب لخبايا وخفايا بيت الفاف والكرة الجزائرية بشكل عام، ما يجعله في موقع مريح لمنح الإضافة إذا توفرت النية والظروف المناسبة، خاصة وأن الكرة الجزائرية مقبلة على عدة تحديات يتطلب كسبها بغية رد الاعتبار والعودة إلى الواجهة، تزامنا مع النجاح التنظيمي الذي عرفته دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها مؤخرا مدينة وهران، ناهيك عن إقبال الجزائر على تنظيم كأس أمم إفريقيا للمحليين السنة المقبلة، وهو ما يعد لبنة مهمة للكشف عن النية في احتضان نسخة جديدة من نهائيات كأس امم افريقيا للأكابر، علما ان الجزائر احتضنت دورة واحدة منذ الاستقلال، كان ذلك شهر مارس 1990، في الوقت الذي احتضنت دول افريقية أخرى أقل إمكانات من الجزائر عديد النسخ من هذه المنافسة القارية البارزة.

وإذا كان الرئيس الجديد لـ”الفاف” جهيد زفزاف سيكون أمام حتمية فتح ورشة واسعة لإصلاح الكرة الجزائرية داخليا، والعمل على الحد من المظاهر السلبية التي باتت تنخر البطولة الوطنية بمختلف مستوياتها، مع ضرورة سن قوانين ردعية للحد من الرشوة وترتيب المباريات، ناهيك عن آفة المخدرات والمنشطات وغيرها من الأمور غير الأخلاقية التي تفشت في ملاعبنا، وكذلك إعادة النظر في النواحي التسييرية للأندية التي باتت تبالغ في صرف الأموال العمومية لانتداب لاعبين بمبالغ باهظة دون أن ينعكس ذلك إيجابا فوق المستطيل الأخضر، كما أن زفزاف سيكون مرغما على لعب ورقة إعادة هيبة الفاف على الصعيد القاري والدولي، وهذا بغية الحد من لعبة الكواليس التي باتت تفرضها عصابة “الكاف” بالخصوص، ما جعل الكرة الجزائرية تذهب ضحية لها في عدة مناسبات هامة وحاسمة، على غرار ما حدث للمنتخب الوطني في إياب فاصلة المونديال أمام الكاميرون، ونفس الشيء حدث لعدة أندية مثلتنا قاريا، وضيعت ألقابا كانت في متناولها بسبب عاملي التحكيم والممارسات الخفية والمكشوفة التي تعرفها ملاعب القارة السمراء. كما تبقى الكرة الجزائرية في حاجة إلى تعزيز حضورها بممثلين فعالين يتواجدون في مختلف مصالح “الكاف” و”الفيفا”، وهو العامل الذي افتقدت إليه في عهد زطشي وحتى روراوة، ما تسبب في فقدان الفاف لثقلها الخارجي، وهي المهمة التي ستفرض على زفزاف مراعاتها حتى يصحح أخطاء من سبقوه في مبنى دالي إبراهيم، خاصة وأن الفرصة تبدو مواتية تزامنا مع الزيارة المرتقبة لرئيس الكاف موتسيبي إلى الجزائر لتهنئة زفزاف على توليه رئاسة الفاف وكذلك تقييم التحضيرات الجارية تحسبا للنسخة المقبلة من “الشان”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!