هذه “اختلالات” قانون التربية الجديد لسلك التفتيش
طالبت نقابة مفتشي التربية الوطنية، السلطات العمومية المختصة، بأهمية مراعاة الاختلالات المسجلة في القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والعمل على تداركها قبل دخول بنوده المعدّلة والمتممة حيز التنفيذ، إذ دعت إلى أهمية إدماج كل مفتشي التربية الوطنية الحاليين، ومن هم أيضا قيد التكوين في الرتبة الأعلى، ويتعلق الأمر بمفتش التربية الوطنية “في السلم خارج التصنيف فرع 02” بدون شرط أو قيد، مع إلغاء شروط الترقية الموصوفة بالتعجيزية.
وفي مقابل ذلك، طالب مفتشو مرحلة التعليم المتوسط “غير المهيكلين نقابيا”، بضرورة إعادة النظر كليا في تصنيفهم، من خلال إدخال تحسينات وتصحيحات على العملية، وذلك بمراعاة تشابه الوظيفة، ومبدأ إدماج أو ترقية واحدة لدى جميع الرتب.
وأحصى المكتب الوطني لنقابة مفتشي التربية الوطنية، الاختلالات الواردة في مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والمصادق عليه مؤخرا في مجلس الوزراء، والتي وجب تسويتها وتداركها قبل دخول بنوده حيز التنفيذ والتطبيق، إذ عبّر في هذا الشأن عن استغرابه من الغموض غير المبرر في آليات دمج مفتشي التربية الوطنية، وآليات الترقية لهذه الرتبة.
وعليه، فإن المكتب الوطني للنقابة، يعتبر أن شرط الأقدمية بخمس سنوات “شهادة الدكتوراه” عدد المناصب المفتوحة، للاستفادة من الإدماج في رتبة مفتش التربية الوطنية، هو بمثابة “عقوبة” لمفتشي التربية الوطنية الحاليين، الذين كرّسوا سنوات عدة من خبرتهم المهنية لخدمة القطاع، في حين أعلن رفضه المساس بالحقوق المكتسبة، التي يضمنها القانون، من حيث الرتبة والتسمية والتي أقرها بيان وزارة التربية الوطنية، الصادر في 22 ديسمبر الجاري، والمتضمن الخطوط العريضة لمشروع النص القانوني الجديد.
واستنادا لما سبق، فإن المكتب الوطني للنقابة، يلح على المطالبة بإدماج كل مفتشي التربية الوطنية الحاليين، ومن هم قيد التكوين في الرتبة الأعلى، وهي رتبة مفتش التربية الوطنية “في السلم خارج التصنيف فرع 02” بدون شرط أو قيد.
بالإضافة إلى ذلك، دعا المكتب الوطني، أهمية الحفاظ على الحق المكتسب لمفتشي التربية الوطنية الحاليين، والذين هم في طور التكوين، وذلك من خلال منحهم حق الاستفادة من التصنيف في أعلى رتبة، كونهم اجتازوا امتحانا مهنيا وتلقوا تكوينا متخصّصا لمدة سنة كاملة، وقاموا بإعداد مذكرة تخرج، ونجحوا في نهاية الدورة بشهادة بعنوان “مفتش التربية الوطنية”، وتم تصنيفهم في هذه الرتبة بمحضر تنصيب وبمقرر وزاري.
كما طالب المكتب الوطني للنقابة، بأهمية تحقيق العدالة بين مختلف الرتب، من حيث المعايير المتحكمة في عملية الترقية بدون شروط تعجيزية لفئة التفتيش.
واستخلاصا لما سلف، أعلن المكتب الوطني عن انخراطه في مسعى تبليغ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالاختلالات التي يحملها هذا القانون الأساسي الخاص في حق هذه الفئة، في حين عبّر عن أسفه الشديد لعدم ارتقاء صياغة هذا القانون إلى التطلعات والآمال التي كان يعلّقها عليها المفتشون، ويحتفظ بذلك بحقه في التبليغ عن عدم دستورية بعض بنوده لدى الجهات المختصة.
ومن جهتهم، أعلن مفتشو التعليم المتوسط، رفضهم للسلم الذي صنفوا فيه، فيما طالبوا بأهمية مراعاة تشابه الوظيفة، ومبدأ إدماج أو ترقية واحدة لدى جميع الرتب، مع تثمين الخبرة والشهادة وخلق منح حسب الخصوصية كالعمل مثلا خارج الولاية، عند القيام بإنجاز التصنيفات.
وإلى ذلك، طالب المفتشون بأهمية تصنيف مفتش التعليم المتوسط، خارج سلم التصنيف “القسم الفرعي الواحد”، في حين دعوا إلى أهمية إدماج مفتش التعليم المتوسط ذي خبرة تفوق 7 سنوات في رتبة مفتش التربية الوطنية والتكوين، وتصنيفه خارج التصنيف “القسم الفرعي 03″، وهذا من باب الإنصاف في الإدماج بين الرتب.
وتأكيدا لما سبق، لفت مفتشو التعليم المتوسط، إلى أنه وعقب إطلاعهم على فحوى القانون الجديد، لاحظوا أنه لم يبن على أسس واضحة المعالم، ولم تعط مسودة للإثراء للشركاء الاجتماعيين، من أجل بناء مقاربة وفق معايير تحدّدها النقابات.