هذه الأجيال غير معنية بـ”الاعتذار” عن جرائم لم ترتكبها
أكد الباحث الفرنسي في التاريخ “ترامور كيمنور”، أنه على الشعبين الجزائري والفرنسي أن يتجاوزا قضية “الاعتذار”، حيث يعتقد أن الجيلين الحاليين ليسا معنيين بقضية “الاعتذار”، لأنهما لم يعايشا الأحداث المؤلمة للثورة”.
وأضاف الباحث في التاريخ والكاتب “ترامور كيمنور” في تصريح خص به جريدة “الشروق“، أمس على هامش الندوة التاريخية “مقاربات تاريخية جديدة” وهو العنوان الذي حمله مؤلف من توقيعه والباحث عيسى قادري وأخرون التي نشطت في إطار فعاليات الطبعة العشرين للصالون الدولي للكتاب: “أنا لم أعش هذه الأحداث وأنت كذلك في الجزائر نحن نعيش في مجتمع غالبيته شباب وأعتقد أنه على الشعبين أن يتجاوزا قضية الاعتذار من أجل المضي في بناء مستقبل مشترك“.
وفي سياق متصل، اعتبر المتحدث، أنه على فرنسا الاعتراف بجرائمها في الجزائر وبشكل خاص أحداث ومجازر 8 ماي 45 التي عاشتها سطيف وغيرها من المدن والاكثر من ذلك: “يجب أن تقدم فرنسا اعتذارا تاريخيا عن المأساة التي سببتها للجزائريين ولكن لا أعتقد أن العلاقة بين الشعبين مرهونة بهذا الاعتذار“.
وانتقد المتحدث في سياق متصل قضية رغبة الأقدام السوداء في العودة الى الجزائر ومطالبتهم السلطات الجزائرية بإرجاع ممتلكاتهم، قائلا:”للأسف لن نتقدم الى الأمام إذا استمر الجانبان في المطالبة بحقوقهم، المهم ان يعترف الجانبان بمأساة الأحداث التي ارتكبت في تلك المرحلة، في الوقت الراهن غالبية الذين نفذوا تلك الحرب غادروا هذه الحياة والباقون منهم هم في سن متقدمة ولا يجب أن تشغل هذه الأجيال نفسها بالمطالبة بالاعتذار وبغيره من الأمور“.