الجزائر
منح تحويلات نقدية مباشرة بعد جرد المستحقين وتغيير الأسعار تدريجيا

هذه الشروط المستقبلية للاستفادة من الدعم الاجتماعي!

إيمان كيموش
  • 7499
  • 0
ح.م
تعبيرية

خطة ميدانية وتنصيب لجنة توجيهية وأخرى استراتيجية وسبع لجان فرعية
وزير المالية: الإجراء يدخل حيز التنفيذ بعد الرقمنة الشاملة لضمان الشفافية

باشرت الحكومة خطة ميدانية لضمان توجيه الدعم فقط لمستحقيه، وتتضمن تنصيب لجنة توجيهية ولجنة استراتيجية وسبع لجان فرعية، رقمنة وربط قواعد البيانات، تحديد معايير الاستحقاق حسب الأجر والوضعية الاجتماعية، ضبط صيغ الدعم النقدي والأولويات، ومراجعة أسعار المواد المدعّمة، على أن يُنفَّذ هذا المسار تدريجيا بعد استكمال الرقمنة.
وفي رد لوزير المالية، عبد الكريم بوالزرد على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني زرقاني سليمان بخصوص مسألة توجيه الدعم العمومي إلى مستحقيه، شدد على أن هذا الطرح يشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان عدالة اجتماعية أكبر وتحسين توجيه الموارد العمومية، في إطار مقاربة تهدف إلى الانتقال التدريجي من الدعم الشامل إلى دعم موجه يستهدف الأسر المستحقة فعليا.
ويهدف هذا الإصلاح، يقول بوالزرد، إلى تحسين الحوكمة المالية ورفع فعالية النفقات الاجتماعية وتعزيز العدالة الاجتماعية عبر التحويلات النقدية المباشرة للأسر المؤهلة ودعم النشاط الاقتصادي وتحسين شروط المنافسة مع المحافظة على الموارد الطبيعية ودعم الانتقال الطاقوي.
وفي هذا السياق، تعمل الحكومة، من خلال وزارة المالية وبالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، على تنفيذ جملة من التدابير العملية أهمها ربط قواعد البيانات بين القطاعات المعنية، لاسيما التضامن الوطني، الصناديق الوطنية للضمان الاجتماعي، المديرية العامة للضرائب، مصالح الحالة المدنية، والسجل التجاري، كما يتم اعتماد معايير موضوعية لتقييم الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر بناء على مستوى الدخل والطبيعة المهنية والوضعية الاجتماعية والقدرة الشرائية.
ويتم أيضا تعزيز آليات التحقق والتدقيق للحد من الاستفادة غير المستحقة والازدواجية في الدعم وإعداد تصور مرحلي للتحول نحو الدعم الموجه عبر التحويلات النقدية المباشرة للأسر المستحقة مع ضمان توجيه هذا الانتقال بشكل تدريجي ومدروس يراعي استقرار السوق وحماية الفئات الهشة واعتماد مبدأ الشفافية في تحديد معايير الاستفادة وضمان العدالة الاجتماعية، وتقوم العملية أيضا على مرافقة هذا الإصلاح بإجراءات تكميلية لحماية القدرة الشرائية ومكافحة التضخم.
كما تم إنجاز دراسة تهدف إلى تطوير مشروع إصلاح منظومة الدعم، نفذت على مرحلتين، عبر مرحلة تشخيص منظومة الدعم الحالية، تلتها مرحلة تصميم آليات الاستهداف وبرنامج التعويض النقدي ولضمان تنفيذ محكم للإصلاح، تم إنشاء هيكل تنظيمي خاص يشمل اللجنة التوجيهية برئاسة وزير المالية واللجنة الاستراتيجية وسبع لجان فرعية مكلفة بالجوانب التقنية والقانونية والتنظيمية والإعلامية.
كما يشكل إدراج ملف الدعم في المادة 188 من قانون المالية لسنة 2022 الإطار القانوني الذي يؤطر عملية استهداف الدعم الحكومي، على أن يتم تعديل أسعار المنتجات المدعمة بالتزامن مع تفعيل برنامج التعويض النقدي.
ويستلزم تنفيذ هذا البرنامج إنشاء نظام معلوماتي متكامل، وإتمام عملية الرقمنة القطاعية، لضمان استهداف دقيق وشفاف للأسر المستحقة.
وأضاف الوزير: “نؤكد لكم حرصنا على تهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الإصلاح في إطار مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة وضمان استدامة المالية العامة”.

مقالات ذات صلة