هذه المناطق والمواقع مرشحة لاحتضان سكنات “عدل”
دخل ولاة الجمهورية في الأيام الأخيرة في صراع مع الزمن من أجل تسوية مشكل العقار، والسعي لتسوية الأراضي وتعويض ملاكها في أقرب الآجال بهدف انطلاق كافة البرامج قبل نهاية السنة، خصوصا أن فتح وزارة السكن لعملية الاكتتاب خلق حالة استنفار، بعد ما أسفر عن 400 ألف مسجل جديد ليضاف إلى 60 ألف مكتتب لسنتي 2001 و2002، ما استدعى رفع عدد السكنات المدرجة في البرنامج إلى 230 ألف مسكن.
قنابل يجب تفكيكها قبل الانطلاق في البرامج
وإذا كانت وزارة السكن تتواجد في وضعية مريحة من ناحية توفير العقارات المخصصة لبناء السكنات، عقب استرجاع عدد معتبر من المساحات الفلاحية في الآونة الأخيرة وتحويلها من طابعها الفلاحي إلى العمراني، غير أنها قد تصطدم ببعض العراقيل المتعلقة بتسوية الأراضي من الناحية الإدارية، لاسيما وأن العديد من القضايا طرحت على العدالة بغرض استرجاع الأوعية العقارية التي منحت لفائدة المجموعات الفلاحية قبل أن يقرر استرجاعها.
ويرى مختصون في التعمير أن المشكل الذي ستصطدم به السلطات لتجسيد المشاريع يتمثل في مشكل التعويضات التي تأخذ وقتا طويلا لتحقيقها في ظل رفض أصحابها إخلاءها قبل تعويضهم، فضلا عن مشكل مواد البناء التي تعرف ارتفاعا، حيث ذكر مهندسون معماريون انه لا بد من توفير 5.1 مليون طن من الإسمنت لإنجاز تلك المساكن فيما يعرف الإنتاج الوطني عجزا، خصوصا وان مشروع مسجد الجزائر الأعظم التهم النسبة الأكبر من مادة الإسمنت.
ويعول وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون كثيرا على ما تسفر عنه اللقاءات المرتقب عقدها مع وزراء المالية والفلاحة بهدف بحث السبل الكفيلة لتسوية وضعية الأوعية العقارية وتعويض ملاكها، وكان وزير السكن اعترف في اللقاء التقييمي مع إطارات القطاع أن أكبر عقبة تواجهه تتمثل في مشكل تسوية الأراضي التي حالت دون انطلاق 40 ألف وحدة سكنية.
هذه البلديات التي ستحتضن سكنات “عدل”
ولحسن الحظ فإن ولاية الجزائر التي أخذت حصة الأسد من مجموع البرنامج بعد رفع العدد إلى 90 ألف وحدة سكنية من أصل 230 ألف وحدة، وفرت 1060 هكتار من الأراضي ذات الطابع الفلاحي عقب استرجاعها، فضلا عن قرارات الحكومة باللجوء إلى خيار اقتطاع أراض على مستوى الولايات المجاورة لها بغرض تلبية الطلب، وستتوزع مشاريع عدل عبر بلديات الكاليتوس، سيدي عبد الله، براقي، أولاد فايت (انطلق فيها جزء من المشاريع المسجلة) خرايسية، بابا حسن، جنان سفاري ببرخادم، عين المالحة بجسر قسنطينة، وتم تخصيص ثلاثة أقطاب حضرية لتجسيد تلك البرامج، وتتمثل في القطب الشرقي الذي يتربع على مساحة 200 هكتار من الأراضي الفلاحية في كل من بلديتي براقي والكاليتوس، إلا أن الولاية اصطدمت بمشكل حال دون الانطلاق في الأشغال رغم مرور أكثر من سنة من المصادقة على القرار بالمجلس الشعبي الولائي، حيث تأجل إطلاق المشاريع بها جراء رفض ملاكها إخلاءها بسبب عدم منح القيمة الحقيقية حسبهم لأراضيهم، ويرجح أن يتطلب مشكل التعويض وقتا أطول لاسيما وأن أروقة العدالة تحتضن العديد من القضايا الني قد يمتد الفصل فيها لأشهر طويلة وهو ما يمثل أكبر عقبة في وجه السلطات لتحقيق الهدف.
وفي الوقت الذي يتواجد القطب الغربي الذي يضم بلديات أولاد فايت، سويدانية وخرايسية، ويتربع على مساحة قدرها 300 هكتار في وضعية أفضل حال من سابقتها، على اعتبار أنه تم تهيئتها بعد استرجاعها، ويرتقب أن توسع المساحة بعد ترحيل قاطني الأحواش إلى سكنات أخرى، كما سيحتضن القطب الجنوبي المتمثل في جنان سفاري وعين المالحة والمقدرة مساحته بـ100 هكتار عددا معتبرا من المشاريع السكنية في مختلف الصيغ وأهمها صيغة البيع بالإيجار.
آلاف العاصميين سيمنحون سكنات عدل بولاية البليدة
كما لجأت السلطات إلى تخصيص مساحات معتبرة بالولايات المجاورة على غرار البليدة بمباشرة مشروع 10 آلاف وحدة سكنية منها 5 آلاف سكن بمدينة بوينان وعمروسة ضمن برنامج عدل بهدف تغطية الطلب، حيث ستوجه غالبيتها لفائدة المكتتبين من العاصمة في ظل نقص العقار أمام هذا الحجم الهائل من الطلبات وتماطل السلطات في مباشرة عملية الترحيل التي عول عليها لتوفير أوعية عقارية بعد غض الطرف عنها لأسباب تبقى مجهولة، وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق” فإن والي الجزائر يصر على تحويل غالبية الأراضي المسترجعة من العملية المقبلة المتواجدة وسط العاصمة إلى مساحات خضراء ومشاريع تنموية.. بينما في ولاية عنابة تعول الحكومة كثيرا على المدينة الجديدة ذراع الريش، بحوالي 10 آلاف وحدة سكنية، في الوقت الذي نالت فيه ولاية سطيف كذلك 10 آلاف مسكن، فيما ستكون المدينة الجديدة علي منجلي على موعد مع الانطلاق في عدد من سكنات برنامج عدل.