هذه تشكيلة المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات الصحفي وتنظيمه
صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، المرسوم الرئاسي المحدّد لتشكيلة المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحفي وتنظيمه وتسييره.
ويتولى المجلس، الذي يعد هيئة مستقلة تتمتّع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، “إعداد ميثاق آداب وأخلاقيات مهنة الصحفي والمصادقة عليه ونشره بكل الوسائل الممكنة”.
وبهذه الصفة، يكلف المجلس بـ”السهر على تطبيق ميثاق آداب وأخلاقيات مهنة الصحفي، وعلى احترام الأحكام والمبادئ المنصوص عليها في قانون الإعلام”، مع “تحديد طبيعة العقوبات التأديبية وكيفيات التظلم”، وكذا “الأمر بالعقوبات التأديبية في حال خرق قواعد آداب وأخلاقيات مهنة الصحفي”.
وفي السياق ذاته، تسند إلى المجلس أيضا مهمة “إنجاز واستغلال الدراسات في مجال آداب وأخلاقيات مهنة الصحفي وتنظيم دورات تكوينية وأيام دراسية في هذا المجال لفائدة الصحفيين ومهنيي قطاع الإعلام”.
ويفصل المجلس في المسائل التأديبية المتعلقة بخرق قواعد آداب وأخلاقيات مهنة الصحفي “من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أو شكوى من أي هيئة أو شخص طبيعي أو معنوي خاضع للقانون الجزائري”، بحيث تعتبر قراراته التأديبية “ملزمة للصحفي بمجرد تبليغها”، كما “تلتزم وسيلة الإعلام المستخدمة بتنفيذ القرارات التأديبية للمجلس، والصادرة في حق صحفييها، بمجرد تبليغها”، وفقا لما ينص عليه ذات المرسوم.
ويتشكّل المجلس من 12 عضوا، 6 أعضاء، من بينهم الرئيس، يعينهم رئيس الجمهورية “من بين الكفاءات والشخصيات والباحثين ذوي خبرة فعلية، خاصة في المجال الصحفي”.
أما الـ6 الآخرين، فيتم انتخابهم من بين الصحفيين والناشرين المنخرطين في المنظمات المهنية الوطنية المعتمدة (أربعة صحفيين وناشرين اثنين ينتخبون من قبل نظرائهم)، علما أن مدة العضوية في المجلس قد حدّدت بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
ويتعين أن تتوفر في أعضاء المجلس الممثلين لفئتي الصحفيين والناشرين جملة من الشروط، من بينها “التمتّع بالجنسية الجزائرية وبالحقوق المدنية”، مع “إثبات خبرة في مجال الصحافة لا تقل عن 10 سنوات وإثبات صفة المحترف بالنسبة لممثلي الصحفيين”.
ويشير المرسوم الرئاسي إلى أن أعضاء المجلس “يؤدون مهامهم بكل استقلالية وحياد”، كما أنهم “ملزمون بواجب التحفظ وبسرية المداولات والتصويت، ويجب عليهم الامتناع عن اتخاذ أي موقف أو القيام بأي تصرف يتنافى والمهام الموكلة إليهم”.
وعن تنظيمه وسيره، يوضّح المرسوم أن المجلس “يجتمع في دورة عادية أربع مرات في السنة بناء على استدعاء من رئيسه، كما يمكنه أن يجتمع في دورات غير عادية بناء على طلب من رئيسه أو من ثلثي أعضائه”.
وتتخذ قرارات المجلس بأغلب أصوات الأعضاء الحاضرين، وفي حال تساوي عدد الأصوات، يكون صوت الرئيس مرجّحا”، وفقا لنفس المرسوم.