هذه تفاصيل استلام وإيداع الدركي الفارّ الحبس
تم إيداع الدركي الفارّ، محمد عبد الله، الاثنين، بأمر من قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى محكمة سيدي أمحمد، حبس الحراش، لإفراغ مذكرة أمر القبض الدولي الصادرة في حقه، في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس، حتى يوجه له التهم المتابع فيها، مع إصدار أوامر بشأنه، إما متابعته في القضاء المدني أو القضاء العسكري، وهذا في غضون 48 ساعة القادمة وفقا للقانون.
وفي التفاصيل التي بحوزة “الشروق”، فإن الدركي الفارّ، محمد عبد الله، تم تسليمه، الأحد من طرف السلطات الإسبانية، حيث تم نقله إلى المطار الدولي هواري بومدين من طرف عناصر فرقة البحث والتدخل “BRI”، لبراقي التابعة لأمن ولاية الجزائر، قبل أن يتم نقله من طرف القوات الخاصة التابعة للدرك الوطني، ليتم التحقيق معه من طرف مصالح الأمن العسكري، ثم تحويله مجددا إلى مقر فرقة البحث والتدخل “البياري” لبراقي.
ومثُل الدركي محمد عبد الله صبيحة الإثنين، في تمام الساعة الثامنة و45 دقيقة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، باعتبارها محكمة الاختصاص لمجلس قضاء الجزائر لتسليم المجرمين الذين صدرت في حقهم مذكرات توقيف دولية، هذا الأخير بعد أن ذكره بالتهم الموجهة إليه، تم تحويله على قاضي التحقيق الغرفة الثالثة، والذي أمر بإيداعه حبس الحراش لإفراغ مذكرة أمر القبض الدولي الصادرة في حقه وفقا للإجراءات القانونية، في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق محكمة بئر مراد رايس مجددا، وهي الجهة القضائية التي أصدرت أوامر بالقبض الدولي، وهذا في غضون 48 ساعة القادمة، حتى يوجه له التهم المتابع فيه مع إصدار أوامر بشأنه، إما عن طريق تنازل القضاء المدني في متابعة المتهم للقضاء العسكري أو العكس.
الدركي البالغ من العمر 33 عاما، وهو رقيب أول سابق في قيادة الدرك الوطني، فرّ من المؤسسة النظامية ولجأ نحو أوروبا، قبل أن يتم تسليمه أمس من طرف السلطات الإسبانية، وفقا للاتفاقيات القضائية بين البلدين المتعلقة بتسليم المبحوثين، وهذا بعد أن أصدرت محكمة بئر مراد رايس في الجزائر العاصمة، بتاريخ 21 مارس 2021، مذكرة توقيف دولية بحقه رفقة 3 أشخاص آخرين، بتهمة “جناية الانخراط في جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية وجناية تمويل جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة وجنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية”، وفق ما نشرته وقتها وكالة الأنباء الجزائرية.
للإشارة، فإن محمد عبد الله كان ينتمي إلى السلك النظامي، إلا أنه غادر القيادة منذ 3 سنوات، حاملا معه فيديوهات التقطها أثناء انتمائه إلى أسراب الطيران لقيادة الدرك الوطني، وطلب اللجوء السياسي في إسبانيا.