هذه حلول الجزائر في مجال التشغيل وتقليص البطالة
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد الغازي أن المعالجة الاقتصادية ووضع نموذج ملائم للنمو الاقتصادي بمشاركة كافة الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، يعد أفضل إجابة لإشكالية التشغيل مع ضرورة مرافقة، بصفة ظرفية ومؤقتة، الطلب على مناصب الشغل بواسطة أجهزة تهدف إلى معالجة اجتماعية للبطالة من أجل تخفيف أثرها على فئات المجتمع الأكثر هشاشة.
وأشار وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي خلال الجلسة العامة للمنتدى الثاني حول السياسات العمومية للتشغيل بمدريد الإسبانية أن مخطط العمل لترقية التشغيل ومحاربة البطالة الذي شرعت في تنفيذه بداية من سنة 2008 تم مرافقته من خلال الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، والتدابير الرامية إلى دعم الاستثمار وتحفيز النمو خارج المحروقات مع التركيز على القطاعات ذات الكثافة العالية لليد العاملة مثل قطاع البناء والأشغال العمومية والري والسياحة وغيرها.
كما استعرض الغازي الذي يمثل الجزائر في أشغال المنتدى الثاني حول السياسات العمومية الذي ينظم من طرف المكتب العمل الدولي ويحضره وزراء ومسؤولو هيئات التشغيل العمومية من أكثر من 35 بلدا، مختلف الأجهزة العمومية الموجهة إلى فئة الشباب والتي تقوم على ترقية العمل المأجور من خلال جهاز المساعدة على الإدماج المهني ودعم تنمية روح المبادرة المقاولاتية من خلال أجهزة دعم إحداث المؤسسات المصغرة، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها السلطات العمومية من أجل تعزيز الإدماج المهني للشباب طالبي الشغل لأول مرة وتشجيع كل أشكال الإجراءات والتدابير التي ترمي إلى ترقية قابلية التشغيل لدى الشباب، لاسيما من خلال تمويل برامج التكوين وتشجيع البحث على التكوين، خاصة في المهن التي تعرف عجزا في سوق العمل.
وأشاد الغازي بالنتائج الإيجابية التي حققتها هذه السياسات، حيث سمحت بعكس اتجاه منحنى البطالة الذي انخفض من 30٪ سنة 1999 إلى 9 .8٪ سنة 2013، كما سمحت بإنشاء أكثر من 256.000 مؤسسة مصغرة ما بين 2010 و2013، أدت إلى استحداث أكثر من 531.000 منصب شغل مباشر.