الجزائر
توقعات بنزول الوزير الأول بين 8 و30 سبتمبر الجاري

هذه سيناريوهات عرض بيان السياسة العامة أمام البرلمان

أسماء بهلولي
  • 1947
  • 0
أرشيف

تشير أغلب التوقعات الواردة عن رؤساء الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني إلى عرض بيان السياسة العامة لحصيلة حكومة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن قبل نهاية شهر سبتمبر الجاري.

ورغم ارتباط عرض بيان السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان ببقاء الوزير الأول في منصبه من عدمه، إلا أن المعطيات الأولية التي استقتها “الشروق” من مبنى زيغود يوسف، أشارت إلى أن حصيلة حكومة أيمن بن عبد الرحمان ستكون حاضرة مطلع هذه الدورة، وسيتمكن نواب البرلمان بغرفتيه من مناقشة ومساءلة الجهاز التنفيذي حتى في حال رحيله بتعديل حكومي جزئي، كما توقعته المصادر ذاتها.

ويرى نواب بمختلف توجهاتهم السياسية، أن عرض بيان السياسة العامة للحكومة، التزام دستوري، كما يتوجب على الوزير الأول في حال بقائه في منصبه أن يفي بتعهداته التي سبق وأن أطلقها أمام المجلس السنة الماضية خلال عرضه مخطط عمل الحكومة.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري إن كل الاحتمالات تشير إلى عرض بيان السياسة العامة للحكومة أمام البرلمان بغرفتيه قريبا، معتبرا في تصريح لـ”الشروق” أنه في حال رحيل الحكومة وبقاء رئيس الجهاز التنفيذي سيكون هذا الأخير مطالبا بعرض حصيلة طاقمه الوزاري أمام النواب قبل نهاية الشهر الجاري، ونفس الشيء في حال كان التعديل جزئيا.

وحسب تمامري، فإن حصيلة عمل الحكومة وثيقة ضرورية، ومن حق نواب البرلمان الاطلاع عليها تجسيدا لمبدأ الشفافية والوضوح في التسيير الذي لطالما رافع من أجله رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في عدة مناسبات، لذلك يرى نواب الافلان يقول – محدثنا – ضرورة اطلاعهم بما تحقق وما لم يتحقق خلال سنة كاملة من العمل.

وأوضح تمامري أن مناقشة حصيلة الحكومة أمام النواب يعطي دفعا قويا للجهاز التنفيذي للعمل أكثر سواء في حال بقائه أو رحيله، ليضيف “نحن لسنا بصدد المحاسبة، بل نسعى لتصحيح الأخطاء وكشف مكمن الخلل سواء تعلق الأمر بالبرنامج أو بالأشخاص”.

بالمقابل، توقع رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم أحمد صادوق أن يكون بيان السياسة العامة للحكومة على طاولة البرلمان قريبا، بناء على عدة اعتبارات، من بينها تأخر رحيل حكومة بن عبد الرحمن، ما يتطلب ضرورة عرض الوثيقة للمناقشة أمام النواب لمعرفة مدى تقدم البرنامج الذي تعهد به أمام النواب السنة الماضية.

وسيكون البيان فرصة – يضيف محدثنا – لمعرفة نقاط الإخفاق ومحاولة إيجاد مخرج للعراقيل التي تقف في وجه انجاز المشاريع، قائلا إنه “يجب تصويب الأخطاء كي لا تتكرر ولن يكون ذلك بدون مناقشة.. وإن كانت الحكومة تحترم الشعب والنواب عليها عرض حصيلتها في أقرب فرصة”.
بالمقابل، يتوقع رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، محمد طويل، أن يتم إيداع بيان السياسة العامة للحكومة في الفترة الممتدة بين 8 سبتمبر إلى نهاية الشهر، مشيرا في تصريح لـ”الشروق” أن ذلك مرتبط ببقاء الوزير الأول في منصبه من عدمه، كما أنه في حال قرر الرئيس إجراء تعديل حكومي ينهي بموجبه مهام الجهاز التنفيذي سيكون النواب أمام وزير أول جديد ومخطط عمل آخر، إلا أنه اعتبر أن عرض بيان السياسة العامة ضرورة ملحة وتندرج في إطار الرقابة التشريعية والشعبية على عمل الجهاز التنفيذي، فالنائب – حسبه – منتخب من طرف الشعب لتقييم أداء الوزراء نيابة عن المواطنين ونقل انشغالاتهم .

مقالات ذات صلة