-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مستوردون وخبراء وناقلون وجمعيات وتجار يحذرون في ندوة "الشروق":

هذه شروط إنقاذ الجزائريين من تآكل الأجور في 2018

الشروق أونلاين
  • 12884
  • 14
هذه شروط إنقاذ الجزائريين من تآكل الأجور في 2018
الشروق

حذر خبراء في الاقتصاد وممثلو التجار والمستوردين وجمعيات المستهلكين من عشوائية منع الاستيراد والزيادة في أسعار الوقود، ما سينجر عنه نزيف حاد في القدرة الشرائية جراء الندرة وارتفاع الأسعار وعودة الاحتكار وغياب المنافسة. وتنبأ ضيوف ندوة “الشروق” حول تداعيات رفع أسعار الوقود ووقف الاستيراد من تسريح جماعي لمئات الآلاف من العمال وعودة ظاهرة “الكابة” وفرض منتوجات معينة على المستهلكين ما سيتسبب حسبهم في تراجع الجودة وغلق السوق.

ومن جهته، طمأن ممثل وزارة التجارة بعدم تأثر السوق بمنع قائمة مدروسة من المواد الاستهلاكية المستوردة التي تنتج محليا التي لا تتجاوز 30 شعبة تجارية أهمها تتعلق بمشتقات اللحوم ومواد الرفاه والياوورت بأنواعه، الخضر والفواكه، الزيتون، الفواكه الجافة، المعجنات، الإسمنت، المايونيز، الخل، المياه المعدنية والحلويات..

 

دعا إلى سوق حرة ونزيهة.. كمال ديب لـ”الشروق”:

2018 ستكون سنة الاحتكار.. ارتفاع الأسعار والندرة

توقع الدكتور الخبير في الاقتصاد، الدكتور كمال ديب، ما يسمى بصدمة اقتصادية مع بداية 2018، وقال إن الحكومة لم تنطلق في مواجهة الأزمة من اقتصاد السوق بحيث بقيت حسبه في اقتصاد “البازار” الذي يحتكره أشخاص معينون.

ودعا إلى فتح سوق حقيقية مبنية على الحرية في المنافسة تمنح أطرافا تجاريين واقتصاديين جددا الفرصة، لتحسين نوعية المنتج وإعطاء فرصة للمستهلك حتى يختار النوعية الجيدة التي يبحث عنها من السلع. 

وتساءل كمال ديب عن جدوى فتح الحكومة الجزائرية في ما مضى باب الاستيراد على مصراعيه، حيث لم تلجأ إلى حوكمة اقتصادية وهي مغيبة في رأيه، على مستوى هرم السياسة.

وقال الدكتور كمال ديب، في منتدى “الشروق”، إن الأسواق في الجزائر فتحت بعشوائية، وغاب بشكل فظيع المصدرون، وإن التخطيط لمواجهة أزمة انهيار النفط التي بدأت منذ ديسمبر 2014، لم يخطط لها في أوانها رغم تحذير الخبراء الاقتصاديين والماليين، وكان ينبغي حسبه، أن تبدأ الخطة الاقتصادية السياسية لمواجهة وحل هذه الأزمة سنة 2015، حيث إن تراكمات الأزمة لسنوات ثلاث ستضع الجزائريين سنة 2018 في فوهة البركان وستظهر تبعات ذلك في جوانب متعددة من حياة المواطن، وعلى حد تعبيره “سوف يدخل الجزائريون في الحائط”.

وأشار إلى أن منهج الطاقات المتجددة والطاقات الأحفورية غير مأخوذ بجدية ولم يتم تتبع خطة واضحة لتحقيق ذلك، إذ إن قرار الحكومة إلى التحول الطاقوي وإلى الطاقات المتجددة والاهتمام بالفلاحة لم يأت في إطار طاقوي أي قبل أزمة النفط ولكن كان خلال الأزمة المالية وبطريقة تخبط عشوائي ينصب في كيفية الحفاظ على أموال الخزينة العمومية وجلب مصادر تمويل حتى لا تفرغ كليا.

وأوضح كمال ديب، خبير الاقتصاد، أن رفع قيمة الضرائب لاسترجاع الأموال إلى الخزينة العمومية، ليس حلا حيث إن ذلك يؤدي لا محالة إلى التهاب الأسعار، ويجعل المواطن يتخبط في الأزمة محروما من شراء الكثير من السلع، وإن انخفاض الأسعار لا يتحقق إلا بالتراجع عن فكرة فرض الضرائب والرفع من قيمتها. 

ويرى أن الحلين السهليين اللذين اتبعتهما الحكومة وهما السياسة المالية والجبائية وسياسة النقد، هما أخطر شيء في مواجهة الأزمة، حيث إنها قررت سرقة أموال المواطنين بطريقة قانونية، وبالتالي التخبط في السوق النقدي والضغط على المواطن.

وقال إن لدينا مشكلة في السياسة الاقتصادية حيث لا توجد طريقة جدية، والحلول تساعد فقط على المستوى السياسي، وإن تقليص عمليات الاستيراد ينبغي حسبه، أن يقابله إنتاج محلي وإنتاج حر لا يحتكره أشخاص معينون، لأن المستهلك يهتم بالنوعية والسعر، يجب أن تكون المنافسة بين المنتجين في الجزائر حرة ونزيهة.

وأكد كمال ديب أن مبدأ الحرية في السوق، يحقق عددا كبيرا من العارضين والمقبلين على حد سواء، وعاب الإجراءات الرقابية التي تمثلها وزارة التجارة وما يتبعها، وهي ضعيفة نوعا ما في أداء مهمتها في السوق الجزائرية التي أصبحت كـ”غول”، مشيرا إلى أن مراقبة النوعية في إطار تشجيع المنتج المحلي إذا كان في ظل سياسة احتكار لمنتجين معينين، سوف يكون ذلك تشجيعا للسلع الرديئة، وهنا يجد المستهلك نفسه محتما على شرائها.

وفي ما يخص تهريب العملة الصعبة، إلى الخارج، قال الخبير في الاقتصاد، كمال ديب، إن ما أكده الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، سبق أن صرح بأن احتياطي الصرف سوف يبلغ نهاية 2017، 100 مليار دولار ولم يتحقق ذلك، فبحسبه، الحكومة لم تتبع سياسة رشيدة في مجابهة مهربي العملة الصعبة، ويستبعد تحقيق ذلك لأن الجزائر لم تستطع مجابهة حتى مهربي المفرقعات. 

 

مدير متابعة تموين السوق بوزارة التجارة.. أحمد مقراني:

هذه هي المواد المعنية بمنع الإستيراد

أكد ممثل وزارة التجارة، أحمد مقراني، أنّ تمويل السوق بالمواد الضرورية لن يتأثر من قرار تجميد بعض المنتجات، فحتّى لو حصل تذبذب، فالدولة حسب قوله “لن تتخلى عن سياستها في الدعم الاجتماعي تجاه مواطنيها”، وضرب مثالا بإنشاء صندوق دعم تكاليف نقل البضائع في الجنوب على مستوى وزارة التجارة، الذي أنشئ لخفض أسعار الخضر والفواكه بولايات الجنوب.

وحاول المتحدث إزالة اللبس وتطمين المواطنين المتخوفين من قرار تجميد استيراد بعض المنتجات مؤقتا، التي أملتها اعتبارات ظرفية فقط– حسب تعبيره- مؤكدا أن ما سيتم منعه أي بين 850 و900 منتج، غالبيتها منتجات ومشتقاتها، وجميعها متوفرة في السوق المحلية، على غرار اللحوم بأنواعها، دجاج، سمك، كبد… الياوورت بأنواعه، الخضر والفواكه ماعدا الموز، الزيتون، الفواكه الجافة، السردين، المعجنات، الإسمنت، المايونيز، الخل، المياه المعدنية… نافيا تجميد استيراد مواد التجميل. وحسب تعلقيه “ما جمِّد هو منتجات الرفاهية، التي لن تؤثر على تموين السوق بالمواد الاستهلاكية”، مضيفا: “حسب معلوماتي، لم يجمد استيراد الخزف”.

ومن جهة أخرى، أشاد ممثل وزارة التجارة ببعض المستثمرين الجزائريين، سواء على مستوى العاصمة أم الشرق أم الغرب، الذين تمكنوا من التوجه نحو الإنتاج المحلي بعد انحصار الأمور “وطرحوا منتجات ذات جودة في السوق… حيث اختار أحدهم نخبة الطلبة من المعهد الفلاحي وكونهم في الخارج، وطرح منتجا استهلاكيا ذا جودة..”.

 

ممثل الناقلين.. آيت ابراهيم الحسين:

الحكومة تدفعنا للزيادة في تسعيرة النقل على حساب المواطن

أكد رئيس اللجنة الوطنية لسيارات الأجرة، المٌنضوية تحت لواء الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، ايت ابراهيم الحسين أن الزيادة في أسعار الوقود، ستؤثر مباشرة على قطاع النقل، عن طريق الزيادة في الأسعار وهو ما ينتج عنه مشاكل مع المواطنين.

ويوضح ايت ابراهيم بالقول “رأس مال الناقل هو المواطن البسيط، لأن المسؤولين والطبقة الميسورة لا تصعد للحافلات وسيارات الأجرة، وأي زيادة ستؤثر على تنقل المواطنين وعلى مدخول الناقلين”، ومٌتخوفا من إحجام المواطنين عن ركوب سيارات الأجرة بعد رفع التسعيرة، وهو ما يقطع رزق الناقلين.

ويٌؤكِّد ضيف ندوة “الشروق” أن الحكومة تدفع السائقين للزيادة في التسعيرة، في ظل ما يعانيه الناقلون خاصة سائقي سيارات الأجرة، من منافسة اعتبرها “غير شريفة” من طرف “الكلوندستان”، وحسب تعبيره، سيارة الأجرة أصبحت مهنة لكل “من هب ودب… فهي مهنة الموظفين غير المكتفين بمرتباتهم والباحثين عن الرِّبح السريع والمتقاعدين”.

والحل حسب ايت الحسين، أن تدعم الدولة قطاع النقل، عن طريق تخصيص مثلا رواقا خاصا بالناقلين في محطات الوقود التابعة لنفطال، لملء الوقود دون زيادة في السعر، ومطالبا أيضا بخفض الضرائب على السائقين، وتمكينهم من شراء سيارات بالتقسيط على غرار جميع المواطنين.

وبلغة تحمل نوعا من التهديد، قال المتحدث “الحكومة قررت الزيادة في التسعيرة وعليها تحمل مسؤوليتها، أنا لا أقبل العمل بالخسارة، وإلا ستكون فوضى في القطاع”.

 

رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار

غياب تعويض المنتجات الممنوعة من الاستيراد سيخلق ارتفاعا في الأسعار

أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بولنوار، أن السوق تخضع لقانون العرض والطلب فماعدا المواد المسقفة والمدعمة فجميع الأسعار خاضعة للتغيير. وثمن ضيف منتدى “الشروق” خطوة توقيف الاستيراد الهادفة إلى تشجيع الإنتاج الوطني ووقف الاستيراد، لكن كل الدول التي خاضت التجربة خصوصا دول أمريكا اللاتينية قد خاضوا مراحل قبل تطبيق هذا القرار منها تهيئة الظروف حتى يكون القرار إيجابيا.

وتساءل بولنوار إذا قدمت وزارات أخرى مثل الفلاحة والصناعة والصيد البحري ضمانا بتحقيق الاكتفاء من المنتج الوطني وبديلا عن المستورد بداية من الفاتح جانفي 2018، فإذا لم تقدم هذه الوزارات الضمانات فالأزمة قادمة لا محالة، حيث سيكون هناك خلل يؤدي إلى رفع الأسعار. وشدد بولنوار على أهمية المنافسة لرفع جودة المنتجات فالانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة فيه سلبيات وإيجابيات، وكل الدولة المنظمة كان الاستيراد سببا فيها لفتح باب المنافسة بين المنتج المحلي والمستورد والمقارنة بينها ورفع التحدي لتطويره وتحسينه وخفض سعره.

وتوقع بولنوار أن إجراء وقف الاستيراد سيعيدنا إلى سنوات الاشتراكية وقلة الجودة، فإلغاء المنتج الأجنبي يفسد نوعية المحلي، لأن المواطن سيكون مجبرا على شرائه، ويقوي والاحتكار ويخلق خللا في السوق. وأضاف رئيس الجمعية الوطنية للتجار أنه التقى مستوردي الألبسة، الخزف، الأحذية، المواد الغذائية. وأعربوا عن استعدادهم لفتح مصانع والتحول من الاستيراد إلى الإنتاج في حال منحتهم الدولة مهلة سنتين للشروع في إنتاج بديل للمنتج المستورد، فـ 70 بالمائة مستعدون لذلك وسيشرعون في البحث عن أراض لتجسيد مشاريعهم. كما أن قرار وقف الاستيراد سيحيل آلاف العمال في هذا المجال على البطالة فوجود مصانع جديدة سيقلصها.

 

رئيس اللجنة الوطنية لتجار الهواتف والإلكترونيات ثابتي محمد بشير

وقف استيراد الهواتف النقالة تسبب في زيادات بـ 50 بالمائة في الأسعار

اعترف رئيس اللجنة الوطنية لتجار الهواتف والإلكترونيات، ثابتي محمد بشير، بوجود أزمة في سوق الهواتف النقالة فإجراء وقف استيرادها الساري منذ 8 أشهر، تسبب في زيادات في أسعارها تصل حتى 50 بالمائة. وأضاف ضيف منتدى “الشروق” قائلا: هذا القطاع حساس ودقيق يقوم على التخصص، ففي كل يوم يشهد جديد وتطوير لذا لابد من تحديثات فيه لمواكبة التطور الحاصل في السوق العالمية.

وحذر محدثنا من عقبات منع الاستيراد وهو ما سيشجع على عودة تجارة الشنط “الكابة” والتهريب، وهو ما يجعل الزبون غير محمي وعمليات البيع تتم بطريقة عشوائية. ويرى رئيس اللجنة الوطنية لتجار الهواتف والإلكترونيات إجراء منع الاستيراد بالمستعجل حيث مازالت العديد من مصانع الهواتف النقالة لم تشرع بعد في الإنتاج مثل “سامسونغ”، وهو ما خلق فراغا في السوق فكان يجدر الانتظار إلى حين بدء هذه المصانع العمل ثم إصدار قرار وقف استيرادها.

وخلقت الندرة في الهواتف النقالة إقبالا حتى على الهواتف غير الذكية، يضيف ثابتي، ومن ناحية البديل أبدى المتحدث تخوفه من غياب الكفاءات وهو ما سيكرر حادثة مصانع السيارات، خصوصا أن الهواتف تشهد تطورات مستمرة وسيجد المصنع المحلي نفسه مجبرا على سلوك سبل مختلفة وإيجاد طرق أخرى لتخفيض كلفة الإنتاج.

 

رئيس اللجنة الوطني لمتعاملي الخزف والسيراميك.. السيد نعمان اسماعيل:

10 آلاف بطال وغلق 40 مصنعا بسبب وقف استيراد المادة الأولية للسيراميك

مستشفيات عمومية وعيادات مهددة بالبكتيريا نتيجة منع مادة أولية للبلاط و”الفايونس”

حذر رئيس اللجنة الوطنية لمتعاملي الخزف والسيراميك، السيد  نعمان اسماعيل من عواقب منع استيراد هذه الصناعات ومادتها الأولية، حيث قال إن أكثر من 10ألاف عامل في الجزائر مهددون بالبطالة، وأن 40 مصنعا عبر التراب الوطني يضطر، في حال التمسك بهذا قرار إلى الغلق قبل نهاية 2018.

وأكد المتحدث، أن المصنع الوحيد المتواجد في الجزائر والخاص بإنتاج المادة الأولية للسيراميك والخزف، والذي يحقق حاجة السوق الداخلية بنسبة 50 بالمائة، سيواجه هو الآخر مشاكل نتيجة منع استيراد هذه المواد، مشيرا إلى أن هناك أتربة تستورد من الخارج ولا توجد في الجزائر، ويحتاجها هذا المصنع لإنتاج المادة الأولية للخزف والسيراميك.

واستغرب رئيس اللجنة الوطنية لمتعاملي الخزف والسيراميك، السيد  نعمان اسماعيل اتخاذ الحكومة الجزائرية مثل هذا القرار في الوقت الذي تتحدث فيه عن مشاريع سكنية ضخمة من مختلف الصيغ، مما يجعلها في حاجة أكثر للسيراميك وما شابهه، منبها ومن خلال مداخلته في منتدى الشروق إلى أن هناك مادة أولية مهمة تدخل ضمن المواد الأولية الخاصة بصناعة الخزف والسيراميك التي سيمنع استيرادها، تحتاجها الدولة لبناء وترميم المستشفيات والعيادات، وهي مادة يصنع بها البلاط و”الفايونس” مضادة للبكتيريا، ويمكن استبدالها بمادة أخرى، وهو خطر سيهدد مرضى المستشفيات الجديدة والقديمة الخاضعة للترميم وإعادة البناء.

منع استيراد السيراميك والخزف وموادهما الأولية، سيؤدي حسب محدثنا إلى ندرة قد تصل إلى 100بالمائة، حسب السيد نعمان اسماعيل، لو استمر ذلك لأكثر من سنة، حيث قال إنه بمجرد الإعلان عن يوم 15 أفريل الماضي، ارتفعت خلال 6 أشهر أسعار الخزف، وتم تسريح الكثير من العمال، ووجد بعض المصنعين أنفسهم مضطرين لمطالبة وزارة التجارة إعطائهم تراخيص لجلب المادة الأولية، حيث أكد نعمان اسماعيل، أن وزير التجارة طالب مخاطبتها برسالة خطية.

وقال إنه بعد توقف استيراد الخزف والسيراميك يوم 17 أفريل الماضي منحت لبعض المستوردين بداية شهر ديسمبر الجاري، رخص صالحة لمدة 6 أشهر وهي صالحة لغاية يوم 31 ماي 2018، حيث تساءل عن مدى الالتزام بصلاحية هذه التراخيص الخاصة باستيراد الخزف والسيراميك لغاية ماي القادم بعد دخول قانون المالية 2018 حيز التنفيذ.

ويرى، رئيس اللجنة الوطنية لمتعاملي الخزف والسيراميك، السيد  نعمان اسماعيل أن الخزينة العمومية ستخسر أموالا إضافية بعد منع استيراد الخزف والسيراميك والمادة الأولية، حيث سبق للحكومة أن صبّت الملايير في تشجيع هذه الحرفة وأعطت قروض بنكية وأراض في مناطق صناعية بالدينار الرمزي، ومنحت امتيازات جمركية وضريبية كبّدت الخزينة العمومية أموالا طائلة، وبعد 25سنة، حسبه، تم السقوط في أزمة النفط ثانية.

 

الحكومة طالبتنا بتضخيم الأسعار والتصدير أكذوبة 

وأوضح نعمان اسماعيل، أن ما تم الترويج له بأن 30 بالمائة من منتوج الخزف المحلي موجه للتصدير مجرد كذبة وضحك على الذقون، لأن منتجي الخزف والسيراميك المحليين لا يملكون علاقات تجارية دولية، وأن تصدير هذه الصناعات للخارج كان فقط مع ليبيا والعراق في إطار ما يسمى بالقومية.

وكشف رئيس اللجنة الوطنية لمتعاملي الخزف والسيراميك، السيد  نعمان اسماعيل، عن مهازل ارتكبتها الحكومة الجزائرية فيما يخص استيراد السيراميك والخزف من اسبانيا، حيث إنها تفرض على المستوردين في حال حصولهم على سلع من المشترك الاسباني بالمجان أو بأسعار متدنية، أن يصرحوا بأسعار محددة وتفوق أحيانا ما تم دفعه للطرف الاسباني، مما يجعل المستورد مضطرا لضخ أموال بالعملة الصعبة في رصيد الطرف الخارجي تتعدى تلك التي اشترى بها السلعة، وهذا استنزاف لأموال الدولة بالعملة الصعبة، حيث أوضح أن بعض المستوردين يبحثون عن مكاتب لشركات في اسبانيا يودعون في أرصدتها المبلغ الذي تم التصريح به جمركيا، ومن المفروض، حسبه، يدفع مباشرة للطرف الاسباني الذي يبيع الخزف والسيراميك، وبذلك يربح المستورد أموالا يسترجعها فيما بعد من رصيد المكتب المتفق معه.

وقال إن السيراميك والبلاط يشترى بقيمة 2 أورو للمتر المربع الواحد، ويصرح به في الجزائر على أن سعره 6 أو7 أورو، وأضاف أنه في حين الحصول على السيراميك مجانا تضطر الحكومة، المستورد لأن يصرح أن سعره 3.5 أورو للمتر المربع.

 

ممثل مٌنظمة حماية المستهلك.. سفيان لٌوّاسة:

أين البديل في المنتوج المحلي لتٌوقف الحكومة عن استيراد الأجنبي؟

أكد المكلف بالعلاقات العامة للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، سفيان لواسة أن الجمعية أطلقت حملة لجمع ما يقارب 2 مليون توقيع للمطالبة بتجميد قانون رفع أسعار الوقود، على غرار بعض القوانين التي تم تجميدها حسب قوله، ومعتبرا خلال ندوة “الشروق” أن ارتفاع أسعار الوقود، سيؤثر سلبا على قطاعات أخرى، على غرار النقل والفلاحة.. مٌعتبرا أن الحكومة بإمكانها ملء الخزينة العمومية من مجالات أخرى، بدون رفع سعر الوقود.

وبخصوص المضاربة في الأسعار من قبل كثير من التجار، مع اقتراب دخول قانون المالية 2018 حيز التنفيذ، فعلق المتحدث “سوقنا ليس فيها أي تنظيم”.

في وقت وصف لواسة قرار منع استيراد بعض المنتوجات بـ “القرار العشوائي”، ومعللا الأمر “سوقنا أصبحت مفتوحة على العالم، وهناك تبادل تجاري وتنوع في الاستهلاك، وخصوصا أن المنتوجات الأوروبية تتميز بمعايير دولية في الذوق والسلامة، وبالتّالِي تعليق استيراد بعض المنتوجات، هو قرار متسرع وارتجالي..”.

ورغم أن تشجيع الإنتاج المحلي مطلب الجميع، يقول لواسة “أين هو هذا الإنتاج المحلي، وأين البديل؟”، ومضيفا “مثلا مرضى السيلياك، 90 بالمائة من مأكولاتهم مستوردة”، ومؤكدا أن باعة العسل “العسالون” استنكرو بدورهم قرار تجميد استيراد العسل، ومع ذلك وفي ظل وجود ثغرات قانونية “فقد يستوردونه في براميل.. .!!”، ويؤكد ضيف “الشروق” أن مثل هذا الإجراء سيؤثر سلبا على المواطن، حيث ستنتج ندرة وترتفع أسعار المواد المحلية، ومتسائلا عن سبب عدم إشراك الحكومة لفعاليات المجتمع المدني، عند اتخاذ قرارات مصيرية؟ ومستنتجا أن المستهلك الجزائري “ربما تراه الدولة قاصرا..”.

ويتخوّف عضو جمعية حماية المستهلك، من عودة الجزائر بمثل هذه القرارات إلى سنوات الثمانينات، أين كانت غالبية المنتجات الأجنبية تدخل الجزائر عن طريق ” الكابة”، ومعتبرا أن الدولة تسعى لتقليص فاتورة العملة الصعبة، وفي ظل غياب البديل المحلي، ستفتح بابا للسُوق الموازية، والفاتورة يدفعها المستهلك الجزائري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • benchikh

    كلام جميل ,,,,ولكنني افضل سيارة غير فرنسية ,,,,وهنا يكمن دور الشعب الواعي والذي يفكر ويختار وليس شعب تابع للمخابر الفرنسية .

  • بدون اسم

    كل المتداخلين لم يقدموا حلولا و انما وصفوا المرض كل بعينه فممثل التجاره يتكلم عن الياغوررت الذي يسبب للسلطه ارق و ازعاج كيف للشعب ان ياكل ياغوررت وهو حرام لكن الويسكي و الشمبانيا حلال و ليس ضمن قوائم المنع بل لم يشر لها
    و ممثل السيراميك يتكلم عنه
    و ممثل التلفونات يتكلم عنها
    ان كان الخبراء هكذا فكيف ندبر امورنا
    كما يبدو لا حل لنا الا بستيراد حكومه و خبراء و من يدري لربما شعب ايضا لاننا لا نستحق الجزائر

  • benchikh

    ولماذا لا ننتهج الطريقة الصينية ,,من اراد التصنيع والتركيب باقل تكلفة ممكنة ياتي الى هنا يجد يد عاملة رخيصة وهكذا نربح العمل ومع الوقت الخبرة et le savoir faire ,,فتنتقل وسيلة الانتاج الى العامل وتصبح ملكا له ويصبح رب العمل الاجنبي زبون يتحول الى مستهلك ,,,,,ولكن بالتضحيات وليس بالحسابات والكسل???!!!

  • محمد

    ليس ذنب الشعب بل ذنب المسؤولين في أعلى هرم السلطة الذين يقررون بدون دراسة و استشارة أهل العلم و الخبرة في ميادين كالزراعة، و الصناعة، والسياحة و غيرها.

  • حلّ

    فتح المجال للأجانب للانتاج محلّيّا أصحاب المنتوجات الجيّدة في كلّ المجالات و خلق منافسة قويّة.

  • محمد

    القرارات الإرتجالية بدون أخذ رأي الخبراء و أهل الإختصاص في الإقتصاد هي السبب فيما نحن فيه و فيما سنواجهه في السنوات القادمة. الله يجيب الخير.

  • ز*&م

    نتمن سنة الجديد 2018سنة خير علي الجزائر وعلي كل الشعوال المسليمة والعالم ونتمن ان يطفئي نار في سور وليمن والعريق وليبيا ونتمن سنة 2018 ملئت بفراح ونتمن الاسراة الاعلامة الجزائرية العالمية والعرابية توغبف علي نقال معانات الموطن في الجزائر نتمن لكم توفيق ومزيد من تطور ونشكر الافراد الجيش والامن والحماية المدنية واالجمارك وكل الاسلك الامني نتمن لكم سنة ملئية لطمئمنة ونشكر المسئولين لدين يعملو من الاجل الجزائر ومن الجل حقوق المزطن الجزائر وتحي جزائر وشكر

  • جزائري 23

    اذا وصل الموس للعظم وبلغ السيل الزبى فانه حتميا العمال في جميع القطاعات ينظمون اضرابات مطالبين الحكومة وارباب المال الفاسد في الزيادة في اجور العمال لتحسين القدرة الشرائية التي تتآكل مع رفع سعر الوقود لأن كل شيء يسير بالوقود وكل ماله علاقة بالوفود فيرتفع سعره حتميا كالنقل والسلع والابضائع والكهرباءوالماءوفي حالة مااذا جمد اجر العامل فحتميا تكثر الافات الاجتماعية الخطيرة فيرتفع عدد الفقراء وتنتشر السرقة والاختلاس والسطو على المؤسسات المالية كالبنوك والبريد وبيوت الاثرياء -اللهم تدبيرهم في تدميرهم

  • امازيغي قح

    المتنتجات الفرنسية ليس من ضمن الممنوعات من الاستيراد - الممنوعات من الاستيراد هي المنتوجات الاسياوية والامريكية لأنهم ينافسون فرنسا في اسواق الجزائرية -وعليه لماذا لاتمنعون استيراد قطع الغيار لسيارات رونو وبيجو وسامبول وتقولون انها سيارات جزائرية -نعم قطع الغيار فرنسي والتركيب جزائري -قائمة الممنوعات تفيد المستثمريتن الفرنسيين هم الذين فرضوها على بعض الوزارات في الحكومةكوزارة التجارة والمالية والاقتصاد وذلك لأنعاش الاقتصاد الفرنسي المتعامل الرسمي للأقتصاد الجزائري

  • عيسى

    هي الحرب اذا على الشعب

  • عبدالقادر

    نحن نعيش مرحلة الته,,,
    فليس لدى الدولة أي رؤية او استراتجية واضحة,,,

  • بدون اسم

    شعب فنيان لا يعمل....

  • جلول

    هؤلاء الخبراء والمستوردون والتجار لا يعيشون وسط الشعب فالشعب لا يهمه منع المايوناز والكيوي و الشكولاطة وغيرها من الكامليات التي توضع علي غالبية موائد الشعب . لكن نواب البرلمان و اعضاء الافسيو وبعض المسؤولين هم وراء الزيادات في اسعار المحروقات . ويطمحون لشراء المؤسسات العمومية بالدينار الرمزي . فالمؤامرة كبيرة علي الجزائر من طرف بعض اصحاب المال المزيفون الذين يردون تحطيم الجزائر بمباركة امريكية . فخلق التوترات في الوسط الاجتماعي وتأليب المجتمع ضد دولته هي مخططات امريكية ينفذها جزائريون بدون دراية

  • مراد

    هذو راهم يدافعوا عن مصالح الشركات الأجنبية في الجزائر ..التي تدفع بسخاء . الله يهدينا...بلاد يمكنها أن تصدر الغذاء والعسل وكل ما يتم إستراده حاليا ..لكن الأنانية والمال أعمى البصائر ...السؤال ماذا ستترك لأولادك وأحفادك ..بلاد ممزقة بسبب طمعك وأنانيتك وحبك للمذات وهل ستأخذها معك إلى القبر ...أدعوا الله أن يهدي كل جزائري أصبح عبدا للشركات وعلب الإشهار والهندسة الإجتماعية الغربية. حتى الأطباء وكل واحد منهم أصبح عميلا تجاريا لشركة دواء معينة ..حسبنا الله ونعم الوكيل.