اقتصاد
التقرير سيصدر نهاية أكتوبر.. والخبراء ركزوا على العاصمة كولاية نموذجية

هذه شروط البنك الدولي لـ”تلميع” صورة الاستثمارات في الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 7037
  • 12
ح.م

سلمت الحكومة عبر اللجنة التي يرأسها وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، والمتابعة من قبل الوزير الأول عبد المالك سلال، والخاصة بتنظيم الاستثمار، إجابات مفصلة للبنك الدولي، حول واقع مناخ الأعمال في الجزائر والتسهيلات المتخذة منذ بداية السنة، ومن المنتظر إصدار تصنيف جديد بهذا الخصوص نهاية أكتوبر أو بداية نوفمبر 2016، كأقصى تقدير.

ويؤكد نائب مدير، بمديرية الجماعات المحلية على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، عمر عسام، في تصريح لـ”الشروق” أنه تم الرد على كافة أسئلة مسؤولي البنك الدولي، بخصوص واقع الاستثمار في الجزائر والتسهيلات التي تم منحها منذ بداية السنة للراغبين في إنجاز المشاريع، وتم تسليمهم الوثائق اللازمة يوم 30 جويلية، ومن المنتظر أن تصدر مؤسسة “بروتن وودز” تقريرها الجديد الذي يحمل تصنيف مناخ الاستثمار في الجزائر، نهاية شهر أكتوبر المقبل أو بداية نوفمبر كأقصى حد.

ويضيف المتحدث أنه تم أخذ ولاية الجزائر العاصمة كنموذج من قبل مسؤولي البنك لتحري كيفية منح الترخيصات وتصريح البناء على سبيل المثال، الذي تم تقليص مدته من شهرين إلى 20 يوما، كما أمر البنك الدولي بتعميم الشباك الوحيد، أو ما يطلق عليه “دار المؤسسات” على مستوى كل بلدية، وتنصيب مهندس مدني ومهندس تقني على مستواها لتحري المشاريع، من دون التنقل إلى إدارات أخرى، وطلب البنك أيضا من السلطات الجزائرية إلغاء التعامل بالنظام الفرنسي الذي يقوم على كثرة الاعتماد على الوثائق والمرور إلى النظام الأنجلوسكسوني القائم على التعليمات الشفهية، في وقت أوضح أن اعتماد الحكومة على مثل هذا الإجراء سيستغرق وقتا طويلا، وهذا مخافة لجوء بعض الجهات إلى الغش والتقليد والتزوير.

ويرى ممثل وزارة الداخلية أن سبب تفوق رواندا على الجزائر في تقرير البنك الدولي، هو سهولة تأسيس الشركات الجديدة بهذا البلد الإفريقي، والتي لا تستغرق أكثر من يومين، فيما يتطلب كومة من الإجراءات في الجزائر، وهي المراحل التي تسعى الحكومة إلى تحسينها بشكل دوري لتكسب نقاطا إضافية في تصنيفات البنك الدولي المقبلة.

وقال عسام إن البنك الدولي أجرى حوصلة حول واقع الاستثمارات في الجزائر، وإن بضع عراقيل فقط تم تسطيرها في مجال العقار، إلا أن العمل يتم اليوم على قدم وساق لتحسين الوضعية، مشيرا إلى أن النتائج بدأت تظهر للعيان بعدد من الولايات، إضافة إلى بعض الانتقادات بشأن القاعدة 51 ـ49، التي يأمل البنك الدولي في إلغائها من شروط الاستثمارات الأجنبية في الجزائر.

للإشارة من المنتظر أن تبحث الجزائر والبنك العالمي نهاية الشهر الجاري آفاق الاقتصاد في ظل تراجع أسعار النفط، وحسب ما كشف عنه البنك العالمي عبر موقعه الإلكتروني،  فمن المقرر أن تتباحث السلطات المالية مع مسؤولي البنك العالمي التحليل المتعلق باقتصاد الجزائر الذي نشر نهاية شهر جويلية المنصرم في نشرية فصلية حول الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “مينا”.

مقالات ذات صلة