-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مقترح يتضمّن إلزام الجهاز التنفيذي بدراسة مسبقة لجدوى النصوص

هذه شروط قبول مشاريع القوانين بالبرلمان مُستقبلا

أسماء بهلولي
  • 487
  • 0
هذه شروط قبول مشاريع القوانين بالبرلمان مُستقبلا
أرشيف

يشترط مقترح قانون تقدمت به مجموعة من النواب بالمجلس الشعبي الوطني، معايير صارمة لقبول تمرير مقترحات مشاريع الحكومة، يتقدمها إخضاعها لدراسة مسبقة ومعمقة تراعي حيثيات إعداد المشروع وعواقب ذلك على الخزينة العمومية وتمنع حدوث تضخم تشريعي.
ويؤكد صاحب المقترح النائب عن حركة مجتمع السلم عبد الوهاب يعقوبي، أن القوانين المحالة على الهيئة التشريعية للمناقشة والتصويت، يجب أن تراعي الوضعية المالية للبلاد وتأثير هذه التشريعات على الخزينة العمومية، كما يجب أن تكون مرفقة بدارسة معمقة حول الغاية من المشروع وآثاره الإيجابية والسلبية على حد سواء.
ويُلزم المُقترح الحكومة أيضا، بتحديد الأسباب التي دفعت المُشرّع الجزائري لاقتراح هذا المشروع، لاسيما في الجانب التشريعي في ظل وجود ترسانة قانونية تستوجب توضيح فعالية هذا المشروع في حال الموافقة عليه ودخوله حيز التنفيذ.
ويهدف المقترح -حسب صاحبه- إلى تحسين العملية المعيارية ونوعية التشريع، حيث تضمن المقترح الذي اطلعت عليه “الشروق”، إلزام الجهاز التنفيذي “بإرفاق مشاريع القوانين المعروضة على السلطة التشريعية للمناقشة والتصويت بدراسة مسبقة لآثار النصوص المقترحة بناء على تقييمات أولية يتم إعدادها قبل تقديم مشاريع القوانين تلك إلى البرلمان، والعمل على التقييم قبل التشريع”.
وجاء في عرض أسباب المقترح الذي تم ايداعه على مستوى مكتب المجلس، أن التقييم الأولي للمشاريع قبل طرحها على البرلمان يجب أن يخضع إلى التقييم الأولي والذي يحدّد الهدف الذي تسعى إليه بدقة لتفادي “التضخم” التشريعي والمحافظة على الأمن القانوني.
ويحدد هذا التقييم أيضا نطاق الإصلاح التشريعي المقترح ومدى الحاجة إليه وكذلك، عند الاقتضاء، أهمية تأثيره المتوقع على الخزينة العمومية وعدد الأشخاص المتأثرين بشكل مباشر.
وتشمل دراسة الآثار، على وجه الخصوص، وفق نفس المقترح، 5 جوانب وهي تقييم إجمالي وزمني للتشريعات القائمة، وتحديد الأهداف المتوخاة من إصدار وتعديل القواعد التشريعية، وتقدير العواقب الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية، وتحديد ملخص عن التقارير والاستشارات والمقابلات التي أجريت قبل إيداع مشروع القانون، وتحليل لآثار تطبيق التشريع الجديد على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وإذا لزم الأمر، التدابير الانتقالية المتوخاة.
وتضمنت السنة البرلمانية 2023 أجندة ثقيلة تجاوزت 42 قانونا، خضع معظمها للتشريع والتعديل والمراجعة والنقاش، ومسّت هذه الأخيرة كافة القطاعات ووضعت الأصبع على ملفات حساسة في القضاء والاقتصاد والسياسة والجماعات المحلية، وسط حديث عن ثورة في التشريعات تشهدها الجزائر هذه السنة، هدفها رفع الفرامل عن القضايا العالقة وإعادة بعث المشاريع المعطلة وتسهيل الإجراءات القضائية وتحسين مستوى معيشة المواطن وضمان المزيد من الحريات.
وفرضت هذه الترسانة الضخمة من القوانين على النواب الإلحاح على الحكومة بضرورة تقديم دراسات مسبقة لمعرفة جدوى هذه المشاريع وتأثيرها على الخزينة والتشريع، قبل إحالتها للنقاش، وهذا لكسب الوقت واختصار الجهد وتوجيه نظر النواب لمهام ذات مردودية أعلى، بدل التركيز على قوانين كمية لن تغيّر الكثير في الجانبين التشريعي والاقتصادي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!