-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حكومة جراد وجها لوجه مع نواب البرلمان الثلاثاء

هذه “فتوى” خفض الأسعار ورفع القدرة الشرائية

سميرة بلعمري
  • 19698
  • 9
هذه “فتوى” خفض الأسعار ورفع القدرة الشرائية
الشروق أونلاين

تنزل أول حكومة للرئيس عبد المجيد تبون، الثلاثاء، إلى المجلس الشعبي الوطني ليعرض الوزير الأول عبد العزيز جراد مخطط عمل فريقه على النواب لمناقشته والتصويت على الوثيقة التي تضمنت العديد من النقاط الحساسة الكفيلة بفتح النقاش في الملفات ذات الصلة بداية بتسيير المؤسسات وخفض نفقات الدولة لاسترجاع ثقة المواطن وملف أجور المستخدمين المسكوت عنه منذ 14 سنة والقدرة الشرائية للمواطنين التي أفتتت الحكومة مبدئيا برفعها من خلال إلغاء الرسم على النشاط المهني على المدى القصير، وذلك في خطوة لخفض أسعار السلع والخدمات، على أن تعوض عائدات هذا الرسم من الضريبة العقارية التي ستعرف عملية مراجعة لتكون البديل في تمويل الجماعات المحلية.

تعتزم الحكومة حسب مخطط عملها الذي سيطرح للنقاش اليوم، إلغاء الرسم على النشاط المهني على المدى القصير، وذلك للتأثير مباشرة على أسعار السلع والخدمات وخفضها على اعتبار أن هذا الرسم يدخل ضمن تركيبة أسعار مختلف السلع والخدمات، وتشير الفقرة الأخيرة من الشق المتعلق بمراجعة النظام الجبائي من محور الإصلاح المالي ضمن الفصل الثاني في مخطط عمل الحكومة الذي جاء تحت عنوان “الإصلاح المالي والتجديد الاقتصادي”، أنه سيتم على المدى القصير إلغاء الرسم على النشاط المهني، كما ستتم مراجعة الضريبة العقارية مراجعة عميقة في إطار الإصلاح الذي سيحدد من جديد طرق تمويل الجماعات الإقليمية دون المساس بديمومتها.
ويبدو أن حكومة جراد لم تجد من سبيل لتحسين القدرة الشرائية سوى إسقاط الرسم على النشاط المهني كآلية من آليات خفض الأسعار، هذا الرسم الذي ظل مطلب إلغائه محل مقاومة ورفض من قبل وزراء الداخلية في الحكومات السابقة، ذلك، لأن وزارة الداخلية تعتمد عليه كمورد أساسي لتمويل الصندوق الوطني لتسيير الجماعات المحلية، خاصة وأن عائداته السنوية تتراوح بين 250 إلى 300 مليار دينار، أي أن عائداته تصل إلى حدود 30 ألف مليار سنتيم توجه لتسيير الجماعات الإقليمية والتي يبدو أن الضريبة على العقار ستكون بديل الحكومة لتمويله، ذلك، لأن التخلي عن الصندوق صعب جدا.

نواب المجلس الشعبي الوطني سيشرعون اليوم في المناقشة العامة لمخطط عمل الحكومة بعد الاستماع إلى عرض الوزير الأول، لتتواصل المناقشة إلى غاية يوم الأربعاء بعد فسح المجال لتدخل رؤساء المجموعات البرلمانية على أن تكون جلسة الخميس القادم مخصصة للاستماع إلى رد الوزير الأول على انشغالات النواب طيلة أيام المناقشة، ثم التصويت على مخطط عمل الحكومة، هذا المخطط الذي تضمن عملية مسح شامل لجميع القطاعات مع وضع تصورات عامة لتحسين أداء هذه القطاعات في القيام بأدوارها في انتظار وضع الآليات والإجراءات القانونية لتطبيق تصورات الإصلاح الشامل.

فالحكومة وعدت بفتح ملف الأجور في قطاعي الوظيف العمومي والاقتصادي والتقاعد والضمان الاجتماعي والتكفل الصحي وتحسين القدرة الشرائية للمواطن والعدالة في التشغيل والترقية وغيرها في انتظار وضع الآليات التي ستكون على مراحل وعبر ترسانة قانونية تصلح المنظومة القانونية الموجودة حاليا.

مخطط عمل الحكومة الذي جاء في خمسة فصول، شمل الممارسة السياسية والمجال الاقتصادي والسياسة الاجتماعية والسياسة الخارجية والأمن، فالفصل الأول جعلته الحكومة مقسما لمحورين، الأول تحت عنوان نمط جديد للحكم يتسم بالصرامة والشفافية، ويرتكز هذا النمط على “إصلاح المنظومة التشريعية لتنظيم الانتخابات وأخلقة الحياة العامة وإصلاح وتنظيم أنماط تسيير الدولة وفروعها”.

أما المحور الثاني من هذا الفصل، فيتعلق بالممارسة الكاملة للحقوق والحريات، حيث يشمل “حرية الاجتماع والتظاهر، إقامة مجتمع مدني حر ومسؤول، تعزيز الحوار والتشاور، ترقية المرأة وتحقيق استقلاليتها، وضع مخطط وطني لترقية الشباب، عدالة مستقلة وعصرية، ضمان أمن الأشخاص والممتلكات، تكريس حرية الصحافة ووسائل الإعلام، ترسيخ مكونات الهوية والذاكرة الوطنيتين وترقيتها وحمايتها، ضمان علاقة تكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية”.

ويخص الفصل الثاني، الإصلاح المالي والتجديد الاقتصادي، ويشمل الإصلاح المالي، “مراجعة النظام الجبائي، اعتماد قواعد جديدة لحوكمة الميزانية، عصرنة النظام البنكي والمالي وتطوير المعلومات الإحصائية الاقتصادية والاجتماعية ووظيفة الاستشراف”.

فيما يرتكز التجديد الاقتصادي على “تعزيز إطار تطوير المؤسسة، التحسين الجوهري لمناخ الأعمال، ترشيد الانتشار الإقليمي للتنمية الصناعية واستغلال العقار الاقتصادي، التطوير الاستراتيجي للشعب الصناعية والمنجمية، تعزيز القدرات المؤسساتية في مجال التطوير الصناعي والمنجمي، تثمين الإنتاج الوطني، ترشيد الواردات وترقية الصادرات، تطهير المجال التجاري، الانتقال الطاقوي، فلاحة وصيد بحري عصريين من أجل أمن غذائي أمثل، من أجل صناعة سياحية وسينماتوغرافية حقيقية، تطوير منشآت لدعم تكنولوجيات الإعلام والاتصال واقتصاد المعرفة والتحول الرقمي السريع”، كما تطرق ذات الفصل إلى مقاربة اقتصادية لمكافحة البطالة وترقية التشغيل.
ويتناول الفصل الثالث من مشروع مخطط العمل، التنمية البشرية والسياسة الاجتماعية، وتشمل التنمية البشرية “التربية، التعليم العالي، التكوين المهني، الصحة والحصول على العلاج، الثقافة وترقية النشاطات البدنية والرياضية ورياضة النخبة”.

أما السياسة الاجتماعية، فتتعلق بـ”رفع القدرة الشرائية للمواطن وتعزيزها، التكفل بالفئات الهشة من السكان، الحفاظ على نظامي الضمان الاجتماعي والتقاعد وتعزيزهما، الحصول على السكن والتزويد بالماء الشروب والطاقة والتنقل والنقل”، ويشير ذات الفصل إلى إطار معيشي “ذي نوعية”، يتم تحقيقه من خلال “تهيئة الإقليم والمشاريع المدمجة، احترام قواعد التعمير والمعايير والبيئة والتنمية المستدامة”. وجاء الفصل الرابع بعنوان “من أجل سياسة خارجية نشطة واستباقية”، فيما يتضمن الفصل الخامس “تعزيز الأمن والدفاع الوطنيين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • محمد

    إذن بالإضافة إلى الرسم على القيمة المصافةTVA التي يدفعها فعليًا المواطن ( المستهلك الأخير) نظيف له الرسم على النشاط المهني TAP ، لأنه هو من يدفع الرسم العقاري الذي سيراجع بسب إلغاء TAP؟ فكيف سترفع القدرة الشرائية؟!

  • مهدي

    كيف يتم اقتراح إسقاط الرسم على النشاط المهني ببساطة خاصة وأن عائداته السنوية تتراوح بين 250 إلى 300 مليار دينار و لا تستطيعون تخفيض من ضرائب العمال و المتقاعدين و التي تقدر سنويا أكثر من 600 مليار دينار
    ملماذا العامل أو المتقاعد الذي أجره ا لشهري ستين ألف دينار يدفع سنويا 20 مليون سنتيم ضرائب فهذه حقرة و احتقار و ضلم .

  • ظافري . ب.

    بنسبة لالغاء الرسم على النشاط المهني واستبداله برسم عقاري انوه هنا يجب على الدولة ان تشجع الموطنين الدين يقومون بكراء محلات او مساكن بعمل عقد ايجار لدى البلدية بثمن اقل مقارنة بتكاليف الموثق و يدهب مباشرة لخزينة البلدية يحمي حقوق الطرفين المالك الشخص الدي يريد ان ياجر سكن او محل

  • شخص

    بما أن أغلب العمال في الجزائر ينتمون إلى الوظيف العمومي، ألتمس مت السيد الوزير الأول النظر في إمكانية استحداث منحتي الإطعام و النقل إلى هذا السلك لأن هذين التكلفتين تمتصان أكثر من 20 % من أجر العامل في هذا القطاع مع ضعف الأجر أصلاً. (أبلغوا عنا رجاءاً).

  • امازيغي حر

    ارفعوا ضريبة الدخل عن المتقاعدين الغوها من كشف رواتبهم عندما يراها المتقاعد يتقيأ ويتحسرمنها لأن اكثريتهم يخضعون لهذه الضريبة التعسفية لأكثر من 25مليونا في السنة بمعدل مليونان شهريا تخصم منه باطل وبالمجان وبدون مقابل جهدي او انتاجي او مدخول الا المرض المزمن كالسكر وضغط الدم وقلة المعيشة وخاصة ذوي الدخل الضعيف من 2 الى6ملايين نعم الذي يتقاضى اقل من 6ملايين يعتبر دخل ضعيف ولأن معظم الحاجيات الاستهلاكية الموسعة التغذية والعلاج و الدراسة والالبسة والنقل ارتفعت ب1000ب100-راتب 6ملايين لاتكفي ل10أيام اما مادون ذلك فحدث ولا حرج انهم يعدون من مستحقي الزكاة والصدقات ومن ذوي المعوزين --

  • Abed

    رجل خير ان شاء الله....
    كان الله في عونك..

  • rgrg

    شعارات رنانة لواقع مؤلم

  • عتريس

    كلام معسول قيل ويبقال كل مرة الشعب يريد التطبيق والنوام يصادقن على كل شيء لانهم محميون وعايشين باطل ولا يهمهم الغاشي الراشي .......

  • رشداوي لحسن

    كلام إنشائي جميل ومسيل للعاب ولكن لن نؤمن به إلا بعد رؤيته مطبقا على أرض الواقع وحينما يكون الجميع -دون استثناء- سواسية أمام القانون كأسنان المشط ويقفون أمام القاضي كلهم بنفس الطريقة ودون ألقاب ... أما أن تطبقوا الرسوم على الزوالية وتنساو المرفهين والأغنياء وأهل النفوذ بالدولة مدنيين وعسكريين فذلك تكريس لظلم اجتماعي عانينا منه منذ 1962 ... والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل ...