-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإصلاحات السياسية والاقتصادية تمنح بايدن فرصة منخفضة التكلفة لإعادة التموقع

هذه فرص تعزيز الحضور الأمريكي في الجزائر لقطع الطريق على روسيا والصين

عبد السلام سكية
  • 9323
  • 13
هذه فرص تعزيز الحضور الأمريكي في الجزائر لقطع الطريق على روسيا والصين
ح.م

أفاد تقرير لمعهد كارنيغي أنه في حال فاز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، سيكون المغرب العربي والجزائر تحديدا، وجهة مثالية لتعزيز الانخراط الأمريكي، وبحسب المعهد “يمكن دعم المجموعات والأفراد الذين يعملون من أجل الإصلاح الديمقراطي في الجزائر التي تشهد إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة”.

يذكر التقرير، المعنون بـ”فرصة في شمال أفريقيا”، الذي أعدته الموظفة السابقة بالخارجية الأمريكية، سارة يركيس، أنه حال فاز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في غالب الظن أن تتراجع أهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتحتل مرتبة “رابعة بعيدة” خلف كلٍّ من أوروبا، ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأمريكا اللاتينية، وفقاً لأحد المستشارين في الحملة، ويستطرد التقرير “ولكن شمال أفريقيا، ولا سيما الجزء الغربي منه الذي يشمل المغرب والجزائر وتونس، هو المكان الأمثل كي يفي بايدن بـالتزامه تجديد الدعم الأمريكي للأنظمة الديمقراطية والانخراط في الدبلوماسية من الأسفل إلى الأعلى وكذلك من الأعلى إلى الأسفل.

ففي تلك المنطقة، يستطيع بايدن إعطاء الأولوية للعلاقات مع البلدان التي تتشارك القيم الأمريكية مقدِّماً إياها على الأنظمة الاستبدادية في العالم، ومن هذه البلدان تونس التي تُعتبَر الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي؛ ويمكنه أيضاً دعم المجموعات والأفراد الذين يعملون من أجل الإصلاح الديمقراطي في المغرب الذي يضم مجتمعاً أهلياً ناشطاً وتربطه صداقة راسخة بالولايات المتحدة، وكذلك في الجزائر التي تشهد إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة. من شأن كلٍّ من هذه الدول أن يمنح إدارة بايدن فرصة منخفضة التكلفة لإعادة توكيد القيادة الأمريكية، والتحوّل نحو سياسة خارجية أكثر استناداً إلى القيم، وتحقيق المصالح الإستراتيجية الأمريكية الأساسية، ومنها التصدّي لصعود خصوم مثل روسيا والصين”.

ويؤكد التقرير أن الرئيس ترامب، تجاهل منطقة شمال إفريقيا، وهو الأمر الذي قامت به حملة بايدن، لكن الوثيقة تقول إن المرشح الديمقراطي يمكن أن يستدرك ما حصل، على اعتبار أن” بايدن نفسه لديه خبرة في شؤون المنطقة، إذ كان نائباً للرئيس الأمريكي إبّان اندلاع الربيع العربي في 2010-2011. وقد لمس عن كثب كيف أن الأحداث الداخلية في شمال أفريقيا يمكن أن تولّد تداعيات مترامية الأطراف تطال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع وتصل أبعد منها، ولاسيما إلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا”.

ولا ينفي التقرير وجود  انخراط أمريكي ضعيف في شمال إفريقيا، وعن الجزائر تحديدا يقول “الولايات المتحدة لا تنتهج إستراتيجية واحدة في شمال أفريقيا. ففي الجزائر، الانخراط الأمريكي محدود جدّاً بسبب معارضة الحكومة الجزائرية للشراكة مع الغرب.

وفي حين أن العلاقة التجارية بين البلدَين في ازدياد، ولا سيما في قطاع المواد الهيدروكربونية، التزمت الولايات المتحدة الصمت خلال احتجاجات الحراك”، ولبعث علاقات أكثر فعالية يقدم التقرير البديل، بالإشارة “الجزائر تشهد إصلاحات سياسية واقتصادية واسعة، من شأن هذا أن يمنح إدارة بايدن فرصة منخفضة التكلفة لإعادة توكيد القيادة الأمريكية، والتحوّل نحو سياسة خارجية أكثر استناداً إلى القيم، وتحقيق المصالح الإستراتيجية الأمريكية الأساسية، ومنها التصدّي لصعود خصوم مثل روسيا والصين”.

وينبه التقرير، أن من شروط ترقية العلاقات بين أمريكا ودول شمال إفريقيا تحلي إدارة بايدن في حال فوزه “بالتواضع والإصغاء، بدلاً من إملاء وصفات جاهزة عند التعامل مع المنطقة. لقد تجاهلت إدارة ترامب صوت الشعب على الأرض ولم توفّر الدعم المناسب للمنظمات المحلية والأفراد الذين يعملون من أجل إحداث تغيير إيجابي. بيد أن اتباع هذه المقاربة يؤدّي، في نهاية المطاف، إلى نتائج عكسية”، تؤكد الباحثة سارة يركيس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • عمرون

    أفضل شراكة هي مع الصينيين .. هوما ناس فيهم الخير

  • عمرون

    من العنوان تفهم مايلي :
    هذه فرص تعزيز حضور إبليس في الجزائر لقطع الطريق على
    روسيا والصين و قطع ما تبقّي من صلاح في الجزائر

  • badis alge

    العرب اصبح لذيهم ديموقراطيت الاختيار أو بالاحرى التمنّي من سيحتـــــلّني أحسن !!! لعنة الله على الظالمين

  • علي عبد الله الجزائري

    من الخطا استراتيجيا ان نغير حلفائنا
    تغيير الحلفاء يعني السقوط
    عقيدة الجيش الجزائري عقيدة محافظة ولا علاقة لها بالتدخلات المبررة باسم الدمخراطية وحقوق انسان
    وقد راينا ما حدث لصدام حسين وعبد الله صالح والقذافي
    سوريا حافظت على حليفها الروس والصين ولليوم لم يسقط النظام رغم كل الدمار والخراب الذي حل بهذا البلد
    من ليس له حليف اليوم سيسقط في مستنقع الضباع وتقتات عليه جثته الغربان الناعقة

  • atout

    الأمريكيون (ديمقراطيون أو جمهوريون) لديهم نفس سياسة "واحدة""
    -أخذ ثروات البلدان ووضع نزاعات والفوضى بين الحكومات وشعوبها بين الدول طبعا الحروب وحتى بين الشعب الواحد (أكثر من مثال حي في العالم العربي)، يطبقون "فرق تسد". لباسهم هي الديمقراطية والأمن والمساعدات
    -الأمريكيون لا يقبلون الرؤساء المتمردين. إنهم يقبلونك كرجال فرعيين يعملون لمصالحهم. وإلا؛ خلق معارضة في بلدك لتضعك تحت رحمتهم؛ أكثر من مثال في الوطن العربي والعالم.

  • lamine

    les américains depuis des années veulent une base militaire en algérie

  • شخص

    أمريكا، ألمانيا، إنجلترا، اليابان، .... المهم يقاطعوا فرنسا

  • عمر

    دائما في انتظار الأجانب. لعلمك ترامب هو الفائز فلا تنتظروا شيئا، شمروا على سواعدكم

  • سيف الحجاج

    حلفاؤنا هم الصينيون والروس ، امريكا واوروبا خداعون وغشاشون لا نحتاجهم .

  • دعم أمريكا للديموقراطية كذب وبهتان

    هل تحسبون أن الشعب الجزائري يرضع أصابعه؟ أمريكا والغرب عامة لا تهمه الديموقراطية أو محاربة الاستبداد وإنما يهمه مصالحه والدفاع عنها بكل الوسائل فلما رأت أن روسيا والصين خاصة تستثمر وتثبت أقدامها بإفريقيا بعد تراجع فرنسا كقوة إقليمية ومستعمر قديم للقارة، رأت أمريكا أن ترسخ وجودها بالمغرب العربي دفاعا عن نفسها وليس دعما للديموقراطية فلو كانت تنشر الديموقراطية لبدأت بجمهوريات ومملكات وإمارات المشرق والخليج العربي، فأنتم كمن ينتظر أن يسيل العسل من دبر الدبور أو الخنفساء، يجب أن يتوحد المغرب العربي ليكوّن فيدرالية قوية اقتصاديا وعسكريا فأمريكا تتراجع فالمستقبل للقوي كالصين وروسيا والهند وتركيا.

  • عبد الله سطيف

    إن كان هذا التقارب المرتقب من أجل الاستثمار المثمر للبلدين والاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا فبها ونعمت، وإن كان من أجل إملاءات وتسلط وتدخل في كل صغيرة وكبيرة فسحقا لهذا التقارب المرتقب.

  • مواطن

    استبعد حدوث أي علاقات ثنائية متينة بين الجزائر و امريكا لعدة اسباب، قيم امريكا تتنافى مع قيم بلدنا، ديموقراطيتهم تختلف عن مبادئ ديموقراطيتنا. نظرتهم للحلول في المنطقة بالنسبة للوضع الأمني و جيوسياسي تختلف عن ما نأمل إليه. و يوجد اسباب أخرى منها جيوإقتصادية و الدبلوماسية

  • yassine

    usa alegier