-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
" الشروق" تزور عائلة الشقيقين

هذه قصة “قابيل وهابيل” العصر الحديث بسكيكدة

الشروق أونلاين
  • 14464
  • 0
هذه قصة “قابيل وهابيل” العصر الحديث بسكيكدة
مكتب الشروق

كم هو صعب أن تحضر جنازة، الضحية فيها والجاني شقيقان.. وكم هو صعب أن تكون أخا، تبكي الأخ المقتول وأيضا الأخ القاتل، فيمر بك شريط تاريخي سريع يبدأ من قصة قابيل وهايبل، وينتهي في قرية لعزيلات، التابعة لبلدية كركرة، غرب ولاية سكيكدة، التي عاشت، أول أمس، مأساة أعاد فيها التاريخ نفسه فكان الضحية راعي غنم، يدعى “عبد الحميد”، يبلغ من العمر 54 سنة، الذي طعنه شقيقه الأصغر “م. ش”، 45 سنة.

أشقاؤهما جميعا كانوا تحت الصدمة، يسألون مرة عن الضحية وأخرى عن الجاني، ثم يدخلون في حالة نفسية معقدة، لم نتمكن إلا من محاورة زوجة الضحية المفجوعة. يمينة، روت لـالشروق اليوميحيثيات الحادثة قائلة: صبيحة الواقعة طلبت من زوجي الضحية أن يسمح لي بزيارة أهلي بكركرة. في البداية رفض طلبي، وعند إلحاحي عليه أذن لي بالذهاب، فجهزت بناتي للتوجه إلى الدراسة. وتناول هو فطور الصباح. وطلب مني تفقد الغنم. وبينما أنا في طريقي إلى الإسطبل، سمعت صراخ النسوة.

وعند استفساري عن الأمر، أخبروني بأنه ذبح من الوريد إلى الوريد على يد شقيقه الأصغر.. كانت بينهما مشاحنة على قطعة أرض صغيرة. ولم أتصور أبدا أن تصل إلى حد القتل. دخلت حينها في دوامة، لم أشاهد جثته إطلاقا.. تبكي بحرقة وهي تقول: لم يترك لنا أي غرفة.. حتى هذا الكوخ القصديري الذي يؤوينا ملكيته تعود إلى شقيقه الأكبر القاطن بالحدائق. وقد أمرنا بإخلائه عاجلا، قبل مقتل زوجي ولا أظنه سيفعل الآن لأني أم لأربع بنات، أين المفر؟ الفقر من أمامنا والشارع من ورائنا، قدري الآن أن أتكفل بدور الأم والأب، زوجي تربى يتيما وورّث اليتم لبناته، لم يترك لنا غير 4 رؤوس من الأغنام، سأشتغل في الفلاحة لكي أوفر الطعام والشراب لبناتي ولا أمد يدى لأحد أو تضطر أحداهن أن تترك مدرستها.

 وتكمل يمينة باكية: المرض تمكن مني بعد كفاح استمر 24 عاما، وأصبحت أحتاج إلى أموال كثيرة لأتكفل بمصاريف علاجي. وأولادي لديهم مسؤوليات كثيرة، سأبحث عن عمل لأحاول أن أزيح عنهم العبء.

رحل الزوج إلى لقاء ربه وبقيت الزوجة تقاسي الحياة وحدها، لتتحمل مسؤولية 4 بنات من دون ناصر ولا معين، وهي عاجزة عن إدارة شؤون حياة الأيتام الأربعة، وتخشى أن تحمل لها الأيام القادمة أنباء غير سارة. أما عن حالة الأشقاء فيمكن للقارئ أن يضع معادلة أخ قاتل وآخر مقتول ليعرف الحالة النفسية التي بلغوها.. فكل المعزين كانوا يترحمون على الضحية ولا يعلنون الجاني؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • امين

    نرجو من الله ان يحفظهم ويحرسهو بعينيه التي لا تنام لابد علينا كشعب ان نمد يد العون ال هده الاسرة.

  • ورود نهار

    لا علاقة لهذه القصة بقصة قابيل وهابيل بل بغياب القيم الانسانية وتافي الإجرام في المجتمع والجشع والطمع وعدم الخوف من الله عز وجل

  • بدون اسم

    قال الله تعالى ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) الأحزاب / 72 . مذا ستقول لله يا من تولّيت أمر المسلمين

  • بدون اسم

    في الدول اللّتي دستورها الإسلام فإنّ الحاكم هو من يتولّ أمر هاته العائلات ،الله يقدّر ولّي أمر المسلمين في بلادنا المسلمه

  • ل

    كرهتونا من الخرطي

  • houria

    ياصاحب المقال لما قلت التاريخ يعد نفسه في قصة هابل وقابيل ضننت ان الاخ قتل اخوه من اجل امراة علي العموم القتل هو القتل لا حولا ولا قوةالا باالله العلي العظيم من اجل قطعة ارض دبح اخوه الله اكون مع تلك الارملة و اولادها

  • بدون اسم

    الدولة مسؤولة عنهم.

  • انا

    قولوا على الدنيا السلام

  • محب عارف

    ياولدي واش من كاتب يرحم والديك اشغل راك تهدر على هيكل ولا انيس منصور

  • انيس

    اخر زمن الاخ يقتل اخاه على قطعة ارض لم يشتريها اي احد منهما بل هي للجد فما بالك لو كان على مال لاحدهما لكانت الكارثة اعظم

  • حليــــــــــمة

    السلام ع,,,الله يرحمه ويلهم ذويهم الصبر ,,,بالنسبة للجريمة ,نقول اننا مازلنا نتخبط ببراثن الجهل,والتخلف,ما عرفنا لا اسلام ولا فطرة انسانية..
    أما بالنسبة للارملة المسكينة واليتامى,,فلهم الله اولا, ونقول لاهل المسؤولية فى البلاد.هؤلاء من يستحقن صندوق النفقة والاعانة.من الدولة.وربى ايكون معهم انشاء الله.

  • بدون اسم

    الله يسترنا ويحفظنا وندعوا الخالق الرازق يكون لهم خير معين .

  • بدون اسم

    غريب الكاتب يقول التاريخ يعيد نفسه وكأنه لم يقتل اخ اخوه من قبل؟ ذكرتم مئات المرات عن قتل اخ لأخيه، وأب لابنه، وابن لأبيه، وابن لامه، ولم تذكروا قصة قابيل وهابيل!