هذه كيفيات إيداع ملفات الاستيراد قبل معاينة السلع بالموانئ
– رقمان مرجعيان لربط ملفات الاستيراد بفرق المراقبة
– الوثائق الورقية باقية مؤقتا في انتظار جاهزية المنصة
أصدرت مصالح التجارة توضيحات جديدة بشأن إجراءات إيداع تصريحات الاستيراد عبر الشباك الوحيد واستكمال عمليات المطابقة والمعاينة الميدانية، وذلك في تكملة لما سبق وأن أقرته إدارة الجمارك ونشرته “الشروق” في وقت سابق، بخصوص إطلاق “الشباك الإلكتروني الموحد” ضمن نظام المعلومات الجمركي، وما تضمنه من توجه نحو رقمنة التراخيص والشهادات الإدارية والاستغناء التدريجي عن الوثائق الورقية.
وحددت مذكرة صادرة بتاريخ 30 أوت الماضي عن مفتشية الحدود لمراقبة الجودة وقمع الغش بميناء الجزائر، المراحل التي يتعين على المستوردين وممثليهم إتباعها، انطلاقا من إيداع التصريح إلكترونيا والحصول على الأرقام المرجعية، مرورا بالتأكد من قبول الطلب، وصولا إلى برمجة المعاينة الميدانية، مع الإبقاء مؤقتا على الملفات الورقية خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدا للانتقال إلى معالجة رقمية شاملة لمختلف إجراءات الاستيراد.
وفي السياق، أصدرت مصالح التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بولاية الجزائر، ممثلة في مفتشية الحدود لمراقبة الجودة وقمع الغش بميناء الجزائر، مذكرة جديدة تحدد الإجراءات الواجب اتباعها لإيداع تصريحات الاستيراد عبر الشباك الوحيد واستكمال عمليات المطابقة والمعاينة الميدانية.
وتأتي هذه الإجراءات تطبيقا لتعليمات الإدارة المركزية المتعلقة بضرورة إيداع تصريحات الاستيراد عبر الشباك الوحيد، بهدف استكمال إجراءات المطابقة، وضمان السير الحسن لمعالجة الملفات، وتفادي أي تداخل بين مختلف مراحل التكفل بها، بما يضمن السرعة والفعالية في معالجة طلبات المتعاملين الاقتصاديين وممثليهم.
وأكدت المصالح المعنية أن العملية تمر عبر مجموعة من المراحل المتسلسلة التي يتعين على جميع المتعاملين الاقتصاديين وممثليهم التقيد بها بشكل صارم.
وتتمثل المرحلة الأولى وفق تعليمة صادرة بتاريخ 30 أوت الماضي عن مفتشية الحدود لمراقبة الجودة وقمع الغش بميناء الجزائر، في إيداع التصريح عبر الشباك الوحيد، وفقا للإجراءات المعمول بها، حيث يمنح الملف رقما مرجعيا خاصا بالتصريح، يسمح بتحديده ومتابعته ضمن المنصة الإلكترونية.
أما المرحلة الثانية، فتتعلق بالتأكد من قبول إيداع التصريح على مستوى الشباك الوحيد، والحصول على رقم الطلب الخاص بالملف، بما يسمح بالانتقال إلى المراحل اللاحقة من إجراءات المعالجة، وبعد استكمال المرحلتين السابقتين والتأكد من توفر الرقم المرجعي للتصريح ورقم الطلب، يتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة المتعلقة ببرمجة الملف من أجل المعاينة الميدانية.
وفي هذا السياق، ألزمت مفتشية الحدود المعنيين بإيداع ملف الاستيراد في شكله الورقي على مستواها خلال هذه المرحلة الانتقالية، على أن يتم تدوين الرقم المرجعي الممنوح من طرف الشباك الوحيد، إلى جانب رقم الطلب والرمز الخاص بالملف، بشكل واضح في أعلى الوثائق.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تمكين المصالح المختصة من التعرف السريع على الملفات وربطها بالتصاريح الإلكترونية المودعة عبر الشباك الوحيد، قبل إسنادها إلى فرق المراقبة المختصة في أفضل الظروف، بما يسمح بتفادي ضياع الملفات أو حدوث تداخل بين مختلف مراحل المعالجة.
ويأتي هذا التنظيم الجديد في إطار مسار أوسع تقوده السلطات العمومية لتحديث الإدارة الاقتصادية والانتقال التدريجي نحو الرقمنة الشاملة للإجراءات، حيث يمثل الشباك الوحيد أداة مهمة لتبسيط العلاقة بين المتعامل الاقتصادي والإدارة، وتقليص تعدد الوثائق والإجراءات، وتحسين متابعة الملفات في مختلف مراحلها.
كما تعكس هذه الخطوة حرص الدولة على مرافقة المتعاملين الاقتصاديين خلال المرحلة الانتقالية نحو الرقمنة الكاملة، من خلال الإبقاء مؤقتا على الملفات الورقية إلى جانب المعالجة الإلكترونية، تفاديا لأي تعطيل محتمل للعمليات التجارية، إلى غاية استكمال معالجة جميع النقائص التقنية والتأكد من الجاهزية الكاملة للمنصة.
وأوضحت المذكرة أن العمل بالملفات الورقية يبقى مؤقتا خلال هذه المرحلة، إلى غاية رفع جميع النقائص المسجلة والوقوف على جاهزية المنصة الإلكترونية، تمهيدا للقضاء النهائي على الوثائق الورقية والانتقال إلى معالجة رقمية شاملة.
ومن شأن هذا الإجراء أن يعزز شفافية معالجة ملفات الاستيراد، ويرفع من فعالية التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة في عمليات مراقبة السلع المستوردة، فضلا عن تسريع إجراءات المطابقة والمعاينة، كما ينتظر أن تساهم الرقمنة التدريجية لهذه العمليات في تحسين الخدمة العمومية الاقتصادية، وتقليص آجال معالجة الملفات، وضمان متابعة أكثر دقة لمسار السلع المستوردة منذ إيداع التصريح إلى غاية استكمال إجراءات الرقابة، في انسجام مع توجهات الدولة الرامية إلى عصرنة الإدارة وترسيخ الإدارة الإلكترونية.