-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هذه مشكلتي في ديار الغربة.. ماذا أفعل؟!

تسنيم الريدي
  • 8153
  • 11
هذه مشكلتي في ديار الغربة.. ماذا أفعل؟!
ح.م

أنا شابٌ جزائري مقيم في أوروبا أبلغ من العمر 26 عاماً، ابتليت منذ فترة طويلة بممارسة العادة السرية، فقد فشلت في مجاهدة نفسي ومقاومة شهوتي، فقد سلكت في ذلك كل السبل ولم أنجح، صمت عملاً بقول النبي صلي الله عليه وسلم: (فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) دون فائدة، فقد كنت أصوم معظم أيام الأسبوع في حر الصيف، ولكن في النهاية تغلبني شهوتي.

ومع قدوم شهر رمضان نويت لله توبةً نصوحاً، وكنت أدعو الله أن أغتنم هذا الشهر، ولكني للأسف الشديد وقعت في نفس المعصية، فشعرت بإحباطٍ شديد، وشعرت أن خير هذا الشهر قد ضاع مني، ولم أجد مخرجاً من هذه المصيبة، وأنه لم ينبني من صيامي إلا الجوع والعطش، وصلاتي لا تنهاني عن الفحشاء، فليس لي منها إلا الطلوع والنزول، وعندما ذهبت لإمام المسجد الذي أصلي فيه أشكو إليه حالي، أخبرني أن العلماء أجازوا ذلك خوفاً على الشباب من الوقوع في الزنا!

أرجوا ألا تبخلوا علي بنصحكم وتوجيهكم.

أكرم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أخي الفاضل:

أهلاً وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن يتوب عليك، وأن يرزقك الزوجة الصالحة التي تكون لك سكن وعون، وأن يتقبل منك عملك الصالح ويثبتك عليه، وأن يغفر لك وأن يبدلك من بعد معصيتك طاعةً ورضواناً، ومن بعد قنوطك ويأسك أملاً وانفراجاً، ورجاءً وثباتاً وطهارةً وعفافاً وقربى من الله تعالى.

حرصك أخي الكريم على التوبة ومحاولتك التخلص من هذه المعصية، وتألمك لاستمرارها، كلها علامات خير ومبشرة بقرب التخلص منها في القريب العاجل بإذن الله تعالى، فمن علامات الإيمان أن ترى صاحب المعصية يتململ كالمريض، ولا يهنأ له بال ولا يقر له قرار إلا بالإقلاع عن المعصية والتخلص منها، وما دامت عندك النية الصادقة والرغبة الأكيدة فتأكد من أنك وعما قريب سوف تتخلص منها بإذن الله تعالى، المهم أن تواصل كل أعمال البر التي تمارسها من صلاةٍ وصيام ودعاء، واعلم أن هذه العبادات لولاها لكنت الآن في معاصٍ أعظم وأكبر وأخطر، فاستغل هذه الأيام المباركة وأكثر من الدعاء والإلحاح على الله أن يعافيك، وأن يغفر لك ويقر عينك بقبول توبتك، وأكثر كذلك من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد قال تعالى: ” فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ” فالتوبة الصادقة والإقلاع عن المعصية أخي الكريم تقتضي منك أن تكون بعيداً عن كل سبب يثير لديك الشهوة المحرمة، كالنظر إلى النساء الأجنبيات، سواء كان ذلك في التلفاز أو في محيطك الذي تعيشه، فعن طريق غض بصرك تحفظ فرجك، ولذلك كان الأمر بعض البصر قبل الأمر بحفظ الفرج، كما قال تعالى: “قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ”.

ومع أن ممارسة هذه العادة هو أمر مذموم بحسب الطبع، إلا أن الفقهاء فعلاً اختلفوا في جواز فعلها، وقد أباحها بعض العلماء لمن اضطر إليها وخشي الوقوع في الزنا، ولا ريب أن فعل هذه العادة هو خير من الزنا وأقل ضرراً بإجماع العلماء، إلا أننا نوصيك بأخذ جانب الحزم وجانب تقوى الله تعالى، والحرص على عدم فعلها حتى ييسر الله لك الزوجة الصالحة.

ومن باب أولى أن تبتعد عن مخالطة النساء الأجنبيات، فإذا كان النظر حراماً إلى النساء الأجنبيات، فالاختلاط بهن أشد تحريماً وأعظم خطراً، فلابد إذن من البعد عن كل سبب يؤدي إلى إثارتك وتحريك الشهوة لديك، خاصة وأنك غير قادر على الزواج الآن، فأرى أن تعود إلى بلادك طالما ليس لديك سبب قهري يستدعي بقائك في الخارج، على الأقل حتى تتزوج، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ثلاثة حقٌ على الله عونهم، وذكر منهم: الناكح يريد العفاف”.

وحاول أخي الكريم ألا تمكث وحدك كثيراً، ولا تطل الجلوس بدورة المياه، واجعل باب غرفتك مفتوحاً كلما أمكن، ولا تدخل إلى سريرك إلا عند غلبة النوم، وأكثر من الذكر والاستغفار حتى تنام، وأشغل نفس بالنهار في أعمال مفيدة حتى ولو كانت مجهده جسمانياً، ومارس بعض الرياضات التي تستهلك مزيداً من طاقتك البدنية في نهار رمضان، ويمكنك أن تضع عند فراشك مسجل به بعض الأشرطة المفيدة أو القرآن الكريم لتستمع إليها حتى تذهب في النوم، وعليك بالحرص على حضور بعض الفعاليات الدينية من محاضرات وندوات، وحفظ للقرآن الكريم ولو بمعدل عدة آيات يومياً، ويمكنك أن تضع لنفسك برنامجاً للحفظ اليومي، وابحث عن صحبة صالحة تقضي معها أوقات فراغك، وصلاة الجماعة لا تفوتك.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق.

للتواصل معنا:

[email protected]

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • بدون اسم

    أنتا باين اعليك خاصاتك حاجة ، الواسمو هذاك يعالج بعض الحالات الشاذة المستعصية نسبيا . الله الشافي

  • بدون اسم

    يبدو أن مشكلتك أساسها ( ليزونجين لقراجم ) لذلك يتعين عليك إلفات انتباه الحكبم الريغي بلمغير الذي يتولى علاجك والله الشافي . أكيد أنك ستتخلى عن عادتك السيئة لمجرد تلقي الحصة الأولى من العلاج . فاعل خير

  • بدون اسم

    علاجك عند الحكيم الريغي المتواجد مقره بمدينة لمغير ولاية بسكرة . الجكيم الريغي إقامته معروفة لدى سكان ولاية بسكرة إسأل فقط والله ولي التوفيق .

  • بدون اسم

    يتظاهرون من اجل سوريا واسترداد حقوقهم بطرق حضرية كما فعلت تلك الممثلة استغفر الله

  • بدون اسم

    مع وجود سبل الهجرة التواطؤ على هؤلاؤ الناجين من الموت فريسة الظلم ونظام لا يعترف بحق العباد اغتالت المادة الحياة الكريمة بل ليسوا اشرف من الحيوان ان كان بعضهم احقر فاصبح منعممن يفعل فعل قوم لوط ويأتي بالمال وحق الاقامة او العودة لا يجرؤ بعضهم فعلها لان اسرهم جد فقيرة بل من المغرب من يقطع مسافة الهروب تحت تاثير سلطة مخدرة لمعضم الشعب انهم يجدون ال رضوخ وسيلة لاتمام مشاريع في الفندقة وبيوت السباحة والعودة بالمال

  • بدون اسم

    وهناك من يعترف بهؤلاء لهم بطاقة وضريبة وتجارة قانونيا لا يمنعهم المجتمع فيمارسون شتى الافعال بدون رقابة بل هي حرية عندهم شخصية يزاولون اعمالهم فب النهار وعمل اضافي علب ينتشرون فيها كصرصور البالوعات حتى بعضهم آمن ووجد الدين حل لا حلول اخرى ومنهم من اعترف امام القنوات انه كان آلة اين يتدنى فيها حضوره كانسان ويستغل كرهه في الانتقام بطريقة ما من اهله وخصوصا الاب القاسي او الام

  • بدون اسم

    ربما نوع من الادمان وربما لم يلق اهتمام كافي فاندفع في حميم لا ينجيه الا عقله فجنون الشذوذ باطل ووشم الصدور والاذرع والظهور سمة عبدة الشياطين وهؤلاء كفرة فجرة

  • بدون اسم

    الاسوء ان تعمى القلوب فلا ترى الا مفسدة الاخلاق والناس الوان وطبائع وحيوانات بعقول لا تحتاج لاستشارة فلامور الشاذة عند اصحابها غنيمة واشتهار وفيها لذة ولوعة ونشوة لا يتوقف عنها فجأة ولا يراها صدفة لانه متأكد من فعله مصر على معصيته لا يحتاج لا للسنة ولا للفقه فالمعالجة تأتي بالمنكر والمفسدة ومراعاة قلب فيه سواد كغربان المصائب عند اعرابي حر انتقى من الطبيعة نقاء العزم وقوة المخلوقات دهاءا وفطرة فكان العرب اطهر وذو انفة ورأي

  • بدون اسم

    حسب الراي الذي وضعهةالذي يرد بمنظور ديني يتودد

  • عنبر

    انت تخاف من النجاح .. تخاف من التغيير .. هذه هي مشكلتك .. عدم الثقة في النفس .. لاسباب انت تعرفها / .. زيادة على هذا من قال لك بان العادة السرية ادمان !! العادة السرية هي ردة فعل طبيعية لكل رجل .. وتزداد رغبته في ممارستها لان جسمه لا يتعب بما يكفي وياكل اكثر مما ينبغي / كذلك الفراغ يجلب الملل و الملل يدفع صاحبه الى اشياء كثيرة غير مستحبة .. مثل الخمر و المخدرات و الجنس / املئ وقتك بممارسة الرياضة و الرسم و ابتكارات ذكية / افعل اي شيئ تحبه في حياتك و سوف تدمنه / وهذا يبق شيئ طبيعي مثل البركان

  • واقعية

    صحيح انت شاب و تعيش في بلد المغريات في كل مكان لكن السؤال : ماذا تنتظر لكي تتزوج و تعف نفسك ؟؟