الجزائر
خموج محمد المدير العام للمفتشية العامة لبنك الجزائر‮:‬

هذه هي‮ ‬أسباب إفلاس بنك الخليفة

الشروق أونلاين
  • 13020
  • 0
الأرشيف

قال خموج محمد،‮ ‬المدير العام للمفتشية العامة لبنك الجزائر،‮ ‬إن التقارير الخاصة بالتفتيشات الـ‮ ‬10‮ ‬التي‮ ‬قامت بها المفتشية العامة،‮ ‬كشفت عن تجاوزات خطيرة قام بها بنك الخليفة،‮ ‬على‮ ‬غرار تغيير مسيري‮ ‬البنك والتنازل عن الأسهم وانعدام إجراءات منح القروض ووجود حسابات جارية منعدمة الرصيد وتكاثر الخروقات من طرف البنك من حيث التسيير ومسك المحاسبة والتغيير الدائم والمتكرر للإطارات المسيرة،‮ ‬بالإضافة إلى أن البنك لم‮ ‬يكن‮ ‬يمتلك عقارات،‮ ‬بل إن وكالاته والمقر العام كانت محلات مستأجرة من الغير،‮ ‬كما أن بنك الخليفة ليس لديه فروع ولا‮ ‬يمتلك أي‮ ‬أسهم لشركات أخرى وإن القروض الممنوحة للإطارات المسيرة تفوق رأسمالها وكذا عمليات التحويل المتعلقة بالاستيراد ببنك الخليفة لم تكن مبنية على أسس وتمثل خطرا حقيقيا على البنك‮. ‬وهو الشيء الذي‮ ‬دفع إلى اتخاذ قرار تجميد التجارة الخارجية،‮ ‬وإن تسيير ملف خليفة للطيران‮ ‬يشكل خرقا جسيما لنظام الصرف،‮ ‬فضلا عن اكتشاف تحويلات مخالفة لقانون حركة رؤوس الأموال‮.

القاضي‮: ‬أعطنا فكرة عن النظام الداخلي‮ ‬للبنك‮..‬؟

خموج‮: ‬بنك الجزائر حسب النظام الداخلي‮ ‬لديه عدة مديريات عامة من بينها المديرية العامة للمفتشية العامة والمديرية العامة للقرض ونظام البنوك والمديرية العامة للدراسات،‮ ‬والمديرية العامة للعلاقات المالية الخارجية،‮ ‬والمديرية العامة للصرف والمديرية العامة للخزينة العامة والمديرية العامة للطباعة،‮ ‬والمديريات المركزية‮. ‬وإن المديرية العامة للمفتشية العامة كان لديها مدريتان الأولى تسمى مديرية المفتشية الخارجية والثانية تسمى مديرية المفتشية الداخلية‮. ‬وفي‮ ‬شهر نوفمبر‮ ‬2001‮ ‬تم إحداث مديرية الرقابة على الوثائق وإن مديرية المفتشية الخارجية كانت تشرف على نيابة مديرية الرقابة الميدانية أو نيابة مديرية الرقابة على الوثائق‮. ‬وإن هذا التقسيم كان ساريا إلى‮ ‬غاية نوفمبر‮ ‬2001‮ ‬أين تم تعديل صلاحيات هذه المديرية التي‮ ‬أصبح لها نيابة مديرية البرمجة والتقييم ونيابة مديرية التنسيق والمهمات الميدانية،‮ ‬كما أن المديرية العامة للمفتشية العامة كان لها أيضا مديرية المفتشية الداخلية وهذه المديرية المركزية كان لديها مديريات فرعية وهي‮ ‬نيابة مديرية المالية والرقابة الهيكلية ونيابة مديرية المالية ورقابة العمليات وإن هذه المديرية المركزية مكلفة فقط بمراقبة بنك الجزائر‮.‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬مهمة المفتشية العامة‮..‬؟

خموج‮: ‬المفتشية العامة تقوم بالرقابة على سير البنوك بناء على الوثائق المتوفرة لديها،‮ ‬والتي‮ ‬تكون في‮ ‬الغالب التصريحات التي‮ ‬تقوم بها هذه البنوك من بينها التصريح بخصوص المخاطر إذ إن البنوك ملزمة بالتصريح شهريا،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعرف بالنموذج‮ “‬ر10‮”. ‬كما تقوم البنوك بالتصريح لدى مديرية الدراسات،‮ ‬وهو تصريح عن المخاطر الشهرية،‮ ‬تقوم به البنوك كل سداسي‮ ‬طبقا للتنظيم رقم‮ ‬74‮/‬99،‮ ‬وإن التنظيم الذي‮ ‬جاء فيما بعد تحت رقم‮ ‬04‮/‬99‮ ‬المؤرخ في‮ ‬12‮ ‬أكتوبر‮ ‬1999‮ ‬قد حدد نماذج التصريحات التي‮ ‬ترسل كل سداسي‮ ‬إلى المفتشية العامة ومنذ ديسمبر‮ ‬2002‮ ‬أصبحت ترسل كل ثلاثي‮ ‬كما أن هناك التصريح بمستوى الالتزامات عن طريق الإمضاء حسب التنظيم‮ ‬08‮/‬02‮ ‬المؤرخ في‮ ‬26‮ ‬ديسمبر‮ ‬2002،‮ ‬بالإضافة إلى التصريح بالقروض المسلمة للإطارات الذي‮ ‬يتم لدى مديرية القروض كل ثلاثي‮ ‬حسب التنظيم‮ ‬02‮/ ‬99‮ ‬المؤرخ في‮ ‬7‮ ‬أفريل‮ ‬1999‮ ‬خاصة أن الحد الأقصى المسموح به لا‮ ‬يتجاوز‮ ‬20‮ ‬بالمائة من رأس المال البنك‮.‬

القاضي‮: ‬هل المفتشية العامة‮ ‬يمكنها أن تقدر المخاطر؟

خموج‮: ‬نعم المفتشية العامة‮ ‬يمكنها أن تعرف البنوك التي‮ ‬تعاني‮ ‬من مخاطر أو لديها مشاكل في‮ ‬التسيير ما‮ ‬يجعلها تقوم بإخطار البنك المعني‮ ‬لتسوية وضعيته أو تحديد ما عليه‮ ‬يجب اتخاذه وترسل نسخة من هذا التقرير إلى محافظ بنك الجزائر‮.‬

القاضي‮: ‬أنتم قمت بتفتيشات في‮ ‬بنك الخليفة كيف تم ذلك‮..‬؟

خموج‮: ‬الملاحظات الأولية التي‮ ‬عاينتها المفتشية العامة أثناء الرقابة على الوثائق والتصريحات المقدمة من طرف بنك الخليفة منذ إنشاء هذا البنك كانت تتمثل في‮ ‬التأخر في‮ ‬التصريحات المتعلقة بالمخاطر وعدم الالتزام بالتنظيمات المعمول بها إذ‮ ‬غالبا ما كانت هذه التصريحات ناقصة أو‮ ‬غير كاملة‮. ‬كما أن البنك كان‮ ‬يستعمل حساب التسوية كثيرا خاصة ابتداء من سنة‮ ‬2001‮ ‬وقد تم تذكير البنك بموجب رسائل ابتداء من فيفري‮ ‬2001‮ ‬بصفة أكثر إلا أن بنك الخليفة لم‮ ‬يستجب لهذه التوجيهات وبناء على ذلك قمنا بتفتيشات ميدانية تمثلت في‮ ‬10‮ ‬تفتيشات‮.‬

القاضي‮: ‬متى كان أو تفتيش‮..‬؟

خموج‮: ‬إن أول عملية تفتيش ميدانية كانت بتاريخ‮ ‬22‮ ‬مارس‮ ‬1999‮ ‬حيث كانت بالمراقبة الشاملة لبنك الخليفة،‮ ‬وامتدت هذه الرقابة من‮ ‬22‮ ‬مارس‮ ‬1999‮ ‬إلى‮ ‬غاية‮ ‬29‮ ‬جوان‮ ‬1999‮ ‬وقد توصل هذا التقرير إلى خرق أحكام المادة‮ ‬139‮ ‬من قانون القرض المتعلقة بتغيير مسيري‮ ‬البنك والتنازل عن الأسهم إذ كان الرئيس المدير العام السيد قاسمي‮ ‬علي‮ ‬وأصبح خليفة رفيق عبد المومن خليفة،‮ ‬وتم هذا التغيير دون الحصول على الرخصة المسبقة من محافظ بنك الجزائر وعدم مسك السجلات الخاصة بالحضور لأعضاء الجمعية العامة أو أعضاء مجلس الإدارة من طرف البنك وخرق أحكام المادة‮ ‬162‮ ‬من قانون القرض والنقد وذلك لعدم تعيين محافظ حسابات جديد بعد استقالة المحافظ دمشي‮ ‬وعدم الكفاءة في‮ ‬التسيير لعدم التحكم في‮ ‬قواعد المخاطر حسب الوثائق التي‮ ‬كانت موجودة آنذاك وانعدام إجراءات منح القروض ووجود حسابات جارية منعدمة الرصيد‮. ‬وبعد نهاية هذا التفتيش قاموا بإعداد تقرير أرسل إلى محافظ بنك الجزائر في‮ ‬11‮ ‬أوت‮ ‬1999‮ ‬وبلغ‮ ‬لبنك الخليفة في‮ ‬18‮ ‬أوت‮ ‬1999‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن التفتيش الثاني‮..‬؟

خموج‮: ‬عملية التفتيش الثانية كانت في‮ ‬9‮ ‬مارس2000‮ ‬وامتدت من‮ ‬11‮ ‬جانفي‮ ‬2000‭ ‬إلى‮ ‬غاية‮ ‬9‮ ‬مارس من نفس السنة وكانت عبارة عن تفتيش كامل ومتمم للأول وقد توصل التفتيش إلى عدم التزام مسيري‮  ‬بنك الخليفة بتصحيح الحسابات المختلفة وقد تم إعداد تقرير مفصل عن ذلك لمحافظ بنك الجزائر وأرسل إليه‮. ‬وبناء على تعليمات هذا الأخير أرسل هذا التقرير إلى اللجنة المصرفية التي‮ ‬قامت بتبليغه إلى بنك الخليفة،‮ ‬حيث تم استدعاء خليفة رفيق عبد المومن وسماعه من طرف محافظ بنك الجزائر وتم إرسال نسخة من المناقشات التي‮ ‬دارت بينهما بخصوص تسيير البنك إلى المفتشية العامة أين قام محافظ بنك الجزائر بإعطاء تعليمات صارمة لعبد مومن خليفة بتسوية وضعيته في‮ ‬أسرع وقت ممكن‮.‬

القاضي‮: ‬سجلتم تجاوزات وخروقات في‮ ‬التسيير والتغيير المتكرر للإطارات المسيرة للبنك‮. ‬صحيح‮..‬؟

خموج‮: ‬نعم في‮ ‬عملية التفتيش الثالثة،‮ ‬الخاصة بمراقبة بنك الخليفة فقد سجلنا تزايد وتكاثر الخروقات من طرف بنك الخليفة من حيث التسير ومسك المحاسبة التي‮ ‬لم تكن لديها مصداقية فيما‮ ‬يخص تبرير الالتزامات والتغيير الدائم والمتكرر للإطارات المسيرة بالإضافة إلى أن البنك لم‮ ‬يكن‮ ‬يمتلك عقارات،‮ ‬بل إن وكالاته والمقر العام كانت محلات مستأجرة من الغير وكذا عدم احترام قواعد الحذر وتجاوز البنك نسبة‮ ‬8‮ ‬بالمائة من المخاطر ومنح القروض للمالكين والمسيرين تتجاوز‮ ‬20‮ ‬بالمائة وتتجاوز نسبة‮ ‬25‮ ‬بالمائة من نسبة المخاطر وقيام البنك بمنح قروض على شكل تغطية الحسابات الخالية من الرصيد‮.‬

القاضي‮: ‬التفتيش الرابع توصلت إلى أن بنك الخليفة لا‮ ‬يملك فروعا ولا‮ ‬يملك حتى أسهما لشركات أخرى‮. ‬صحيح‮..‬؟

خموج‮: ‬التفتيش الرابع تم في‮ ‬26‮ ‬جويلية‮ ‬2000‮ ‬وكان خاصا بمراقبة شاملة لبنك الخليفة وفروعه وقد توصل هذا التفتيش إلى أن بنك الخليفة ليس لديه فروع ولا‮ ‬يمتلك أي‮ ‬أسهم لشركات أخرى وأن القروض الممنوحة للإطارات المسيرة تفوق‮ ‬7306‮ ‬بالمائة من رأسمالها‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن التفتيشات الأخرى‮..‬؟

خموج‮: ‬التفتيش الخامس تم في‮ ‬24‮ ‬ديسمبر‮ ‬2000،‮ ‬حيث تم تفتيش وكالة البليدة بناء على شكوى من أحد الزبائن إلى محافظ بنك الجزائر،‮ ‬حيث تبين من خلال التفتيش أن الأمر‮ ‬يتعلق بقرار فردي‮ ‬أخذه مدير هذه الوكالة،‮ ‬أما التفتيش السادس فكان بتاريخ‮ ‬16‮ ‬أكتوبر‮ ‬2000،‮ ‬خاص بمراقبة نسبة المخاطر للبنك التي‮ ‬ارتفعت من‮ ‬4‮ ‬بالمائة من ديسمبر‮ ‬2000‮ ‬إلى‮ ‬5‮ ‬بالمائة،‮ ‬كما ارتفعت نسبة المخاطر فيما‮ ‬يخص القروض الممنوحة للزبائن،‮ ‬فيما كشف التفتيش السابع الخاص بعمليات التحويل المتعلقة بالاستيراد ببنك الخليفة أن تنظيم مديرية التجارة الخارجية لم‮ ‬يكن مبنيا على أسس بالرقابة الداخلية ويمثل خطرا حقيقيا على البنك وأن تسيير ملف خليفة للطيران‮ ‬يشكل خرقا جسيما لنظام الصرف‮.‬

القاضي‮: ‬في‮ ‬تقريركم أشرتم إلى تجاوزات في‮ ‬عملية تحويل الأموال من بنك الخليفة لصالح الخليفة للطيران‮..‬؟

خموج‮: ‬عملية التفتيش الثامنة كانت تخص عملية تحويل الأموال التي‮ ‬قام بها بنك الخليفة لصالح الخليفة للطيران،‮ ‬وتوصل هذا التفتيش إلى وجود نقص في‮ ‬متابعة الملفات وتنظيمها وعدم وجود الوثائق وديون شركة الخليفة‮ ‬غير مصرح بها لبنك الجزائر‮.‬

القاضي‮: ‬وماذا عن قرار تجميد التجارة الخارجية‮..‬؟

خموج‮: ‬التفتيش التاسع كان‮ ‬يتعلق بتفتيش عمليات التحويل التي‮ ‬قام بها بنك الخليفة،‮ ‬حيث توصل التفتيش إلى وجود خروقات ومواصلة مسيري‮ ‬بنك الخليفة لهذه التجاوزات مما جعل بنك الجزائر‮ ‬يتخذ قرارا في‮ ‬تلك الفترة والمتمثل في‮ ‬تجميد التجارة الخارجية بتاريخ‮ ‬27‮ ‬نوفمبر‮ ‬2002‮ ‬من طرف المدير العام للصرف وتم اكتشاف تحويلات مخالفة لقانون حركة رؤوس الأموال وبناء على ذلك قمنا بإعداد تقرير إلى محافظ بنك الجزائر‮.‬

القاضي‮: ‬التفتيش الأخير الذي‮ ‬قمتم به خاص بتفتيش شامل لبنك الخليفة إلى ماذا توصلتم‮…‬؟

خموج‮: ‬عملية التفتيش العاشرة والأخيرة بدأت في‮ ‬22‮ ‬سبتمبر‮ ‬2002‮ ‬إلى‮ ‬غاية جويلية‮ ‬2003،‮ ‬فقد كان تفتيشا شاملا لبنك الخليفة وتوصل إلى عدم جدية نظام المحاسبة ونظام الإعلام الآلي‮ ‬للبنك وعدم القدرة على تحليل حسابات البنك لا سيما الحسابات المختلفة الذي‮ ‬كان‮ ‬يمثل نسبة‮ ‬34‭.‬36‮ ‬بالمائة من الميزانية وانعدام مركزية المعطيات المحاسبية للبنك وعدم قدرة البنك على خلق وضعية داخلية للالتزامات وعدم إقفال حسابات الاستغلال من طرف مجلس الإدارة للجمعية العامة والخلط والمزج والتداخل في‮ ‬تسيير البنك وباقي‮ ‬فروعه وأن الأموال الخاصة بالبنك كانت بنسبة‮ ‬636‮ ‬مليون دينار،‮ ‬وأن البنك كان بحاجة إلى رفع رأسماله بمبلغ‮ ‬5‮ ‬ملايير دينار و786‮ ‬مليون دينار وأن مجلس الإدارة والجمعية العامة لم‮ ‬يكن‮ ‬ينعقد بصفة قانونية وأن البنك كان لديه مبالغ‮ ‬مهمة من الإيداعات تقدر بـ‮ ‬93‮ ‬مليار دينار مقابل قروض ضعيفة تقدر بـ‮ ‬10‭.‬5‮ ‬ملايير دينار وإن ذلك‮ ‬يخل بنشاط أي‮ ‬بنك لأن المدخول الأساسي‮ ‬للبنوك هو الفائدة المتحصلة من القروض الممنوحة للزبائن وقد تم تدوين هذه الملاحظات في‮ ‬تقرير أرسل إلى محافظ بنك الجزائر واللجنة المصرفية في‮ ‬14‮ ‬جانفي‮ ‬2003‮.‬

القاضي‮: ‬كيف تصفون التجاوزات التي‮ ‬سجلتها المفتشية من خلال الـ‮ ‬10‮ ‬تفتيشات التي‮ ‬قمتم بها؟

خموج‮: ‬من خلال التفتيشات التي‮ ‬قمنا بها على مستوى بنك الخليفة سجلنا اغتصابا واضحا للقوانين المعمول بها أي‮ ‬القوانين التي‮ ‬تنظم البنوك،‮ ‬خاصة في‮ ‬عمليات التسيير وتأخر‮  ‬في‮ ‬إعداد الميزانيات ومخالفات تحويلات مخالفة لقانون حركة رؤوس الأموال،‮ ‬فضلا عن التأخر في‮ ‬التصريحات المتعلقة بالمخاطر وعدم الالتزام بالتنظيمات المعمول بها إذ‮ ‬غالبا ما كانت هذه التصريحات ناقصة أو‮ ‬غير كاملة كما أن البنك كان‮ ‬يستعمل حساب التسوية‮.‬

وفي‮ ‬هذا الأثناء‮ ‬يتدخل النائب ويوجه سؤالا إلى خموج قائلا‮: ‬التقتيشات التي‮ ‬قمتم بها بداية سنة‮ ‬1999‮ ‬هل تمت بناء على قرار من اللجنة المصرفية أم ماذا‮..‬؟ ليرد عليه‮: ‬لا ولكن الإخطار الأول‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون على مستوى اللجنة المصرفية‮.‬

النائب العام‮: ‬وماذا عن التأخير في‮ ‬إعداد الميزانيات هل توجد أحكام جزائية وعقابية تطبق عندما لا‮ ‬يتم إيداعها في‮ ‬الوقت المحدد‮..‬؟

خموج‮: ‬القوانين واضحة في‮ ‬هذا الإطار‮.‬

يتدخل دفاع المتهم عبد المومن خليفة‮.. ‬ويسأل الشاهد خموج‮: ‬هل حدث في‮ ‬الجزائر أن قاموا بتفتيش بنك له نفس مواصفات بنك الخليفة؟‮ ‬

ليرد عليه قائلا‮: ‬لا أبدا‮. ‬

ليطرح المحامي‮ ‬لزعر سؤالا آخر فيما‮ ‬يخص تعيين أو تغيير مسيري‮ ‬البنك دون رخصة من بنك الجزائر هل هو إجراء‮ ‬غير جوهري‮ ‬أو خروقات‮ ‬يجب أن تصحح؟ ليجيب‮: ‬نعم لأن هذا خرق لأحكام المادة‮ ‬139‮ ‬من قانون القرض المتعلقة بتغيير مسيري‮ ‬البنك وبالتالي‮ ‬فهو ملزم بتصحيح الوضع‮. ‬ويتدخل الدفاع مرة أخرى ويطرح السؤال التالي‮: ‬قلتم إنكم لم تعثروا على ملفات قروض الزبائن لكن تم العثور عليها بعد ذلك‮..‬؟‮ ‬

ليرد خموج‮: ‬أنا لا أعرف نية البنك والمهم أن التجاوز حصل وأن البنك كان‮ ‬يقوم بمنح قروض على شكل تغطية الحسابات الخالية من الرصيد،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد وجود سوء النية‮.‬

ومن جهته،‮ ‬سأل المحامي‮ ‬مجحودة المدير العام للمفتشية العامة لبنك الجزائر،‮ ‬بخصوص صحة الأرقام التي‮ ‬وردت في‮ ‬التقرير الخاص بالتفتيش العاشر‮..‬؟ ليجيب خموج قائلا‮: ‬البنك كان لديه مبالغ‮ ‬مهمة من الإيداعات تقدر بـ‮ ‬93‮ ‬مليار دينار مقابل قروض ضعيفة تقدر بـ‮ ‬10‭.‬5‮ ‬ملايير دينار وأن ذلك‮ ‬يخل بنشاط أي‮ ‬بنك لأن المدخول الأساسي‮ ‬للبنوك هو الفائدة المحصلة من القروض الممنوحة للزبائن وقد تم تدوين هذه الملاحظات في‮ ‬تقرير أرسل إلى محافظ بنك الجزائر واللجنة المصرفية في‮ ‬14‮ ‬جانفي‮ ‬2003،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن هذه الأرقام هي‮ ‬أرقام خاصة بالبنك فقط‮.‬

 

الشاهد ولتسان محمد عضو اللجنة المصرفية‮:‬

‮”‬لم نكن معينين بطريقة قانونية عندما تكفلنا بتفتيش بنك خليفة‮”‬

ولتسان محمد،‮ ‬عضو اللجنة المصرفية في‮ ‬عهد الوزير محمد ترباش،‮ ‬والوكيل القضائي‮ ‬للخزينة،‮ ‬قال أن وزير المالية طلب رأيا قانونيا بخصوص تقرير بنك الجزائر رفقة باقي‮ ‬الأعضاء أين توصل اعضاء اللجنة إلى أن التقرير لم‮ ‬يتضمن محاضر مخالفة للتشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال ببنك خليفة،‮ ‬كونه لم‮ ‬يحرر من طرف أعوان مؤهلين ولم‮ ‬يكن محددا حسب الشكليات والنماذج المحددة قانونا،‮ ‬وذكر أن موضوع الاجتماع كان بخصوص ما إن كان المفتشون قد تم تعيينهم قانونيا أم لا،‮ ‬وتم رفع قرار إلى اللجنة‮ “‬وهو أننا لم نكن معينين بطريقة قانونية،‮ ‬لأن الواقع‮ ‬يقول أن التعيين‮ ‬يكون من طرف وزارة العدل وبنك الجزائر‮”‬،‮ ‬وأشار إلى أنه قدم للمفتش العام قرارا آخر قدمه للعدالة،‮ ‬وأنه رفع ثلاث شكاوى أمام مجلس قضاء العاصمة بأمر من وزير المالية تخص المخالفات التي‮ ‬حرر لها إثبات من قبل المفتشية العامة للمالية،‮ ‬وأنه كانت هناك شكوى وقعها وزير المالية،‮ ‬وأنه قام بنقلها شخصيا إلى قاضي‮ ‬التحقيق‮.‬

 

الشاهد عبد المجيد أمغار‮:‬

‮”‬لم نودع شكوى لدى العدالة لأن أعوان التفتيش معدي‮ ‬التقرير لم‮ ‬يكونوا مؤهلين‮”‬

أمغار عبد المجيد،‮ ‬رئيس المفتشية العامة للمالية بصفته عضوا في‮ ‬اللجنة التي‮ ‬عينها الوزير ترباش محمد لدراسة تقرير بنك الجزائر،‮ ‬من عام‮ ‬2000‮ ‬إلى‮ ‬غاية عام‮ ‬2006،‮ ‬قال أنه تم انشاء فريق عمل ضمنه كريم جودي‮ ‬الذي‮ ‬كان مدير الخزينة آنذاك،‮ ‬وعند دراسة الملف تم تسجيل مخالفة الصرف،‮ ‬وذكر بخصوص إيداع شكوى بسبب الخروقات أن القانون‮ ‬ينص على ضرورة وجود محضر معاينة بعين المكان،‮ ‬وأن الشكوى لم تودع،‮ ‬لأن الأعوان لم تكن لهم الأهلية،‮ ‬كما أنهم لم‮ ‬يؤدوا اليمين القانونية،‮ ‬وقال انه حتى‮ ‬يكون الأعوان مؤهلين‮ ‬يجب أن‮ ‬يصدر قرار تعيينهم من قبل وزارة العدل قبل تأدية اليمين القانونية،‮ ‬وهي‮ ‬الشروط التي‮ ‬لم تكن متوفرة في‮ ‬تلك الفترة،‮ ‬وأن الهيئة الوحيدة التي‮ ‬كان لديها قرار وزاري‮ ‬هي‮ ‬المفتشية العامة للمالية‮.‬

وأوضح أمغار أن أعوان المفتشية العامة وعددهم ثلاثة قاموا بالتنسيق مع بنك الجزائر،‮ ‬بمعاينة نشاط بنك خليفة،‮ ‬وتم تقديم محاضر معاينة للمخالفات وتم ارسالها للعدالة بخصوص مخالفة الصرف،‮ ‬وأشار أن المحضر كان نموذجا للأعوان لاعتماده مستقبلا،‮ ‬لأنه الأول الذي‮ ‬تم تحريره،‮ ‬ومن ثمة تم تأهيل الأعوان وباشروا مهامهم‮.‬

النائب العام‮: ‬قمتم بعملية تفتيش في‮ ‬إطار إيداع المؤسسات العمومية؟

أمغار عبد المجيد‮: ‬ليست عملية تفتيش،‮ ‬بل عرض حال لكل الودائع بخصوص كل الودائع الخاصة بدواوين الترقية والتسيير العقاري،‮ ‬والتلطون،‮ ‬ولا أذكر رقما بالتحديد‮.‬

مقالات ذات صلة