هذه هي الأعراض المرضية للأم القاتلة
إذا أصيبت الأم بأعراض الاكتئاب ما بعد الولادة وفكرت في إيذاء نفسها أو طفلها أو من حولها قد تنتقل إلى الفعل الإجرامي في أربعة أيام، وإذا ظهرت عليها أعراض بعد الولادة مباشرة فإن الثمانية أيام الأولى من النفاس اخطر مرحلة يشخص فيها مرض الاكتئاب الذي يؤدي بها لاحقا إلى ارتكاب جريمة قتل مأساوية.
تهتم دوائر حكومية بالاكتئاب ما بعد الولادة اثر المآسي التي ألمت بالمجتمع الجزائري، بعد جريمة ذبح أم لطفلتها ذات الأربع سنوات ورضيعها ذو التعسة أشهر بولاية قسنطينة، وأخرى انتحرت بإلقاء نفسها من الطابق الخامس رفقة ابنيها التوأم بولاية تيبازة، ولأن في الجزائر لا توحد أية رعاية نفسية بالمرأة الحامل سواء في فترة الحمل أو ما بعد الولادة فإن تشخيص خطر الإصابة بهذا النوع من الانهيار العصبي يبقى مجهولا، لذا بادرت كل من وزارتي الصحة ووزارة التضامن والأسرة بفتح حوار عميق حول هذا النوع من الجرائم.
تقول آخر دراسات قام بها مختصون من مصلحة الطب الشرعي للمستشفى الجامعي مصطفى باشا خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2016 أن 11 جثة من بين 32 عثر عليها في المزابل وفي قنوات الصرف قتلت من طرف أمهاتهم. بسبب اكتئاب ما بعد الولادة. وهو رقم مرعب يدل على أن جرائم القتل التي ترتكبها الأمهات بعد الولادة رقما أسود حسب ما صرح به رئيس مصلحة الطب الشرعي لمستشفى مصطفى باشا للشروق العربي الدكتور بلحاج رشيد، وذكر إن الأطفال لم يتم تنظيفهم ولا إرضاعهم منذ الولادة، واغلبهم قتلوا خنقا باستعمال وسائد او اليد بسد المجاري التنفسية لمدة ثلاث دقائق وهي كافية لقتل طفل لا يتجاوز وزنه أربعة كيلوغرام، وظهر الفعل الانتقامي على بعض الجثث بطعنات السكين أو آلة حادة جهة القلب وهو ما يترجم على أن الأم كانت في مخيلتها تقتل والد الطفل.
4 أيام بين التفكير في الجريمة وتنفيذها
يقول الدكتور بلجاح أن الأم إذا كانت تعاني من الاكتئاب ما بعد الولادة وفكرت في إيذاء طفلها أو الانتحار أو قتل العائلة بأكملها فإنها تنتقل للجريمة خلال 4 أيام، لذا عدم ترك المرأة بعد الحمل بمفردها وضرورة عرضها على طبيب نفساني أو طبيب أعصاب وعدم الاستهانة بالوضع فقد تضرم النار في البيت أو تنتظر وقت النوم لتذبح العائلة أو تقوم بتسميمها، وأكد أن الأم التي لا تستطيع قتل طفلها تنتحر.
8 أيام تحت الرقابة… الأعراض الأولى للمرأة القاتلة
قال البروفيسور أكلي كريم مختص في الأمراض العقلية والنفسية أنه يريد استحداث تخصص طبي للعناية بالأم في فترتي الحمل والأمومة نظرا لصعوبتها ، فإقدام الأم على قتل طفلها maternologie
نتيجة لتعقيدات نفسية مرت بها خلال فترة الحمل دون تشخيصها من طرف طبيب النساء أو القابلة أو الطبيب المتابع، وهم مسؤولون على تدهور الحالة النفسية للحامل وتتحول إلى اكتئاب حاد ما بعد الولادة ينجم عنه الكره للذات وتمني الشر للنفس ولديها أفكار انتحارية بسبب كرهها ابنها من جهة وإحساسها بعدم وجود الطاقة الكافية لتحمل مسؤولية الأمومة، خاصة عند المرأة العاملة، ومن شأن علم الأمومة أن يقي من جرائم بشعة.
فالأم التي تشعر بالخوف والخطر وعدم القدرة على المسؤولية للجنين وتفكر في الإجهاض يجب وضعها تحت الرقابة المستمرة، وبعد الولادة إذا لم تحضن طفلها ولم تنظر في عينيه ولم ترضعه ولم تنظفه بنفسها فهي أعراض مرضية للاكتئاب، وإذا استمرت هذه الأعراض لثمانية أيام فإن الأم مريضة وقد تفكر في الانتقال إلى العنف والجريمة سواء في حق الطفل أو الانتحار أو قتل العائلة بأكملها.