اقتصاد
"الشروق" تنشر مضمون الوثيقة التي ستحال على وزير المالية

هذه هي المحاور الكبرى لمشروع قانون المالية التكميلي

الشروق أونلاين
  • 16202
  • 0
الأرشيف
وزير المالية محمد جلاب

قرّرت الحكومة الإبقاء على حجم الإنفاق في مستوياته العادية، حفاظا على التعهدات الاجتماعية، ضمن مشروع قانون المالية التكميلي المنتظر هذه السنة، فيما فصل بصفة رسمية في أمر مراجعة سعر صرف الدولار تماشيا مع السوق الدولية، وينتظر أن يتضمن مشروع النص مجموعة من الإجراءات التشريعية الكفيلة “بترويض” التجارة الخارجية لضبط رؤوس الأموال، في وقت يتوقع انخفاض رهيب في موارد صندوق ضبط الإيرادات المهدد بفعل تراجع أسعار سوق النفط عند مستوى 55 دولارا للبرميل.

علمتالشروقمن مصادر موثوقة، أن مصالح التخطيط والتخليص بوزارة المالية، أنهت الصياغة الأولية لمشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة، وأحالته على الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية والاستشراف لإبداء الرأي، قبل رفعه إلى وزير المالية محمد جلاب، ومن ذلك إحالته على الحكومة للمناقشة.

وأكدت مصادرنا أن وزارة المالية أبقت على المستوى الحالي للنفقات، ولم تلجأ إلى أي نوع من أنواع التقشف في ضبط جانب الميزانية المتعلق بالنفقات، وذلك حتى تتمكن من تجسيد وعودها المتعلقة بمواصلة المشاريع ذات العلاقة بمعيشة المواطن، سواء ما تعلق ببرنامج السكن أم مناصب الشغل السنوية في قطاعات الصحة والتربية.

ويأتي القرار المتعلق بالإبقاء على النفقات عند مستوياتها العادية، من باب أن الميزانية لن تتأثر بفعل تراجع أسعار النفط في السوق الدولية على اعتبار أن الميزانية مبنية على سعر مرجعي يقدر بـ37 دولارا للبرميل من النفط، والسعر الحالي يبقى يتأرجح بين 50 إلى 55 دولارا للبرميل، الأمر الذي وإن جعل النفقات في منأى منشد الحزامفإجراءات الحكومة لن تجدي نفعا في وقف الانهيار المتوقع في واردات صندوق ضبط الإيرادات المعني باستقبال الضرائب المفروضة على فارق السعر الحقيقي للبترول في السوق الدولية، وبين السعر المرجعي المعتمد في إعداد الميزانية، وفي مقابل مستوى التمويل الضعيف جدا المنتظر يشهد صندوق ضبط الإيرادات أو ما يعرفبعكازالحكومة وصمام أمانها مستوى استهلاك كبيرا جدا، شأنه في ذلك شأن احتياطات الصرف، المتأثرة تأثرا مباشرا بالعجز الذي أصاب ميزان المدفوعات والميزان التجاري، على اعتبار أن الأول أشمل ويعنى بضمان تغطية الخدمات وحركة رؤوس الأموال، والثاني أي الميزان التجاري المعني بتغطية كل السلع العينية.

ومن بين أهم الإجراءات التي أكدت مصادرنا أن مشروع قانون المالية التكميلي، المنتظر صدوره شهر جوان، مراجعة سعر الصرف المقدر في قانون المالية الحالي بـ79 دينارا للدولار الواحد، رغم أن واقع سعره في السوق الرسمية لدى البنوك حاليا يقدر بـ 97 دينارا للدولار الواحد، كما تقرر مراجعة السعر الحقيقي للبترول في ضبط الميزانية على اعتبار أنه في قانون المالية الأولي لهذه السنة قدرته مصالح وزارة المالية بـ100 دولار، ويرجح أن يكون ضمن النص التشريعي القادم عند مستوى 50 إلى 60 دولارا، على اعتبار أنه يشكل مرجعية حساب مداخيل صادرات المحروقات.

كما سيتضمن مشروع قانون المالية التكميلي الذي غاب عن الساحة لسنتين متواليتين، ولم تلجأ إليه الحكومة منذ تولي عبد المالك سلال مهام تسيير شؤون الحكومة، عددا من التدابير التشريعية التي يعول عليها لتفعيل التحصيل الجبائي إلى جانب إجراءات أخرى كفيلة بضبط التجارة الخارجية قصد استعادة توازن الميزان التجاري وميزان المدفوعات الذي يعاني عجزا بسبب حركة رؤوس الأموال التي ألحق اختلالها خسارة كبيرة في السوق المالية قدرت بـ 10 ملايير دولار.

ومعلوم أن ملامح أزمة البترول بدأت ترمي بظلالها على الوضع الاقتصادي حيث سجل الميزان التجاري للجزائر خلال شهري جانفي وفيفري من السنة الجارية، عجزا بـ 341 مليون دولار، بعد أن كان قد سجل خلال نفس الفترة من السنة الماضية، فائضا بقرابة ملياري دولار، كما تراجعت صادرات الجزائر خلال هذه الفترة بنسبة 31 بالمائة، أي إن الخسارة بسبب تراجع أسعار البترول في السوق الدولية، خلال شهرين فقط تجاوزت 3 مليارات دولار. 

مقالات ذات صلة