-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هزّي يا عربان!

جمال لعلامي
  • 3546
  • 2
هزّي يا عربان!

هزي يا نواعم لأمة تتفرّج على المفاتن والمناصب والغنائم.. وتعمى عيونها فلا ترى المصائب أو تقوى على رد المظالم.. وهزي يا عربان وخزي، وأشحذي يا غربان وجزي.. فكل النظم مثل الغنم .. قادة أمم بالفرو العنزي.

الكل يساق والكل يسوق.. قبطي وشيعي الكل رقم.. الكل عدم سنّي ودرزي..

يميني يساري شرقي وغربي.. الكل أنتصر والنصر رمزي.. والكل تحرر والكل تدمر.

والكل أنهزم بشكل مخزي.. فلمن نبارك أم المعارك.. ومن سننعي وفي من نعزّي.. الكل مقاوم والكل ممانع.. والكل يقارع يخط الروائع.. بقص الأعناق وقصف المدافع.. وهزّي يا عربان عزي.

الكل ثائر يحتل الشوارع.. والكل يثور يهد الشرائع.. والكل سلمي ويأتي البشائع.. والكل همزي والكل لمزي.. وهزّي يا عربان وخزي.

الكل حرب فأين السلام.. والشعب عسكر مثل النظام.. والكل وطن بلحن الكلام

والدولة بوليس فأين العوام.. وهزّي يا عربان وخزي.

اليوم بطل ويحيا الزعيم.. وغدا عميل وآخر لئيم.. ويوم ملك ثم رجيم.. فأين المعافى وأين السقيم.. وخزي يا عربان وهزي.

هزّي يا نواعم لأمة تتفرج على المفاتن والمناصب والغنائم.. وتعمى عيونها فلا ترى المصائب أو تقوى على رد المظالم.. هزي وهزي وخزي.

 .. هذه الكلمات التي ليست كالكلمات، أرسلها لي أحد القراء الأوفياء، ولا أدري لماذا وطئت عليّّ موطئ القدم، فهي كلمات منتقاة عن حال العربان ممّن سقطوا في مستنقع هزي وهزي وعزي وخزي.

لم نعد منشغلين سوى بالهزّ والدزّ، وبعدها من الطبيعي أن يحدث ما يحدث وما سيحدث، طالما أن عربان “تاخير الزمان” اتفقوا على أن لا يتفقوا وبعدها سرقوا وانشقوا وبصقوا وغرقو!

هزي وهزي وخزي، يا أمة أنهكها التقليد الأعمى، وبهدلتها الأوامر القادمة من وراء البحار، وعرّتها “الخلعة” من الولاء والطاعة والتبعية بالاقتصاد والسياسة والسينما والتجارة والسياحة!

الأمة التي يدعوا جزء من علمائها على جزء من علمائها، ويفتي علماء فيها باستباحة دماء علماء آخرين منها وعليها، والأمة التي ترعى الفتنة وتعمل على تفريخها وتسمينها، هي أمة عليها أن تقرأ الفاتحة على روحها، وتسأل العليّ القدير أن يرحمها ويسكنها فسيح جناته!

لم ينجح لا الشيوخ ولا العلماء وعلى الإعلام ولا الأحزاب ولا السلطة ولا المعارضة ولا النخبة، في بلدان “الربيع العربي” على إقرار “السّلم الدائم” والمصالحة المفيدة التي تضمن الأمن والسلم والاستقرار!

المصيبة أن كلّ تلك الرموز تحوّلت إلى مليشيات تفتي من أجل الاقتتال والتخريب والفوضى والرعب وتشريد الآخر، ولذلك لا غرابة لو قالوا وقلنا يا أمة العربان: هزّي وهزّي وعزي وخزي !

 

إن التاريخ سيرمي إن آجلا أو عاجلا، بشياطين الفتنة إلى المزبلة، فالحاصل أن أيدي عربان بتحريك وإيعاز من “غربان” خارجية تستفيد ولا تفيد، وتأخذ ولا تعطي وتعمّر وتدمّر، لا يُمكنها إلاّ أن تثير الاستفزاز والاشمئزاز لأمة يُراد لها أن تغرق في فنجان النظام العالمي الجديد!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • الجزائرية

    إنها تداعيات النظام البوشي الذي أعلنته أميريكا ،منذ عقدين و كان قد نبه إليه بعض الكتاب العرب حينما قالوا إن الفترة القادمة هي فترة تحالف الحضارتين المسيحية و اليهودية ضد الإسلام و المسلمين .إذ تتربع الدول العربية منها على أكثر من نصف المحروقات في العالم و على منافذ التجارة الدولية و هي أن لم تفتت ستنهض و تقف في وجه مصالحنا بالإضافة إلى تطور بعض الدول الإسلامية في الطاقة النووية و لذلك اللجوء إلى الفوضى الخلاقة بها هو الحل باكستان ،إيران،أفغانستان..)إرجع إلى تصريحات وليد عبد الحي و مصطفى الشريف

  • abd el karim

    المعروف عن الثورات انها لا تستقر الا بمرور سنوات و هذا بسبب بقايا الاستبداد و الفساد لكن الامور ترجع الى صوابها في الاخير لان الشعوب انتفظت و فكت عتها السلاسل يعني لا رجوع للوراء و من حكمة الله ان الضلمة مالهم الهلاك طال الزمن او قصر و انتصار الحق في الاخير وهته الابتلائات كلها ليمحص الله الخبيث من الطيب و في القران الكريم عبرة لمن يعتبر و من يتدبر و له قلب و صح فطوركم