-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منها المُزارع الآلي وسلّة النفايات الذكية في تلمسان

“هشام” يخترع روبوتات لخدمة الفلاحة ومشاريع الطاقات المتجددة

ع. بوشريف
  • 1803
  • 0
“هشام” يخترع روبوتات لخدمة الفلاحة ومشاريع الطاقات المتجددة
ح.م

بالرغم من شحّ الإمكانات المادية، يواصل الشاب ـ هشام مجاهد ـ من ولاية تلمسان ولعه بابتكار الروبوتات الذكية، التي يمكن الاعتماد عليها في عديد المجالات، منها الفلاحية، البيئية والطاقات المتجددة، آملا فقط أن يجد الدعم الكافي ماليا وماديا من أجل الاستمرار في تطوير تجاربه.
“الشروق” اقتربت من هذا الشاب، خريج مركز التكوين المهني، الذي تحصل على شهادة تقني سام في تخصص آلية وضبط في الدفعة الماضية 2021ـ2022، وقد استعرض أمامنا معظم إنجازاته، بما فيها مشاريع تنتظر التجسيد، وأخرى يرغب في ابتكارها في حال ساعدته الظروف على ذلك.
فمن سلّة المهملات الذكية إلى المشتلة الذكية، مرورا بالمنزل الذكي.. يطمح ابن بلدية بن سكران في أن يتمكن من إنجاز روبوت يستشعر ما تحت الإنقاذ في حالة حدوث زلازل، وهذا بعدما نجح في اختراع رجل آلي يستشعر الحرائق، وكذلك أكد المخترع ـ هشام مجاهد ـ على أن اهتماماته تبقى منصّبة بشكل كبير على المجال الفلاحي، الذي يطمح لأن يساهم في إقحامه في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن خلاله تمكين الفلاح من ترك الممارسات التقليدية، والاستفادة من خدمات التكنولوجيات الحديثة في عصرنة القطاع، وتسهيل مهامه في خدمة الأرض.
ويرى محدثنا أن المشتلة الذكية تعد إحدى أهم الإنجازات التي توفر الوقت على الفلاح، وذلك من خلال وضع روبوت يعمل ضمن تطبيق خاص على قياس الحرارة والرطوبة وكل ما يتعلق بالوسط الفلاحي، بحيث يمكن دمج هذا الاختراع كتطبيق في الهاتف النقال أو في الحاسوب، حتى يتسنى للفلاح الاطلاع على التغيرات الطارئة على العوامل الطبيعية المتدخلة في الزراعة وتعديل القياسات عن بعد، عوض الذهاب إلى أرضه الفلاحية لمراقبة كل ذلك، واتخاذ القرار الأنسب لموازنة الاختلالات الحاصلة ـ إن وجدت ـ في عين المكان.
كما قام هذا الشاب أيضا بابتكار روبوت يعمل في مكان الفلاح، مكلّف بغرس البذور في الأرض، بدل أن يرهق الفلاح نفسه في ذلك، بحيث يتم إخضاع الروبوت لبرمجيات تسهل مهمة الفلاح من خلال الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبطرق بسيطة وسلسة لا يجد فيها الفلاحون أي صعوبة في استعمال التكنولوجيا في نشاطهم من جهة، ناهيك عما توفره لهم من وقت للتفرغ لأعمال أخرى.
إنجازات ـ هشام ـ لا تتوقف عند حدود المشتلة الذكية والروبوت زارع البذور، أو ذاك الذي يستشعر الحرائق، بل يتعداه إلى ابتكارات ناجعة في مجال البيئة والطاقات المتجددة وأخرى أكثر أهمية، على غرار سلّة جمع النفايات الذكية، التي قام بابتكارها من خلال ربطها عبر تطبيق تنبيهي، يتم تحميله في الهاتف النقال أو عبر جهاز يوضع في مكان في ما المنزل أو مؤسسة، ليقوم بالإعلام عن امتلاء سلة النفايات من أجل التدخل لإفراغ محتواها، فيما يعمل الشاب المخترع حاليا على إنجاز مشروع روبوت يتكفل بفرز النفايات بعد جمعها وإفراغها، في جهاز يشغّل بالطاقة الشمسية ومزود بنظام تحديد المواقع، ليعمل في شكل تسلسلي يشمل عدة حاويات لرمي القمامة، بحيث يقوم بتفريغ النفايات ثم يعود إلى مركز الردم لفرزها.
وتبقى آمال هذا الشاب الملهم والطموح أن تأخذ الجهات المعنية بيده من أحل تحقيق أحلامه في عالم الروبوتات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!