هكذا تم التحضير ليوم الزحف العظيم باتجاه القدس
أرادها نشطاء الفايسبوك أن تبدأ بصلاة فجر مليونية في كل مدينة من مدن العالم العربي، حشدوا لها الملايين من المتضامنين والمؤيدين، وحددوا يوم 15 ماي الجاري موعدا لها، وهو تاريخ النكبة العربية عام 1984، و”الزحف المليوني نحو المسجد الأقصى” عنوانا مشتركا لها..
- البوعزيزي التونسي..شرارة الانتفاضة الثالثة
- يعود التحضير لهذه الانتفاضة إلى تاريخ الشرارة الأولى للثورة التونسية، والتي أحدثت ضجة كبرى في العالم، فبعد انطلاق الثورة التونسية وتكسير حاجز الخوف لدى الشعب، انطلقت الدعوة للانتفاضة العربية الثالثة وأطلق عليها اسم “مسيرة العودة إلى الأراضي المحتلة عام 1948″، من خلال مجموعة من المسيرات المليونية يخطط لها الشبان الفلسطينيون والعرب والمسلمون والأحرار في كل الأرض على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وحددوا تاريخا موحدا لها، وهو الخامس عشر من ماي الجاري، والموافق لذكرى النكبة، ولأن إسرائيل رأت أن الصفحة تهدد أمنها واستقرارها فقد حاربتها بكل الطرق، وتم إغلاقها، مما دفع مؤسس صفحة الانتفاضة على الفيسبوك لتدشين موقع مستقل لا يخضع لتهديد أحد ويصعب على أي جهة إغلاقه، وقال إن هدفه هو “تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ومن النهر إلى البحر”، متوعدا أنه يقوم بإعداد مفاجأة كبرى ستدهش إدارة موقع الفيسبوك ردا على إغلاق الصفحة والتلاعب بعدد المشتركين، وأعلن أن دعوة المقاطعة السابقة قد تسببت في خسائر للموقع بقيمة 20 مليون دولار زاعما أن الموقع يدرك حجم تلك الخسائر ولم يعلن عنها، وأعلن المؤسس عن خطة الزحف التي تم تقسيمها إلى مراحل بدأت من اليوم بما عرف بـ”جمعة التمهيد” تتبعها ”جمعة النفير” ثم ”سبت الزئير”.. كما قيل إن من أنشأها شباب من مصر وتونس والجزائر.
- ”لنفجر بركان الانتفاضة في كل مدينة عربية”
- ومما جاء على الصفحة قولهم “”لنفجر بركان الانتفاضة ونستفتحها بصلاة فجر مليونية في كل مدينة من مدن العالم العربي، ابتداء من فجر أول يوم من الانتفاضة بجمعة النفير 13 / 5، سبت الزئير 14 / 5، أحد التحرير 5 / 15 “، وحدد النشطاء المشرفون على الصفحة أسماء المساجد التي ينطلق منها الزحف، حيث ذكرت كلا من مساجد السعودية، تونس، مصر، قطر، السودان، الكويت، البحرين، الأردن، لبنان، وسوريا، أما من داخل فلسطين فقد أشاروا إلى كل من المسجد الأقصى، الصلاة أمام معبر الزيتون وحاجز زعي، الصلاة أمام حاجز قلنديا وحاجز حزما برام الله ومسجد العمري الكبير بغزة وفي بيت لحم أمام معبر بيت جالا، كما حددوا 30 نقطة انطلاق منتشرة على طول حدود الدول المحيطة بفلسطين التاريخية، وهي الأردن، سوريا، لبنان ومصر..وقال المنظمون إنه سيتم تنظيم مسيرات حاشدة أمام السفارات والقنصليات الأمريكية ومقرات وكالة غوث للاجئين، وأمام سفارات إسرائيل في العالم .
- رعب إسرائيلي وحرب إعلامية ضدها
- تعرضت صفحة الدعوة للانتفاضة على موقع الفيسبوك للإغلاق والحجب أكثر من مرة من قبل إدارة الموقع، كما نقلت مواقع إخبارية أنه تم إلغاء حسابات “الأدمن” لبعض الصفحات الداعمة للانتفاضة، استجابة لضغوط إسرائيلية وبدعوى أن تلك الصفحات تحرض على العنف ضد اليهود، هذه الحرب دفعت عددا كبيرا من الناشطين العرب إلى إطلاق دعوة لمقاطعة الفيسبوك في العاشر من أفريل الماضي احتجاجا على إغلاق صفحة الانتفاضة، وتم استحداث مئات الصفحات البديلة لصفحة “الانتفاضة الفلسطينية الثالثة” على الفيسبوك، والتي انضم إليها آلاف من النشطاء، وحذّرت وسائل إعلام إسرائيلية من هذه الصفحة، ودعت لغلقها، كونها تستقطب الآلاف يوميا..كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات ميدانية لمواجهة احتمال خروج تظاهرات كبيرة وواسعة مثلما يحدث في العالم العربي، وذكرت أن الصفحة تشهد أربعين ألف مشترك.
- إسرائيل تغلق والشباب العربي يبدع
- غلق إسرائيل للصفحة الداعية للانتفاضة لم يثن من عزيمة المنظمين لها، فحين أغلقت صفحة الزحف العظيم، دفعت بعض الشباب الفلسطيني المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية بتطوير موقع آخر يشبه إلى حد كبير موقع الفايسبوك أطلقوا عليه اسم “القدس مون”، كما قام آخرون من مختلف دول العالم العربي بإنشاء عدة صفحات مماثلة وداعية للزحف المليوني منها “موعد الزحف التاريخي نحو فلسطين”، “الزحف المقدس نحو الأقصى”، “الزحف المليوني نحو القدس”،..وحاولوا أن يشرحوا طريقة العمل ومعلومات عن الانتفاضة عبر أشرطة الفيديو حيث تحدثوا عن سرعة زيادة عدد المشتركين في الصفحة والذي بلغ 158 ألف و528 شخص في الأيام القليلة الماضية، وقالوا إنهم يسجلون 10 مشتركين كل ثانية، ولعل أول المتضامنين من المشاهير هو رسام الكاريكاتير البرازيلي المعروف “كارلوس لطوف” الذي عبّر عن تضامنه مع الدعوة للانتفاضة الثالثة بمجموعة من الأعمال الفنية.