-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كتاب "باريس الجزائر.. قصة حميمية"

هكذا أبرم هولاند “صفقة سياسية” مع بلخادم

الشروق أونلاين
  • 16750
  • 0
هكذا أبرم هولاند “صفقة سياسية” مع بلخادم
الأرشيف

كشف كتاب “باريس الجزائر.. قصة حميمية”، كيف توسط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، من أجل انضمام جبهة التحرير الوطني إلى الأممية الاشتراكية، وتعهد الأمين العام السابق للآفلان عبد العزيز بلخادم بدعم طلب الحزب في مواجهة اعتراض جبهة القوى الاشتراكية، مقابل ضغط الجزائر على الفرنسيين من أصول جزائرية للتصويت لصالح اليسار الفرنسي في رئاسيات 2012، وكيف غير الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك موقف الجزائر تجاه كوريا الجنوبية من النقيض إلى النقيض، حيث قلبه من القطيعة إلى أكبر بلد حاضن لاستثمارات شركة دايو.

 

هولاند محامي الآفلان في عهد بلخادم  

من أهم المقتطفات التي نقلها موقع “كل شيء عن الجزائر”   عن الكتاب الذي سيصدر في فرنسا يوم 15 أفريل الجاري، وهو من تأليف كريستوف دوبوا وماري كريستين تابت، صحفيين في قناة “تي أف 1” وصحيفة “لو جورنال دو ديمانش”، علاقة الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند بالجزائر، والتي وصفها بالعلاقة القديمة والتي توطدت عندما كان هولاند سكرتيرا أول للحزب الاشتراكي الفرنسي، حيث كان ينوي دخول معترك الانتخابات الرئاسية، وهي الفترة التي تمر فيها العلاقة بين البلدين بالبرودة والفتور إلى حد كبير، بسبب سياسات ساركوزي. 

وهو الأمر الذي استغله الاشتراكيون وعلى رأسهم هولاند، الذي اعتمد في حملته الانتخابية على جذب أصوات المهاجرين والمسلمين للوصول إلى السلطة. وفي جويلية 2006 استقل هولاند الطائرة نحو الجزائر كزعيم للمعارضة الفرنسية، حيث حظي باستقبال كرئيس دولة من طرف الرئيس بوتفليقة الذي التقاه لثلاث ساعات كاملة”. 

وعلل الصحفيان الاستقبال الذي حظي به هولاند، لكونه السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي، الذي يصبح بحسبهما فيما بعد أفضل محام للدفاع عن انضمام “الآفلان” إلى الأممية الاشتراكية، وهي منظمة سياسية دولية تضم، في عضويتها، مجموعة من الأحزاب والمنظمات ذات التوجه الديمقراطي الاجتماعي أو الاشتراكي أو العمالي من القارات الخمس، ويضم من الجزائر “الأفافاس”.

ومادام القانون الأساسي لهذا التنظيم الدولي يشترط انخراط أي حزب سياسي أو منظمة جديدة فيه بعدم وجود أي اعتراض من الأعضاء، رفض الأفافاس انضمام الأفلان كحزب أغلبية يساند انحراف النظام الاستبدادي، إلى الأممية الاشتراكية، غير أن هولاند لم يعر أي اهتمام لهذا الاعتراض، ووعد الأمين العام للآفلان آنذاك ورئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، بإلقاء كامل ثقله داخل المنظمة الدولية من أجل عضوية الحزب العتيد.

ومع اقتراب رئاسيات 2012، استأنف هولاند العلاقة مع بلخادم في محاولة للتأثير على لوبي “الفرنسيين من أصول جزائرية للتصويت لصالح اليسار في الرئاسيات، مقابل تسهيل انضمام الآفلان إلى الأممية الاشتراكية، حيث نجح هولاند في المهمة في فيفري 2013، بانضمام الأفلان إلى الأممية الاشتراكية بصفة رسمية في اجتماع العاصمة البرتغالية، وفي الوقت نفسه يكون هولاند رئيسا للجمهورية الفرنسية”.

 

مزيد من التعاون بين أجهزة الاستخبارات

وأكدا مؤلفا الكتاب “أن وزير الداخلية الفرنسي يبقى المحاور المميز بالنسبة إلى الجزائريين”، فلسنوات ومخابرات البلدين تتبادلان المعلومات وتشتغلان مع بعض “عندما تكون الأمور عادية بين الدولتين”، وأبرزا أن “التعاون الأمني يبقى المجال الوحيد الذي يستمر في النشاط على محور باريس الجزائر”.

وينقل الكتاب شهادة المدير السابق للإدارة العامة للأمن الداخلي في عهد ساركوزي، برنار سكارسيني، عن التعاون الأمني بين مخابرات البلدين، فالرجل يقول الكتاب يتم التعامل معه باحترام كبير عندما يقطع البحر المتوسط نحو الجزائر. وذكر الصحافيان “أن المحاورين مع المخابرات الفرنسية آنذاك هما اللواء عثمان طرطاق والجنرال حسان”.

 

هكذا قلب جاك شيراك موقف الجزائر من سيول

وسلط الصحافيان الضوء على حادثة يعتبرانها دليلا على حنين الفرنسيين إلى شعار “الجزائر فرنسية”، وكيف أصبحوا يقررون بدلا عن الجزائر، وركزا فيها على شهادة عبد الرحمان حاج ناصر محافظ بنك الجزائر خلال الفترة الممتدة بين 1989 و1992.

وتعود حيثيات هذه الحادثة إلى عام 1986، حيث تسعى كوريا الجنوبية إلى استصدار اعتراف دبلوماسي من طرف الجزائر التي لم تعترف وقتها بكوريا الجنوبية عكس العلاقات المتينة مع نظيرتها الشمالية، واشترطت الجزائر مقابل الاعتراف الدبلوماسي حصولها على قرض بفوائد منخفضة من طرف كوريا الجنوبية.

وأوفدت رئاسة الجمهورية الحاج ناصر بصفته مستشارا لدى الرئيس الشاذلي بن جديد إلى سيول لتوضيح موقف الجزائر بخصوص طلب الأخيرة، حيث حمل الحاج ناصر حسب شهادته “رسالة مهمة واضحة: لا قرض.. لا صفقات ولا اعتراف دبلوماسي”.

غير أن الأمور لم تسر كما خطط لها، بسبب تدخل الرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك، حيث اعترفت الجزائر بكوريا الجنوبية وبعثت علاقات دبلوماسية معها دون أي مقابل، وأكثر من ذلك تفاوض شيراك لمنح استثمارات ضخمة لشركة دايو الكورية في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • abdeljalil

    15 هل نحن مستعمرين أم أحرار ؟ نحن مازال الاستعمار جاثم على كاهلنا بكل قوة وعنف وذلك من خلال استعمال لغته الفرنسية المقيتة من أتباع فرنسا ، فنحن في العام 2015 ، الشهر الرابع كل شيئ بالفرنسية ، أي أن اليافطات ومسميات المؤسسات باللغة الفرنسية المقيتة الكريهة التي قضت على لغة السيادة ولغة الشهداء بفعل وجود حزب فرنسا وسيطرته على كل شيء ، رأيتم يوما فرنسيون يدخلون لمقاه شعبية ؟ أبدا ... فالرقابة ميتة بل هي عميلة لفرنسا أو مغلوبة على أمرها

  • بدون اسم

    هل نحن مستعمرين ام احرار

  • L'INNOCENT

    ان محتوى الكتاب ليس ذا فقت بل ذهب عمق النهب من بعض المسؤلين الذين يسيرون البلا ارجو من ذوى القلوب الهيفة و الضعيفة ان لا يغامرو بانفسهم

  • cosmos

    في وقت الاستعمار قال دوكول للفرنسيين ادا اردنا استعمار الجزائر فلا بد من الخروج منها.دوكول صادق في كلامه وهاهم الحركيون والشياتون يعيدون الجزائر لفرنسا على طبق من دهب.على فكرة يجب اعادة كتابة تاريخ الجزائر الحديت باياد امينة وسنرى العجب.

  • AZIZ

    هدا الكتاب المزعوم هو خرطي في خرطي لانه ببساطة يربط

    بعض الاحداث الحقيقية بكثير من الخيال البعيد عن الواقع ...و الهدف

    ببساطة هو تشويه صورة البعض و تلميع صورة البعض....وهناك

    العديد من التساؤلات مثلا..ماهي فائدة الافلان في الانضمام الى

    الاممية الاشتراكية...

    والسؤال الواجب طرحه هو كيف ...اصبحت اليوم فرنسا تسير حزب

    الافلان عن طريق تنصيب سعداني الدي زاره السفير الفرنسي بمقر

    الافلان ليهنئه .

  • Les Fleurs du Mal

    Notre Président a dit une fois que la Présidence n'est pas faite pour les stagiaires à mon tour de dire que la politique n'est pas un métier mais une vocation
    :Un proverbe qui dit
    Le seigneur est le bateau,les gens,l'eau,l'eau porte le bateau ou le fait chavirer

  • العباسي

    نعم مخمد السادس و الشباط و بني عمهم اكل

  • مصطفى بن بولعيد

    لو كان تقراء الكتاب الذى تكلمى عليه الصحفى تبى بلا راس

    الحذر مطلوب لذوى القلوب الضيفة

  • زبال في البلدية

    وأكثر من ذلك تفاوض شيراك لمنح استثمارات ضخمة لشركة دايو الكورية في الجزائر .ثم جعلت السلطة الملياردير ربراب و ابنائه مديرا عاما على شركة دايوو بفضل تدخل السيد شيراك و بمباركة كابرنات فرنسا ......

  • كمال

    الان هنا وين فهمنا لماذا دايو اغزا الجزائر في نهايت الثمنيات

  • طوفان نوح

    و ماخفي كان اعظم

  • ahmed

    rajel li y9der ya3mal hakda yli9 ykon raiis

  • karim

    البلاد تباعت قبل الاستقلال وين راهم المجاهدين و لا مرة نطقوا و قالو بركات رخص للبلاد يعرفوا يجروا غير مور الخلصة و المنحة او و او....

  • sam

    القصة الاخيرة تاع شراك راني سمعها في كنال بليس مند اكثر من 10 سنوات او اكثر ايام من يقتل من واتهمو شيراك انه عندو اسهم مع هادي الشركة الكورية ودوخلها كانت بوافقة العربي بلخير ولم يسمع عنها حتى شادلي حتى ترسمت الصفقة

  • Sans Pitié

    Celui qui me dira que représente le montant:58868679,85 D.A
    je lui paye un café

  • سليم

    هذا ما كنا نقوله دائما ان فرنسا مازالت هي التي تحكم وقد قالها رئيس الحكومة عبد السلام بلعيد على الشعب ان يفهم ان الاستقلال ليس علم ونشيد وطني فقط

  • جزائري

    1954_1962 : جبهة التحىرير الوطني. 1962_الى الان : جبهة الخيانة و العمالة و النذالة و السرقة و النهب و التزوير و الديكتاتورية ووووو..... الخ

  • Hamid

    erreur de frappe: la présidence de chirac n a pas coicidée avec celle de chadli

  • بدون اسم

    الكل حركى

  • SoloDZ

    لم يسبق ان اخترقت فرنسا الجزائر و تمكنت منها في التاريخ عدى فترة الإحتلال كما فعلت في السنوات الاخيرة حتى ان الحاكم الفعلي في الجزائر حاليا هو حزب فرنسا و اكثر من ذلك انه وحده من يحكم دون مزاحمة احد لأن الوطنيين تغمسوا في النعيم و عجبهم الحال و هذا يدل على زيف وطنيتهم التي كانوا يتغنوا بها علينا يعني انه تم شراء ذممهم بالمال و الإمتيازات و المناصب التي يسيطر عليها حزب فرنسا و قبلوا و خضوا و سلموا بالأمر و يتذرع حزب فرنسا بذريعة إنقاذ الجزائر من المعسكرين الشرقي و الغربي معا و لا خيار سوى فرنسا